Home اخبار عاجلة سامي: ندوة “الاعلام والقضايا الكبرى في المنطقة المغاربية” محطة للتفكير الجماعي في مصيرنا الإعلامي المشترك
اخبار عاجلة - November 4, 2025

سامي: ندوة “الاعلام والقضايا الكبرى في المنطقة المغاربية” محطة للتفكير الجماعي في مصيرنا الإعلامي المشترك

سامي: ندوة “الاعلام والقضايا الكبرى في المنطقة المغاربية” محطة للتفكير الجماعي في مصيرنا الإعلامي المشترك

احتضت اليوم العاصمة الرباط، الندوة المغاربية في نسختها الثانية حول “الإعلام والقضايا الكبرى في المنطقة المغاربية”، التي نظمها المنتدى المغربي للصحافيين الشباب بشراكة مع الشبكة المغاربية لحرية الإعلام.
اللقاء، الذي حضره صحافيون وباحثون وفاعلون حقوقيون من مختلف دول المغرب الكبير، يروم من ورائه المنظمون توسيع مساحة التفكير الجماعي في مستقبل الإعلام المغاربي ودوره في بناء وعي مشترك يتجاوز الجغرافيا والسياسة، ويؤسس لفضاء من الحوار والتعاون والدفاع عن حرية الرأي والتعبير.

وعي مغاربي
واعتبر سامي المودني، رئيس المنتدى المغربي للصحافيين الشباب ومنسق الشبكة المغاربية لحرية الإعلام، أن الندوة “ليست مجرد لقاء أكاديمي أو مهني، بل محطة للتفكير الجماعي في مصيرنا الإعلامي المشترك، وفرصة لإعادة تعريف وظيفة الصحافة كأداة للوعي والتنوير ورافعة للدفاع عن كرامة الإنسان”.

وشدد المودني على أن الندوة تنعقد في لحظة دقيقة من تاريخ المنطقة المغاربية، حيث تتقاطع الأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية مع تطلعات الشعوب نحو الحرية والعدالة.
وقال المودني، إن “الاعلام ليس مرآة للمجتمع فقط، بل فاعل أساسي في بناء الوعي الجماعي وصياغة السرديات التي تؤطر مستقبلنا المشترك”.

وحدة المصير
ولفت المودني، في سياق حديثه عن ضرورة تجاوز الحدود السياسية الضيقة، إلى الرسائل الملكية التي بعث بها في العديد من المناسبات، من خلال خطبه الرسمية، آخرها الخطاب الذي أعقب جلسة اعتماد مجلس الأمن للقرار رقم 2797 حول الصحراء، الذي دعا فيه إلى (الملك) إلى “حوارٍ أخوي صادق بين المغرب والجزائر، من أجل تجاوز الخلافات وبناء علاقات جديدة تقوم على الثقة وحسن الجوار”.
وأضاف المودني أن “الوحدة المغاربية ليست شعارا سياسيا، بل مشروع حضاري مشترك يقوم على الحرية والكرامة والمسؤولية، ويستند إلى ذاكرة النضال المشترك ضد الاستعمار وإلى طموح شعوبنا في التنمية والتكامل”.
وأكد أن قرار مجلس الأمن الأخير حول الصحراء المغربية يمثل لحظة مفصلية تعزز واقعية مبادرة الحكم الذاتي، وتفتح آفاقا جديدة لتجديد الحلم المغاربي على أسس من الاستقرار والاحترام المتبادل.

من الرباط إلى الجزائر
ووجه المودني دعوة صادقة إلى زملائه في الجزائر، داعيا إلى “فتح صفحة جديدة من التعاون والاحترام المتبادل”. وقال “نحن في المغرب لا نرى في الجزائر سوى وطن شقيق تقاسمنا معه النضال واللغة والذاكرة والدم. بين الرباط والجزائر لا تفصلنا الحدود، بل تجمعنا الجغرافيا والإنسان والمصير”.

وأضاف “فلنجعل من الإعلام جسرا للمحبة، ومن الكلمة أداة للمصالحة، ومن الحقيقة طريقا نحو مستقبل مغاربي متصالح مع ذاته”.

