سكان سبتة المحتلة ينددون بـ”الإذلال اليومي” خلال عبورهم نحو الفنيدق

تشهد مدينة سبتة تحولا نوعياً في مشهد الاحتجاجات، حيث باتت أصداء الغضب تنبعث بشكل متصاعد من داخل المدينة المحتلة نفسها، تنديدا بالوضع المزري على النقطة المرورية التي تفرضها السلطات الإسبانية عند النقطة المرورية. حيث يسود استياء متصاعد بين السكان في ظل “انسداد آفاق الإصلاح وتراكم الأعطاب الهيكلية” في تدبير المعبر.
ويتكشّف واقع حدود مفروضة تُدار بمنطق أمني صرف، لا يراعي لا كرامة الأفراد ولا طبيعة العلاقة التاريخية بين الضفتين، بحسب ما يراه العابرون.
ومنذ ساعات الفجر الأولى، تتكدّس طوابير ضخمة تضم عائلات وعمالًا وزوارًا ينتظرون عبورًا بطيئًا تنهكه آليات تفتيش محدودة ونظام مراقبة متعثر.
هذا الاختناق المتكرر، الذي أصبح سمة يومية للنقطة الفاصلة، دفع سكانًا من سبتة إلى التعبير عن سخطهم علنًا. واعتبر هؤلاء، في تصريحات نقلتها صحيفة “إلفارو دي سيوتا” المحلية، أن العبور تحوّل إلى “رمز للإهانة”، ومطالبين بتدخل فوري يضع حدًا لما وصفوه بـ”مأساة وشيكة”.
وتستعرض الشهادات المتداولة انهيارا ممنهجا في وتيرة فحص الوثائق، مصحوبا بغياب التنسيق بين الأجهزة الأمنية التي تدير النقطة المرورية. على الأرض، تترجم هذه الأعطاب إلى فوضى عارمة، وتدافع، وحالات إغماء، خاصة في صفوف كبار السن والنساء، وسط حرارة جوية لا تطاق. ويؤكد المحتجون أن هذا الوضع مستمر ويُفرز معاناة يومية على مرأى ومسمع من سلطات الاحتلال.
ورغم هذا التدهور المتواصل، لم تصدر عن وفد الحكومة الإسبانية في المدينة المحتلة أي مؤشرات على الاستجابة أو التحرك العاجل. ويشدد المحتجون على أن الأزمة لم تعد تحتمل المزيد من التبرير، مطالبين بتعزيز فوري للموارد البشرية وتحديث شامل للأنظمة الرقمية، تفاديًا لانفجار اجتماعي محتمل في نقطة توتر مزمنة.
كما يستحضر الغاضبون الوعود التي أطلقتها مدريد في وقت سابق بشأن مشروع “المعبر الذكي”، الذي رُوّج له كحل شامل لتسهيل الحركة. غير أن الواقع يكشف أن الإجراءات ما تزال تُنفذ يدويًا، في ظل ضغط بشري يفوق بكثير قدرة النقطة المفروضة على الاستيعاب. هذا التناقض بين الخطاب والممارسة يعيد طرح السؤال حول النية الحقيقية من وراء التعطيل المنهجي.
ومع تنامي أصوات الاحتجاج من داخل سبتة نفسها، تعود إلى الواجهة حقيقة عسكرة الثغرين المحتلين، واستمرار غياب أي رؤية إنسانية أو تنموية في تدبير نقاط العبور. وضع يعيد رسم ملامح العلاقة بين المدينة ومحيطها المغربي، ويطرح بقوة سؤال العدالة اليومية وحق السكان في تنقّل آمن ومنظم، بعيدًا عن الإذلال والانتظار.
ظهرت المقالة سكان سبتة المحتلة ينددون بـ”الإذلال اليومي” خلال عبورهم نحو الفنيدق أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.











