رصيف الصحافة: زيارة ملك إسبانيا إلى سبتة ومليلية تختبر الرباط ومدريد

نستهل قراءة مواد بعض الأسبوعيات من “الوطن الآن”، التي تناولت الزيارة المرتقبة للملك الإسباني فيليبي السادس والملكة ليتيثيا إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، يومي 13 و14 أكتوبر 2026، وما تحمله هذه الخطوة من أبعاد سياسية وحسابات إستراتيجية في العلاقات المغربية الإسبانية. وكتبت الأسبوعية أن الزيارة تضع الرباط ومدريد أمام اختبار يتعلق بقدرتهما على تدبير الخلاف بشأن المدينتين دون التأثير في الشراكة التي تطورت بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، خاصة في المجالات الاقتصادية والأمنية والإنسانية، متسائلة عما إذا كانت مدريد ستتمكن من تأكيد حضورها في المدينتين دون إثارة توتر جديد مع المغرب. واعتبرت “الوطن الآن” أن أهمية زيارة فيليبي السادس ترتبط بما قد تكشفه عن مستقبل العلاقات المغربية الإسبانية، بالنظر إلى استمرار الخلاف حول سبتة ومليلية رغم تطور التعاون الثنائي واتساع المصالح المشتركة بين البلدين. وفي هذا السياق قال عبد الحميد البجوقي، الكاتب والخبير في الشؤون الإسبانية، إن الحكومة الإسبانية لم تعد، بعد أزمة يوليوز، تملك هامشا واسعا لإبقاء الملك فيليبي السادس بعيدا عن سبتة ومليلية. أما مصطفى الغاشي، أستاذ التعليم العالي بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، فأشار إلى تعدد الملفات التي تجمع المغرب وإسبانيا، من الهجرة ومكافحة شبكات الاتجار بالبشر والتعاون الأمني إلى الصيد البحري والتجارة وقضية الصحراء، فضلا عن ملف المدينتين، معتبرا أن استمرار التعاون بين الدول لا يفترض بالضرورة زوال جميع الخلافات القائمة بينها. وتساءل الغاشي عما إذا كانت مدريد قادرة على جعل الزيارة مناسبة لتثبيت الاستقرار في العلاقات الثنائية، وتفادي تكرار التوتر الذي أعقب الزيارة الملكية الإسبانية إلى المدينتين سنة 2007. من جانبه اعتبر نور محمد رضا، أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق والعلوم السياسية بفاس وجامعة الأخوين بإفران، أن المسألة الأهم تتعلق باحتمال تحصين الوضع القائم في سبتة ومليلية على المستوى الأوروبي، وليس بالزيارة الملكية في حد ذاتها. وذهب أحمد صابر، الباحث في العلاقات المغربية الإسبانية، إلى أن التلويح بالزيارة يمكن قراءته باعتباره ورقة ضغط سياسية، مستبعدا انخراط الملك الإسباني في التنافس بين الحزبين الرئيسيين في إسبانيا، ومؤكدا أن المصالح الجغرافية والتاريخية والسياسية تجعل التعاون بين الرباط ومدريد ضرورة مستمرة. بدوره أوضح مروان قباج، الصحافي والباحث في الصحافة المعاصرة والعلاقات المغربية الإسبانية، أن التقارب الذي بدأ بين البلدين سنة 2022 لم يغير الموقف الإسباني من سبتة ومليلية، لافتا إلى أن برمجة زيارة المدينتين في يومين متتاليين تحمل دلالة سياسية، خصوصا أن التعهد الذي أعقب أزمة يوليوز كان يتعلق بسبتة وحدها، بينما تضيف زيارة مليلية بعدا أوسع إلى الخطوة الملكية. وننتقل إلى “الأسبوع الصحفي”، التي سلطت الضوء على استمرار أزمة النقل الحضري بمدينة القنيطرة، رغم تعاقب المجالس المنتخبة وتوقيع اتفاقيات واتخاذ قرارات سابقة لتحسين خدمات القطاع. وأوردت الأسبوعية ذاتها أن النمو السكاني والتوسع العمراني أعادا إشكالية النقل إلى الواجهة، في ظل محدودية الربط بين عدد من الأحياء الجديدة ووسط المدينة، وضعف خدمات التنقل نحو الجماعات الترابية المحيطة بها، إلى جانب عدم كفاية عدد الحافلات لتلبية حاجيات السكان. وأضافت الصحيفة أن استمرار هذه الصعوبات يثير إشكالية تتبع تدبير النقل الحضري وتقييم أداء الشركات المفوض لها، معتبرة أن توقيع الاتفاقيات ينبغي أن تواكبه مراقبة دورية لجودة الخدمات ومدى احترام الالتزامات، لتفادي تفاقم الاختلالات التي شهدتها قطاعات النقل في مدن أخرى. وفي موضوع اقتصادي أفادت “الأسبوع الصحفي” بأن شركة “بريديتور أويل آند غاز” البريطانية تقترب من استكمال أشغال حفر البئر “MOU-6″، ضمن رخصة جرسيف، وسط ترقب لنتائج الاختبارات التي ستحدد الإمكانات التجارية للغاز وآفاق الانتقال من الاستكشاف إلى التطوير والاستغلال. وبحسب الأسبوعية تراهن