صراع الأرض والكرامة.. إسماعيل العنطرة ينقل “ماماس” للركح مستلهما الثقافة الأمازيغية

خرجت مسرحية “ماماس” إلى الركح لتقدم حكاية إنسانية تستحضر قضايا الظلم الاجتماعي والصراع حول الأرض، من خلال قصة امرأة أمازيغية وابنتها تواجهان ظروفا قاسية ومحاولات للاستيلاء على ممتلكاتهما، في قالب يمزج بين البعد الاجتماعي والدفاع عن الكرامة والهوية والعدالة، مستلهما خصوصية الثقافة الأمازيغية. وتدور أحداث المسرحية داخل بيت امرأة أمازيغية أرملة تُدعى ماماس، تعيش رفقة ابنتها تودا في ظروف اجتماعية قاسية، بعد اختفاء زوجها إيدر، إثر وشاية كاذبة من رجل نافذ يُدعى المحجوب، بحسب ما كشف عنه مخرج المسرحية ومؤلفها إسماعيل العنطرة، لجريدة “مدار21”. ويضيف المصدر ذاته أن المحجوب يعود إلى حياة الأسرة محاولا الاستيلاء على أرضها، لتتصاعد المواجهة بينه وبين تودا، التي ترفض الخضوع للظلم، في مقابل ميل أمها إلى الصبر والتكيف مع الوضع، خوفا من بطشه. ويزيد حضور ويناروز، صديق تودا والمرتبط بعائلة المحجوب، من تعقيد الصراع، إذ تكشف الأحداث تدريجيا عن أسرار قديمة مرتبطة بماضي الأسرة وعلاقتها بالمحجوب، ليتجاوز النزاع مسألة الاستيلاء على الأرض، ويتحول إلى مواجهة أعمق تتداخل فيها قضايا الكرامة والهوية والعدالة. وتجمع مسرحية “ماماس” بين التأليف والإخراج لإسماعيل العنطرة، والترجمة لفاطمة الزهراء الواصيف، فيما تولى سيف الدين آيت موسى السينوغرافيا، ويشارك في تشخيص أدوار العمل كل من الزاهية الزاهيدي، وهشام ورقة، وحنان العلام، وحسن عاكف. ويستحضر العمل خصوصية الفن الأمازيغي من خلال شخصياته ونصه الأصلي وموضوعه المستمد من قضايا اجتماعية وإنسانية، وقد حصل على دعم وزارة الشباب والثقافة والتواصل، قطاع الثقافة، برسم سنة 2026، ضمن الموسم الجديد من الأعمال المسرحية. وانطلق في شهر شتنبر الماضي عرض مجموعة من الأعمال المسرحية بمختلف المدن المغربية ضمن الموسم الجديد من العروض المسرحية، المدعمة من وزارة الشباب والثقافة والتواصل برسم سنة 2026. وضمن اهذه العروض “ثلاث عيون وقط” و”ساح الزين” و”البحرية والرداد” إضافة إلى “سيركلاج” و”ضباب” وغيرها من الأعمال المسرحية التي تنوعت مواضيعها بين الحكايات الإنسانية والاجتماعية، ونبشت في قضايا العنف، والاختيار الفردي، واستغلال المعتقدات، والقيود التي يفرضها المحيط على الفرد، إلى جانب التوترات التي تنشأ داخل العلاقات العائلية. وتتوزع هذه العروض بين حكايات تستعيد تجارب شخصيات ظلت آثار الماضي حاضرة في حياتها، وأخرى تضع أبطالها في مواجهة العادات والتقاليد وما تفرضه من اختيارات، فيما تذهب أعمال أخرى إلى مساءلة بعض الممارسات المرتبطة بالدين والمعتقد الشعبي، أو تفكيك علاقة الفرد بمحيطه والحدود التي تحول دون قدرته على التعبير عن ذاته ورغباته. وبين هذه الحكايات المتباينة، يراهن الموسم المسرحي الجديد على تقديم عروض تحمل قصصا وشخصيات مختلفة، لكنها تلتقي في الاشتغال على ما هو إنساني واجتماعي، من خلال حكايات تفتح المجال أمام المتلقي للتأمل في آثار العنف والصمت، والحرية والاختيار، وحدود الموروث، إلى جانب العلاقات التي تخفي خلف ظاهرها توترات. ظهرت المقالة صراع الأرض والكرامة.. إسماعيل العنطرة ينقل “ماماس” للركح مستلهما الثقافة الأمازيغية أولاً على مدار21.
المغرب يتعاقد مع «إيدج» لتسليح طائراته المسيّرة ويبحث توطين صناعات دفاعية
أبرمت إدارة الدفاع الوطني عقداً مع مجموعة «إيدج» الإماراتية لتزويد القوات الملكية الجوية ب…

