سوق الأحد بأكادير يتحول من فضاء تجاري إلى مسرح للفرجة الإفريقية
سوق الأحد بأكادير يتحول من فضاء تجاري إلى مسرح للفرجة الإفريقية
هيئة التحرير
24 ديسمبر 2025 – 12:44
0
حجم الخط:
استمع للخبر
هبة بريس-عبد اللطيف بركة
لم يعد فضاء سوق الأحد بأكادير مجرد مركز تجاري شعبي يؤمه السكان لاقتناء حاجياتهم اليومية، بل تحوّل، خلال فترة احتضان المدينة لمباريات عدد من المنتخبات المشاركة في كأس أمم إفريقيا، إلى ملتقى حيّ للفرجة الإفريقية وفضاء نابض بتلاقي الثقافات، حيث امتزجت الأهازيج الكروية بعبق التجارة التقليدية وروح الضيافة السوسية.
فمع اختيار ستة منتخبات إفريقية لمدينة أكادير كمركز للتحضير ولعب المنافسة الإفريقية، وهي منتخب مصر، منتخب الكاميرون، منتخب جنوب إفريقيا، منتخب الغابون، ومنتخبا موزمبيق وأنغولا، أصبح سوق الأحد قبلة يومية لعشرات المشجعين القادمين من مختلف الدول، بعضهم يرتدي أقمصة منتخباته، وآخرون يحملون الأعلام، بينما لا تفارق الهواتف أيديهم لتوثيق لحظات الفرجة داخل هذا الفضاء الذي جمع بين التجارة والاحتفال.
داخل أزقة السوق، تحوّلت المقاهي الشعبية إلى منصات غير رسمية للنقاش الكروي، وتحوّلت الساحات المفتوحة إلى مسارح عفوية للغناء والرقص الإفريقي، حيث تجاورت الإيقاعات المصرية مع الطبول الكاميرونية، وتمازجت الأغاني الجنوب إفريقية بزغاريد مغربية رحبت بالضيوف.
أحد مشجعي المنتخب المصري عبّر عن إعجابه بالأجواء قائلاً:“لم أتوقع أن أجد مكاناً يجمع بين التسوق والاحتفال بهذا الشكل، سوق الأحد يشبه متحفاً مفتوحاً للحياة المغربية، والناس هنا ودودون بشكل استثنائي.”
ومن جهته، قال مشجع من الكاميرون وهو يتجول بين محلات الصناعة التقليدية: “نشعر وكأننا في بيتنا، الموسيقى والضحك والاحترام المتبادل جعلتنا نعيش الكرة خارج الملعب.”
أما أحد أنصار منتخب جنوب إفريقيا، فاعتبر أن السوق أصبح امتداداً للمدرجات، مضيفاً: “الفرجة هنا لا تقل جمالاً عن المباراة نفسها، أكادير نجحت في جعل كرة القدم تجربة ثقافية.”
بدوره، أكد مشجع من الغابون أن السوق منحه فرصة لاكتشاف المغرب عن قرب: “التنوع الثقافي هنا مذهل، كل زاوية تحكي قصة، وكل ابتسامة ترحب بك دون مقابل.”
ومن موزمبيق وأنغولا، عبّر عدد من المشجعين عن دهشتهم من التعايش السلس بين الزوار والتجار، حيث قال أحدهم: “كرة القدم وحدت الناس هنا، لا تشعر بالغربة، بل بالانتماء.”
ولم تقتصر أجواء الفرجة على الجماهير الإفريقية فقط، بل جذبت أيضاً سياحاً أوروبيين من فرنسا وإسبانيا وألمانيا، الذين وجدوا في سوق الأحد تجربة فريدة.
سائح فرنسي صرّح قائلاً:“زرنا السوق بدافع الفضول، فوجدنا أنفسنا وسط احتفال إفريقي مغربي رائع.”
أما سائحة إسبانية، فاعتبرت أن ما يحدث في السوق يعكس الوجه الحقيقي للمغرب، قائلة: “هذا المكان يجسد الانفتاح والتعايش، إنها تجربة لا تُنسى.” فيما قال سائح ألماني:“لم أرَ فضاءً تجارياً يتحول بهذا الشكل إلى ملتقى عالمي للثقافات.”
هكذا، نجح سوق الأحد في تجاوز وظيفته التقليدية، ليصبح فضاءً للقاء الإنساني والفرجة الإفريقية، ومثالاً حياً على قدرة أكادير على تحويل التظاهرات الرياضية الكبرى إلى فرصة لإشعاع ثقافي وسياحي، يعكس روح المغرب المنفتح ويضيف بعداً جمالياً جديداً لهذا المعلم التجاري العريق.
الوسوم:
#أكادير#سوق الأحد#كأس أمم إفريقيا
شارك المقال
المنتدى البرلماني الدولي: السياسات المنصفة رهان بناء مجتمعات أكثر صمودا
زنقة20ا الرباط تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس انطلقت يوم الإثنين 09 ف…












