Home الصحافة المغربية د.بنكيران يكتب عن “الغيرة الدينية… حين يختل الميزان”!!

د.بنكيران يكتب عن “الغيرة الدينية… حين يختل الميزان”!!

د.بنكيران يكتب عن “الغيرة الدينية… حين يختل الميزان”!!

هوية بريس – متابعة تحت عنوان “الغيرة الدينية… حين يختل الميزان“، كتب الدكتور رشيج بنكيران “من الظواهر اللافتة في واقع بعض الجماعات والفرق المنتسبة إلى الدين، أنها تظهر تفاوتا عجيبا بين موقفين يفترض أن يكونا متلازمين: الدفاع عن الإسلام نفسه، والدفاع عن طريقتها الخاصة في التدين”. وأضاف أستاذ الفقه وأصوله في منشور له على فيسبوك “فإذا هوجم الإسلام في أصوله كأن يُشكك في القرآن، أو يهزأ بالنبي صلى الله عليه وسلم، أو يطعن في سنته، أو تشوه صورة الشريعة أمام الناس، وجدت هذه الجماعات المتحزبة فتورا غريبا؛ فلا بيان يصدر، ولا رد يكتب، ولا موقف يتخذ، وكأن الأمر لا يعنيها في شيء، أو كأنها تنتظر غيرها ليتولى الدفاع”. ثم يستدرك “لكن الأمر يتغير تماما إذا مس النقد طريقتها هي، أو منهجها الخاص، أو ممارساتها التي تميزها عن غيرها. عندها تنقلب الصورة رأسا على عقب: تعقد المجالس، وتشحذ الأقلام والخطب، ويعبأ الأتباع، ويوصف كل من خالف بأشد الأوصاف، وتصبح المسألة في نظرهم قضية الدين كله، رغم أنها في الحقيقة قضية جزئية تخصهم وحدهم. ويشملها قول ربنا: {كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ}”. وتابع بنكيران “وليست المشكلة في الدفاع عن الرأي أو المنهج؛ فهذا حق مشروع لكل صاحب رأي. المشكلة تكمن في اختلال ميزان الغيرة الدينية؛ أن تكون الغيرة على الذات والانتماء الخاص أشد من الغيرة على الدين ذاته الذي يفترض أن يكون هو الأصل وما عداه فرع إن صح على ميزانه”. وهذا الاختلال، حسب بنكيران “ليس تفصيلا عابرا، بل هو مؤشر دقيق يكشف حقيقة درجة الولاء: فحين يكون الدفاع عن الطريقة المخترعة أشد حماسة من الدفاع عن الدين، فهذا يعني ولو من غير وعي أصحابه أن الطريقة قد حلت في القلوب محل الغاية، وأصبحت هي المقصودة بالحماية، بينما تراجع الدين إلى مرتبة الوسيلة”. كما أوضح بنكيران في نفس منشوره، أنه “يمكن لكل متأمل منصف أن يختبر هذه الفكرة بمعيار بسيط؛ أن يقارن بين حجم رد الفعل ودرجة الحماسة في الموقفين عند الجماعة نفسها التي يلاحظها..”، مردفا “فإن وجد تفاوتا صارخا؛ فتورا هناك واستماتة هنا، فهذا مصداق ما تقدم، وعلامة تستحق التوقف والمراجعة لطالب الحق”. ويختم بنكيران منشوره بالتأكيد على “أن الميزان الصحيح يقتضي أن تكون غيرة المسلم على أصل الدين أعظم من الغيرة على أي طريقة أو منهج فرعي ينتسب إليه، ذلك أن الطرق إن صحت في ميزان الشرع تبقى بشرية وضمن الوسائل، أما الدين فهو غاية الغايات، وهو دين رب العالمين”. The post د.بنكيران يكتب عن “الغيرة الدينية… حين يختل الميزان”!! appeared first on هوية بريس.

هوية بريسمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

twenty + 7 =

Check Also

رهان تشكيل الحكومة بعد انتخابات 2026 والخطاب الملكي السامي: بين منطق الأغلبية وتحدي التعاقد السياسي

يشكل تشكيل الحكومة عقب الانتخابات التشريعية لحظة مفصلية في مسار البناء الديمقراطي، باعتبار…