Home اخبار عاجلة ذكرى: عبد الوهاب الدكالي.. العميد المجدد الذي ابتدع لحنا مغربيا للحياة
اخبار عاجلة - 15 hours ago

ذكرى: عبد الوهاب الدكالي.. العميد المجدد الذي ابتدع لحنا مغربيا للحياة

ذكرى: عبد الوهاب الدكالي.. العميد المجدد الذي ابتدع لحنا مغربيا للحياة

عرف الفنان الراحل عبد الوهاب الدكالي كيف يصنع لنفسه أسلوبا غنائيا موسيقيا تحول إلى مدرسة تحمل روح المغرب الفنية في تلاقحها مع مختلف التيارات الموسيقية الشرقية والعالمية، التراثية والعصرية.في غياب معاهد التكوين الأكاديمي الفني، قدم الدكالي، على سنة الأعلام الاستثنائيين، نموذج عبقرية تحدس الجمال والتميز في موسيقى تنبع من نبض الحياة وفطنة الإنصات. وباجتهاد عنيد سريع الاستيعاب، قطف الفقيد ورودا مختلفة الألوان من حديقة الأنغام المحلية والعربية والكونية ليصوغ لحن حياة.لأنه قارب اللغة الموسيقية بأسلوب خاص ودأب على اختيار النص الشعري خارج الصندوق، فإن الدكالي كان محصنا ضد التجاوز أمام تعاقب الصيحات الفنية. ولأنه ابن المستقبل، يستبق تحولات المشهد الغنائي الموسيقي، فإن الألوان المتلاحقة التي عرفها التاريخ الفني في المغرب والعالم لم تزعج ريادته ولم تركنه في مربع الماضي بل كرسته حالة موسيقية مستدامة.لم يكن لقصة مجد من هذا النوع أن تتواصل دون دافع تحد وجودي يقود الشاب الحالم القادم من فاس العتيقة، الناشئ في وسط محافظ متواضع، إلى القفز على المطبات من أجل حفر اسم في القائمة الذهبية لرواد الفن الموسيقي في تاريخ المغرب الحديث. هو الشغف الذي أملى على عبد الوهاب سعيا دؤوبا لتجديد منجزه الإبداعي، وقد بدأ مناجيا “الغادي في الطوموبيل” بلحن الرائد محمد بنعبد السلام، قبل أن يدشن مبكرا اشتباكا مباشرا مع النص الشعري، ليصبح المغني الملحن.من قطع تحمل لمحات التأثير المشرقي في “حبيبتي” و “لا تتركيني”، يهتدي الدكالي الى تقديم أعمال أكثر توغلا في الخصوصية الشعرية واللحنية، أضحت روائع كلاسيكية من قبيل “مرسول الحب” و “ما أنا الا بشر”، الأغنية المغربية الرحالة عبر المجال المغاربي والمشرقي. ومن مقاربة جديدة للأغنية الوطنية في أعمال مثل “رحلة النصر” و “حبيب الملايين”، ينخرط الدكالي بالتزام المبدع في تقديم أناشيد للإنسانية عبر تجارب متفردة من قبيل “مونبارناس” الذائعة في نبذ العنصرية و”سوق البشرية” التي حاز بها جائزة مهرجان القاهرة للأغنية العربية سنة 1997.عوض الاستقرار في خانة فنية جماهيرية ومنطقة راحة تعيد إنتاج العمل الفني بروتينية مهنية، كان الدكالي مهموما بالتنفيس عن طاقة خلاقة تزداد جرأتها في التجريب وتطويع النصوص الأكثر استعصاء. كانت الملحمة العاطفية “كان يا ما كان” ببنيتها السردية عنوانا لهذه الاختيارات الجسورة التي وضعت الفنان في مكان قصي لا يزاحمه أحد.وتضاعفت أبعاد التفرد الإبداعي بملامح شخصية مثيرة مستقلة لا تستسيغ الامتثال والتشابه. يطل الدكالي على جمهوره بذوق خاص في الهندام والمظهر والتعبير الحركي، بتوظيف مغاير لآلة العود في مصاحبة الفرقة الموسيقية، بتواصل متميز مع الجمهور، بأنفة وشموخ، لكن باحترام دائم لعشاق حرص على أن يهديهم علامات يفاخرون بها المشهد الغنائي والموسيقي العربي.