Home اخبار عاجلة صفحة جديدة في النقل الطرقي.. الدار البيضاء تراهن على إنهاء فوضى “الشناقة”
اخبار عاجلة - 3 days ago

صفحة جديدة في النقل الطرقي.. الدار البيضاء تراهن على إنهاء فوضى “الشناقة”

صفحة جديدة في النقل الطرقي.. الدار البيضاء تراهن على إنهاء فوضى “الشناقة”

تسابق جماعة الدار البيضاء الزمن لإطلاق مرحلة جديدة في تدبير قطاع النقل الطرقي بالعاصمة الاقتصادية، من خلال مشروع يروم إعادة هيكلة المحطات الطرقية وإرساء نموذج حديث للحكامة والتدبير، في خطوة تعكس رغبة المجلس الجماعي، الذي تترأسه نبيلة الرميلي، في القطع مع سنوات من الاختلالات التي ظلت تطبع هذا المرفق الحيوي، وعلى رأسها المحطة الطرقية “أولاد زيان” التي تعد أكبر محطة للمسافرين بالمغرب وأكثرها استقبالا للمرتفقين وشركات النقل. ويأتي هذا التوجه في سياق التحضيرات التي تشهدها المدينة استعدادا للاستحقاقات الكبرى المقبلة، وفي مقدمتها التظاهرات الرياضية الدولية، حيث تراهن الجهات المنتخبة على تقديم صورة حديثة للعاصمة الاقتصادية عبر تأهيل عدد من المرافق الحيوية المرتبطة مباشرة بحياة المواطنين والزوار، وفي مقدمتها قطاع النقل الطرقي الذي ظل لسنوات موضوع انتقادات بسبب الفوضى والعشوائية وانتشار الوسطاء غير القانونيين المعروفين بـ”الشناقة”. وكشفت عمدة الدار البيضاء، خلال أشغال الدورة العادية لشهر ماي لمجلس الجماعة المنعقدة، اليوم الخميس، أن مشروع المحطة الطرقية الجديدة “أولاد زيان” بلغ مراحل متقدمة، مؤكدة أن المنشأة الجديدة ستشتغل وفق معايير عصرية تعتمد الرقمنة والتدبير الذكي لحركة الحافلات والمسافرين، بما يضمن تنظيما أكثر فعالية لعمليات الدخول والخروج والرحلات اليومية التي تعرفها المحطة. وأكدت الرميلي أن المشروع الجديد لا يتعلق فقط بإعادة بناء المحطة، بل يمثل تحولا شاملا في طريقة تدبير هذا المرفق العمومي، من خلال إحداث شركة للتنمية المحلية ستتكلف بالإشراف المباشر على الاستغلال والتسيير، في إطار رؤية تروم تعزيز الحكامة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين والمهنيين، ووضع حد لحالة الفوضى التي ارتبطت بالمحطة لسنوات طويلة. وشددت المسؤولة ذاتها على أن المحطة الجديدة ستتوفر على تجهيزات حديثة وبنيات تحتية متطورة، إلى جانب فضاءات خضراء ومرافق خدماتية متنوعة، بما يسمح بتحويلها إلى واجهة حضارية تليق بمكانة الدار البيضاء باعتبارها القلب الاقتصادي للمملكة، مضيفة أن النموذج الجديد للتدبير سيمكن من القضاء على مظاهر العشوائية والسمسرة التي كانت تثير استياء المسافرين والمهنيين على حد سواء. ووفقا للمعطيات المتوفرة للجريدة 24 من مصادرها، فإن المشروع يعتمد نظاما رقميا متطورا لتدبير الرحلات وحركة الحافلات والمسافرين، عبر اعتماد “شباك وحيد” ومنظومة إلكترونية حديثة لتنظيم عمليات الولوج والمغادرة، في خطوة تهدف إلى تبسيط الإجراءات والرفع من جودة الخدمات، فضلا عن تعزيز الشفافية في تدبير هذا المرفق العمومي. وأضافت المصادر ذاتها أن المحطة الجديدة ستشهد توسعة مهمة على مستوى الطاقة الاستيعابية، من خلال رفع عدد الأرصفة إلى ستين رصيفا، بما يسمح بتخفيف الضغط الكبير الذي تعرفه المدينة يوميا، خاصة في فترات الذروة والمناسبات والأعياد التي تشهد توافدا كثيفا للمسافرين من مختلف جهات المملكة. ولا يقف المشروع عند حدود المحطة فقط، بل يشمل إعادة تهيئة شاملة لمحيطها الحضري، حيث يرتقب إزالة السوق العشوائي المجاور للمحطة، إلى جانب تأهيل عدد من الفضاءات والبنيات التحتية المحيطة بها، خصوصا القنطرة المعروفة بطريق “أولاد زيان”، التي شهدت في فترات سابقة حوادث خطيرة بسبب وضعيتها التقنية وحجم الضغط المروري الذي تعرفه المنطقة. وحسب المعطيات نفسها، فإن الجهات المشرفة على المشروع استأنست بعدد من النماذج الحديثة لمحطات النقل الطرقي بالمملكة، وخاصة التجربة المعتمدة بمدينة الرباط، من أجل إرساء نموذج متطور يواكب التحولات التي تعرفها مدينة بحجم الدار البيضاء، ويستجيب لمتطلبات التحديث والرقمنة التي أصبحت تفرض نفسها في تدبير المرافق العمومية الكبرى. وفي السياق ذاته، تواصل الجماعة التفكير في إحداث محطات طرقية جديدة بمناطق أخرى من العاصمة الاقتصادية، من بينها عين الشق والحي الحسني، بهدف تخفيف الضغط المتزايد على محطة “أولاد زيان” وتحسين توزيع خدمات النقل الطرقي داخل المدينة، في إطار رؤية شاملة لإعادة تنظيم القطاع وتأهيله. وترى الجهات المنتخبة أن المشروع الجديد يشكل خطوة أساسية نحو إنهاء صورة الفوضى التي ارتبطت لسنوات بمحطة “أولاد زيان”، خاصة مع اعتماد مقاربة تقوم على الرقمنة وتحديث البنيات التحتية وتعزيز المراقبة والتنظيم، بما يضمن توفير ظروف تنقل أكثر راحة وأمانا للمسافرين، ويحسن ظروف اشتغال مهنيي النقل الطرقي. ويترقب سكان الدار البيضاء والمهنيون أن يشكل هذا الورش نقطة تحول حقيقية في تدبير قطاع النقل الطرقي بالعاصمة الاقتصادية، خصوصا في ظل الرهان على جعل المدينة أكثر جاذبية وتنظيما، عبر تحديث مرافقها الأساسية والرفع من جودة الخدمات العمومية المقدمة لساكنتها وزوارها.

انس شريدمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

4 × 1 =

Check Also

زوجة بونو تتحدث عن كواليس الضغط النفسي الأسري أثناء مشاركته مع المنتخب ورفض دخول ابنها لكرة القدم

—-«العمق المغربي .. صوت المغاربة» جريدة الكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة ̵…