فلسطين والحرية
وجدد المودني دعم المنتدى والشبكة المغاربية لصمود الشعب الفلسطيني، مؤكدا أن “الدفاع عن فلسطين هو دفاع عن الحق في الحياة والحرية والكرامة، وهي ذات القيم التي يؤمن بها الصحافيون وهم يناضلون من أجل حرية التعبير”.
كما أعلن تضامنه مع الصحافيين المعتقلين والملاحقين في المنطقة المغاربية، ومع الجمعيات التي تم التضييق على أنشطتها. واعتبر أن “حرية الصحافة ليست ترفا ديمقراطيا، بل شرطا أساسيا لكرامة الشعوب واستقرارها”.

ونبه المتحدث إلى أن فكرة الرياضة كقوة ناعمة لابد من توظيفها في توحيد المغاربيين، من خلال أحداث كبرى مثل كأس إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030، معتبرا أن “الملعب يمكن أن يكون مساحة للوحدة أكثر من أي ميدان آخر”.

الإعلام والتحول الرقمي
وتوقفت الندوة عند تحولات المشهد الإعلامي في زمن الذكاء الاصطناعي، حيث باتت الخوارزميات تشارك في صناعة الرأي العام.
وفي هذا الصدد، شدد المتدخلون على ضرورة تحصين الاستقلالية التحريرية وابتكار آليات تمويل أخلاقي، إلى جانب حماية المشتغلين في الميدان من التهديدات الرقمية والرقابة المقنّعة.
أما الجلسة المخصصة للإعلام وحقوق الإنسان، فكانت بمثابة القلب القيمي للندوة، إذ أعادت طرح الأسئلة حول مدى قدرة الإعلام المغاربي على مواجهة خطابات الكراهية والتحريض، وتعزيز ثقافة التنوع والمواطنة والمساواة الجندرية.

وفي هذا السياق، شدد أمدجـار، ممثل وزارة الشباب والثقافة والتواصل، على أن المنتدى وشركاءه طرحوا بشكل صريح الإشكاليات التي تؤرق الفاعلين في المشهد الإعلامي، مبرزا أن التطور المؤسساتي الحاصل في المنطقة ساهم في تكريس الحق في الوصول إلى المعلومة الموثوقة. ودعا إلى تطوير الإطار القانوني للمهن الإعلامية وضمان حرية الصحافة، إلى جانب إرساء نموذج اقتصادي جديد للمقاولات الإعلامية يقوم على دعم عمومي شفاف ومستدام.

وأوضح المتحدث أن الإعلان يمكن أن يكون وسيلة للنهوض بالمجتمع، شريطة أن يبتعد عن الدعاية الفجة وخطابات الكراهية والتحريض، وأن يعكس قيم الأخوة وحسن الجوار.

من جانبها، أبرزت منى المصمودي، ممثلة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن الإعلام والنساء العاملات فيه يعتبرن من بين المدافعين الأساسيين عن الحقوق والحريات، مشيرة إلى أن الصحفيات يواجهن في المنطقة المغاربية تحديات حقيقية، بينها التضييق، والتمييز والعنف.
ودعت إلى حماية الإعلاميات والاعلاميين عموما وتعزيز فضاء الحقوق والحريات في سياق التحولات الرقمية الراهنة.

أما حفصة مكوار، مسؤولة برنامج بقطاع الاتصال والمعلومات – مكتب اليونسكو في المغرب العربي، فحذرت من استمرار الممارسات التي تستهدف الصحافيين، مذكرة بأن السنوات الأخيرة شهدت الزج بعدد من الصحفيين المغاربيين في السجون بسبب آرائهم، وهو ما يشكل انتهاكا واضحا لحرية التعبير.

وشددت مكوار على أن حرية التعبير تظل العمود الفقري لأي مجتمع يسعى للنهوض والتطور، مؤكدة أن العصر الرقمي يفرض تحديات جديدة تتعلق بالملكية الفكرية، والرقابة التكنولوجية، ومخاطر استبعاد الكفاءات البشرية من المشهد الإعلامي.

عبد اللطيف حيدةمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

four + 6 =

Check Also

الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية يقودان تحول إفريقيا نحو أنظمة صحية أكثر صمودا واستباقية

جيتكس مستقبل الصحة في إفرقيا المغرب، الذي تنطلق دورته الأولى من 4 إلى 6 ماي، يسلط الضوء عل…