الشركة، في حال تأكيد النتائج الميدانية، على تحقيق تدفق مستقر يتراوح بين 5 و10 ملايين قدم مكعب من الغاز يوميا، بما يعادل نحو 52 إلى 103 ملايين متر مكعب سنويا، وأوضحت أن أهمية هذه المرحلة ترتبط بإمكانية إثبات الجدوى التجارية للموارد الغازية بجرسيف، بعد سنوات من عمليات البحث والاستكشاف، مع استمرار الحاجة إلى معطيات دقيقة بشأن حجم الموارد وقابليتها للاستغلال الاقتصادي. وفي الشأن الاجتماعي نشر المنبر ذاته أن سكان دوار “أكضي”، التابع لقيادة أيت وابلي أقا بإقليم طاطا، يطالبون بتحسين خدمات الرعاية الصحية، خاصة ما يتعلق بالتكفل بالحالات المستعجلة وتوفير الأدوية والأمصال الضرورية. وأشار الصحيفة إلى تنظيم السكان، بمشاركة فعاليات حقوقية، وقفة احتجاجية عقب وفاة امرأة تعرضت للدغة أفعى، وسط مطالب بتوضيح ظروف التكفل بالحالة وتعزيز الإمكانات الصحية المتاحة في المنطقة. وشارك في التحرك، وفق المصدر نفسه، فاعلون مدنيون وحقوقيون من أقا وفم الحصن، دعوا إلى توفير الأمصال والأدوية والأطر الطبية بالمراكز الصحية في المناطق القروية والجبلية، وتحسين سرعة التدخل عند تسجيل الحالات الحرجة. وفي خبر آخر تطرقت “الأسبوع الصحفي” إلى حالة الاستياء التي أثارها قطع أشجار معمرة بواحة سكورة في إقليم ورزازات، بعدما عبرت فعاليات مدنية وبيئية عن قلقها إزاء تأثير هذه الممارسات على المنظومة الطبيعية للواحة. ونقلت الأسبوعية عن جمعية الأثل والنحل المستدامة اعتبارها قطع الأشجار اعتداء على التوازن البيئي، خصوصا في ظل الجفاف وتراجع الموارد المائية واتساع مخاطر التصحر، مشيرة إلى الدور الذي تؤديه الأشجار المعمرة في حماية المجال الواحي والمحافظة على خصائصه البيئية. ونختم من أسبوعية “الأيام”، التي خصصت حيزا من صفحاتها لقراءة نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2026، على ضوء نسبة المشاركة المعلنة البالغة 38 في المائة، وما تعكسه من تحولات في علاقة المواطنين بالمؤسسات الحزبية والانتخابية. وقال عبد الرحيم العلام، أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية، في حوار مع الأسبوعية، إن نسبة المشاركة تعد من أبرز المؤشرات التي تستدعي التحليل، مع ضرورة التمييز بين العزوف عن السياسة والعزوف عن المشاركة عبر المؤسسات الانتخابية والحزبية. واعتبر العلام أن اهتمام الشباب بالشأن العام لا ينحصر في التصويت، مستدلا بتفاعل الأجيال الجديدة مع القضايا الاجتماعية والسياسية عبر المنصات الرقمية والمبادرات المدنية، ومشيرا إلى وجود تحول في أشكال المشاركة السياسية وتعبير المواطنين عن مواقفهم. وربط الباحث ضعف الإقبال الانتخابي بعوامل تتعلق بثقة المواطنين في الوساطة الحزبية ومدى اقتناعهم بقدرة المشاركة الانتخابية على التأثير في السياسات العمومية، إلى جانب التحولات التي تعرفها علاقة الأجيال الجديدة بالتنظيمات السياسية التقليدية. وفي السياق ذاته قال مايكل ويليس، الباحث البريطاني المتخصص في السياسة المغربية وشمال إفريقيا، في حوار مع “الأيام”، إن نسبة المشاركة في الانتخابات الأخيرة تعكس ابتعاد فئات من المواطنين عن المسارات والمؤسسات السياسية الرسمية، دون أن يعني ذلك بالضرورة تراجع اهتمامهم بالشأن العام. ولفت ويليس إلى أن نسبة 38 في المائة تحتسب انطلاقا من عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية، موضحا أنه إذا جرى اعتماد مجموع المواطنين المؤهلين للتصويت، البالغ عددهم نحو 26 مليون شخص، فإن نسبة المشاركة الفعلية تقترب من 20 في المائة، بالنظر إلى أن المسجلين يمثلون ما يزيد قليلا على نصف المؤهلين. وبحسب قراءة الباحث البريطاني فإن هذه المعطيات تبرز أهمية التمييز بين المشاركة المحسوبة على أساس المسجلين في اللوائح الانتخابية والمشاركة المحسوبة على أساس مجموع المواطنين الذين تتوفر فيهم شروط التصويت، لفهم حجم الإقبال على الاستحقاقات الانتخابية بصورة أدق. The post رصيف الصحافة: زيارة ملك إسبانيا إلى سبتة ومليلية تختبر الرباط ومدريد appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
لشكر .. تحالف “البام” والكتلة
The post لشكر .. تحالف “البام” والكتلة appeared first on Hespress – هسبر…