يتقاسم الفنانون الحقيقيون رعبا واحدا: أن يحل الموت مصيرا لفنهم قبل أن يداهمهم الموت المادي. حق للدكالي أن يرحل مطمئنا لأن أعماله ظفرت بحظها من الخلود وهو حي يرزق بعد أن اجتازت اختبار السنين التي تبدل نمطا بآخر وجمهورا بجمهور. ظل اسم الشخص لوحده محركا لحنين وذاكرة وذوق يستعاد من زحام المعلبات السريعة التي تسمى فنا.أكثر من ستة عقود ونصف مرت على أعماله الأولى، ومازال المستمع يطرح السؤال كلما عانق عوالمها النغمية، وتأمل في اختياراتها الشعرية، مندهشا كيف لهذه الأغاني أن تظل محتفظة بطراوتها، وحداثتها المتجددة.. من الأذن إلى القلب مباشرة.يأتي صوت الملحن مولاي أحمد العلوي ملبدا بحزن بالغ وهو يستعيد ملامح من سيرة فنان مؤسس انصهرت فيه مواهب الغناء، التشكيل، التمثيل، مكبرا فيه تمكنا قويا وذكاء خارقا فضلا عن وعي متمدن وأسلوب حياة برؤية فنان استطاع المحافظة على مكانته الرمزية والاعتبارية والمهنية.أم التحديات أن تكون للفنان بصمة، أن يتملك خصوصية بارزة في خضم الرائج فنيا. ذاك ما بشر به الراحل، يقول مولاي أحمد العلوي في حديثه لوكالة المغرب العربي للأنباء، منذ بدايته حيث خرج مبكرا بإطار ولون يشبهه ويحيل عليه. أصبح صاحب أسلوب، على غرار مبدعين موسيقيين من حجم أحمد البيضاوي، عبد القادر الراشدي، محمد فويتح، محمد بنعبد السلام وإبراهيم العلمي.يكشف الملحن العلوي أن الشاب عبد الوهاب أدرك تميزه مشاركا في مهرجان مسابقات “غني يا شباب” بسينما الملكي بالرباط، تحت إشراف الملحن عبد الرحمان الكردودي، زوج الفنانة بهيجة ادريس. في الرباط كان اللقاء المنعطف مع الزجال أحمد الطيب العلج إعلانا عن ثنائي الكلمة واللحن الذي أهدى المستمع المغربي روائع خالدة مثل “ما أنا الا بشر”، “النظرة”، “آجي نتسالمو”…. لقد خرجت الأغنية المغربية من قوقعة أسلوبية الى عالم الدكالي المدهش.آنذاك، وباستثناء محمد بلخياط الذي كان يلحن بمرجعية أكاديمية، فقد كان الدكالي، الى جانب نخبة من مجايليه، يستند على تمكن حرفي من القوالب واستيعاب حدسي دقيق للأوزان، وذكاء نافذ في اختيار النصوص التي كان يعرف كيف يفصلها ويطوعها وينقلها الى مستوى آخر من إنتاج المعنى الجمالي، يضيف مولاي أحمد العلوي._____________يقوم موقع SNRTnews على مبدأ المصداقية في الإخبار، ليقدم لكم الخبر مكتمل الأركان، وبالوثوقية اللازمة.يهدف موقع SNRTnews إلى تقديم صحافة دقيقة، ومحايدة، ومستقلة، ومنصفة.__________________________________يرجى الاشتراك..Youtube | https://bit.ly/2SgP4TA__________________________________تابعونا على..Official Website | https://snrtnews.com/Facebook | https://www.facebook.com/snrtnewsInstagram | https://www.instagram.com/snrtnewsarTwitter | https://twitter.com/SNRTNews©SNRTNEWS جميع الحقوق محفوظة #SNRTnews#SNRT#مصداقيةـالخبر#المغرب #موسيقار#عبد_الوهاب_الدكالي#موسيقار_مغربي#أغنية_مغربية#ما_أنا_إلا_بشر#مرسول_الحب#سوق_البشرية#كان_يا_مكان#ذكرى#مقبرة_الشهداء

SNRTnewsمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

eighteen + one =

Check Also

برشلونة يحسم الكلاسيكو ويظفر بلقب الليغا

حسم برشلونة لقب الدوري الإسباني بعد فوزه على ضيفه وغريمه ريال مدريد 2-0 في الكلاسيكو اليوم…