Home اخبار عاجلة “سطاد فيليب” يدخل مرحلة الحسم وسط قلق التجار من قرارات الإفراغ
اخبار عاجلة - 2 hours ago

“سطاد فيليب” يدخل مرحلة الحسم وسط قلق التجار من قرارات الإفراغ

“سطاد فيليب” يدخل مرحلة الحسم وسط قلق التجار من قرارات الإفراغ

يدخل ملف إعادة تأهيل ملعب ملعب العربي بن امبارك، المعروف تاريخيا باسم “سطاد فيليب”، مرحلة حاسمة مع إدراجه ضمن جدول أعمال الدورة العادية لشهر ماي لمجلس مجلس جماعة الدار البيضاء، المرتقب عقدها يوم الخميس 7 ماي الجاري، في خطوة تعكس توجه الجهات المنتخبة نحو إعادة الاعتبار للبنيات التحتية الرياضية ذات الحمولة الرمزية. غير أن هذا الورش، الذي يُقدَّم باعتباره جزءا من دينامية تحديث المدينة، يتقاطع مع توتر اجتماعي متصاعد في محيط الملعب، حيث يواجه عشرات التجار شبح الإفراغ في ظرفية دقيقة. ويتضمن جدول أعمال الدورة نقطتين أساسيتين تتعلقان بالدراسة والتصويت على إجراء مبادلة عقارية، تقضي بتبادل قطعة أرضية في ملكية الجماعة، تحمل الرسم العقاري عدد 4069/س P2 وتبلغ مساحتها حوالي 2248 مترا مربعا، مع قطعتين أرضيتين في ملكية الخواص تحملان الرسمين العقاريين 70273/س بمساحة 1509 أمتار مربعة و12/129984 بمساحة تناهز 881 متراً مربعاً. وتُعد هذه الخطوة التقنية أساسية لفتح المجال أمام انطلاق الأشغال، التي يُعوَّل عليها لإعادة إحياء واحد من أبرز الفضاءات الرياضية التي طبعت ذاكرة العاصمة الاقتصادية لعقود طويلة. وفي موازاة ذلك، تفجّر محيط “سطاد فيليب” على وقع قرارات إفراغ طالت ما يقارب ثلاثين محلا تجاريا، في خطوة وصفت من طرف المتضررين بالمفاجئة، خاصة أنها تزامنت مع العد العكسي لانطلاق المشروع. ووفقا للمعطيات المتوفرة للجريدة 24 من مصادرها، فقد جرى إشعار المعنيين بضرورة إخلاء المحلات في أفق مباشرة عمليات الهدم وإعادة التهيئة، وهو ما خلف حالة من القلق وعدم اليقين بشأن مصيرهم المهني والاجتماعي. ويؤكد عدد من التجار أن نشاطهم داخل هذه المحلات يمتد لسنوات طويلة، مستندين إلى وثائق قانونية وعقود تثبت حقهم في الاستغلال، بعضها موثق ومصادق عليه لدى الجهات المختصة، ما يجعلهم يعتبرون القرار مساسا باستقرارهم دون تقديم بدائل واضحة. كما أشاروا، بحسب المعطيات ذاتها، إلى أن الاستثمارات التي ضخوها في هذه الفضاءات بلغت مبالغ مهمة، وهو ما يضاعف من حجم الخسائر المحتملة. وتعكس ردود فعل المتضررين حالة احتقان متنامية، في ظل ما يصفونه بغياب تواصل مؤسساتي كافٍ يوضح طبيعة التعويضات أو الحلول البديلة. وفي هذا السياق، بادر التجار إلى مراسلة نبيلة الرميلي، ملتمسين تدخلها لإيجاد صيغة توازن بين متطلبات المشروع وضمان حقوقهم، غير أنهم، حسب المصادر نفسها، تلقوا جوابا يفيد بعدم الاختصاص، ما زاد من تعقيد الوضع وعمّق الإحساس بالهشاشة. ورغم هذا التوتر، يؤكد التجار أنهم لا يعارضون مشروع إعادة تأهيل الملعب في حد ذاته، بل يطالبون بمقاربة منصفة تضمن استمرارية أنشطتهم أو تعويضهم بشكل عادل، معتبرين أن التنمية الحضرية لا ينبغي أن تتم على حساب الفئات الصغيرة التي تشكل جزءا من النسيج الاقتصادي المحلي. في المقابل، يأتي مشروع إعادة تأهيل ملعب “سطاد فيليب” في إطار رؤية أوسع لتحديث البنيات التحتية الرياضية بالعاصمة الاقتصادية، حيث يُرتقب أن تشمل الأشغال إعادة تهيئة أرضية الملعب، وتحديث المرافق الصحية، وتحسين المدرجات، إلى جانب تطوير منظومة الإنارة والتجهيزات التقنية، بما يتماشى مع المعايير الحديثة ويعزز جاذبية الفضاء لفائدة الشباب والرياضيين. غير أن هذه الدينامية التنموية تطرح في الآن ذاته تحديات مرتبطة بكيفية تدبير آثارها الجانبية على الفئات المتضررة.

انس شريدمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

15 − one =

Check Also

“جيتكس فيوتشر هيلث” يرسخ مكانة المغرب كقطب قاري للصحة الرقمية

على بعد أيام قليلة من افتتاح الدورة الأولى لمعرض “جيتكس مستقبل الصحة بإفريقيا – المغرب”، ت…