زاهدي لكشـ24: الأنشطة المندمجة تساهم في تقوية جاذبية المدرسة والحد من الهدر المدرسي



أكد الحسين زاهدي، أستاذ التعليم العالي والخبير في السياسات التربوية، أن ما يتداول عادة حول الأنشطة الموازية في المدرسة هو في الحقيقة أنشطة مندمجة، تشكل جزءا أساسيا من التصور الجديد للمنهاج التربوي.
وأوضح زاهدي ضمن تصريحه لموقع كشـ24، أن هذا المنهاج يقوم على ركيزتين أساسيتين: الأنشطة الصفية التقليدية المرتبطة بالتدريس ونقل المعارف، ثم الأنشطة غير الصفية التي تندرج ضمن ما يسمى بالحياة المدرسية، مشددا على أن المدرسة لا يُفترض أن تقتصر على تلقين القراءة والكتابة والحساب، بل عليها أن تساهم في بناء شخصية الطفل أو المراهق بشكل متكامل.
وأضاف الخبير التربوي أن بناء شخصية المتعلم لا يتم فقط عبر المعارف، بل أيضا عبر تأهيله نفسيا وحسيا وحركيا، وتمكينه من مهارات التعايش مع الآخر المختلف، والتفاوض والتوافق وحل النزاعات، النجاح المدرسي، يضيف زاهدي، لا ينبغي أن يُختزل في النجاح الدراسي أو الحصول على شهادة، بل في تكوين شخصية متكاملة قادرة على الاندماج في الحياة العامة والشخصية على حد سواء.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن النظر إلى النجاح المدرسي بشكل جزئي يعتبر خطأ يجب تجاوزه، داعيا إلى تبني مقاربة شمولية تجعل الأنشطة المندمجة جزءا لا يتجزأ من المنهاج، وأضاف أن هذه الأنشطة لا ينبغي أن تعامل كأنها تكميلية أو موازية، بل يجب منحها المكانة التي تستحقها، لأنها تساهم في الحد من الهدر المدرسي وتعزيز جاذبية المدرسة وتشجيع الإقبال عليها.
وفي السياق ذاته، أبرز زاهدي أن هذه الأنشطة تحتاج إلى أطر متخصصة ومؤهلة، بدل الاكتفاء بمجهودات الأساتذة في أوقات إضافية أو على سبيل التطوع، مشيرا إلى أن كتابه سوسيولوجيا المجتمع المدرسي قد تطرق بالتفصيل إلى هذه الديناميات وأهمية إدماجها في السياسات التربوية.
ظهرت المقالة زاهدي لكشـ24: الأنشطة المندمجة تساهم في تقوية جاذبية المدرسة والحد من الهدر المدرسي أولاً على أخبار الريف.










