“شركات عاطلة” تتورط في فواتير مزورة بمئات الملايين من الدراهم

أفادت مصادر عليمة لهسبريس بأن فرق المراقبة الجهوية والإقليمية التابعة للمديرية العامة للضرائب، خصوصا بالدار البيضاء والرباط وطنجة وفاس، وجهت استفسارات مباغتة إلى أزيد من 76 “شركة عاطلة” مستفيدة من مسطرة التوقف المؤقت عن النشاط حول معاملات مشبوهة مع شركات أخرى خلال فترة تجميد نشاطها، بناء على معطيات دقيقة وفرتها مصلحة تحليل المخاطر والبرمجة لدى قسم التحقيقات وتثمين المعطيات والبرمجة لدى مديرية المراقبة التابعة. وأكدت المصادر ذاتها أن خوارزميات تحليل البيانات المركزية مكنت مراقبي الضرائب من الوقوف على مؤشرات تقاطع فواتير وعروض أثمان وسندات طلب في تصريحات جبائية تبيّن أنها تعود إلى شركات جامدة لمدة تجاوزت السنة حاولت استغلال إجراء التوقف المؤقت خارج الإطار القانوني، حيث واصل عدد منها نشاطه التجاري في الأسواق رغم تصريحه بالتوقف؛ في خرق صريح للمقتضيات التشريعية، تحديدا المادة 150 مكرر من المدونة العامة للضرائب التي حددت مدة هذا الإجراء في سنتين محاسبيتين قابلة للتجديد مرة واحدة. وكشفت مصادرنا عن رصد مهام الرقابة وقائع توظيف “شركات عاطلة” لترويج فواتير مزورة بمئات ملايين الدراهم، والتملص من الالتزامات التصريحية المتعلقة بالضريبة على القيمة المضافة والضريبة على الشركات والضريبة على الدخل. ولفتت المصادر العليمة إلى أن عمليات المراقبة الجهوية امتدت لتشمل التدقيق في مدى احترام الشركات المعنية لهذه الالتزامات التصريحية؛ ما أسفر عن ضبط أنشطة مشبوهة لوسطاء وسماسرة اقتنوا شركات غير نشيطة. حسب مصادر هسبريس، فإن الجهات المشار إليها عمدت إلى تسوية الوضعية الجبائية للشركات المجمدة قبل الإقرار بالتوقف المؤقت، ثم أخضعتها لتغييرات في أنشطتها المضمّنة بسجلاتها التجارية لاستغلالها في إنتاج فواتير مزيفة وتحصيل قروض بنكية بطرق مشبوهة وإصدار وثائق مرتبطة بشهادات الأجر والعمل والخبرة والتدريب. وأكدت المصادر عينها أن المراقبين تمكّنوا من رصد تسلل مقاولات متهربة إلى قوائم طالبي التوقف المؤقت، مستغلة تشديد الإدارة الجبائية خناقها على الاتجار بالفواتير المزورة والتلاعب في تصريحات الضريبة على القيمة المضافة. في السياق ذاته، أوضحت مصادرنا أن أرباب هذه المقاولات لجأوا إلى تضليل المراقبين من خلال التصريح بمعطيات مغلوطة حول أسباب التوقف ووضعية مقاولاتهم المالية والمحاسبية، حيث تبين أن معظم هذه المقاولات تنتمي إلى قطاعات النسيج والألبسة والمعلوميات والصيانة الإلكترونية والبناء والأشغال والتجهيز؛ فيما استعانت بمحاسبين لضبط المساطر الشكلية عند إيداع الطلبات، ولنسج تبريرات مقنعة تُوهم مصالح الإدارة الضريبية بعجزها عن تسوية التزاماتها المالية. وتجاوزت أهداف هؤلاء المتهربين، وفق مصادر الجريدة، مجرد الاستفادة من الإعفاء من الحد الأدنى للضريبة، لتصل إلى الاختفاء من رادار المراقبة الضريبية في أعقاب تشديد الخناق على تجارة الفواتير المزورة، على الرغم من تشديد مقتضيات مدونة الضرائب على أن الاستفادة من مسطرة التوقف لا تعني الإفلات من المراقبة. وأشارت المصادر سالفة الذكر إلى أن الوحدات المتوقفة الخاضعة للضريبة على القيمة المضافة تبقى ملزمة بإيداع إقرار سنوي واحد يتعلق برقم الأعمال للسنة السابقة، فضلا عن الاستمرار في إيداع إقراراتها بالضريبة على الشركات أو الضريبة على الدخل. ويرتقب أن تلجأ مصالح المراقبة الضريبية إلى مقتضيات المادتين 192 و231 من المدونة العامة للضرائب لترتيب الجزاءات الجنائية على المتورطين وإحالة ملفاتهم على النيابة العامة المختصة، بعد استكمال محاضر المراقبة المنجزة. The post “شركات عاطلة” تتورط في فواتير مزورة بمئات الملايين من الدراهم appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
فرنسا تذكر الجزائر بالاحترام المتبادل
أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأحد، عن أمله في أن تشكّل الزيارة التي أجرتها …









