صورة صادمة من داخل حافلة بأكادير تُفجّر موجة غضب واستياء واسع

أكادير: إبراهيم فاضل. أثارت صورة متداولة على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي، توثق مشهداً صادماً من داخل إحدى حافلات “أمل واي” بمدينة أكادير، موجة غضب واستياء كبيرين وسط المواطنين، بعدما تحولت أرضية الحافلة إلى مطرح عشوائي لبقايا الأكل والأزبال، في سلوك وصفه كثيرون بالمسيء لصورة المدينة ولفكرة احترام الفضاءات العمومية.وما تُظهره الصورة لا يمكن اعتباره مجرد تصرف عابر أو “قلة انتباه”، بل يعكس حالة مؤسفة من الاستهتار وانعدام الحس المدني لدى بعض مستعملي النقل العمومي، الذين يتعاملون مع الممتلكات الجماعية بعقلية اللامبالاة، وكأن الحفاظ عليها لا يعنيهم في شيء.ومن المؤسف حقاً أن تُرصد ميزانيات ضخمة لتحديث أسطول النقل الحضري، وتوفير حافلات عصرية تليق بمدينة سياحية بحجم أكادير، ثم تأتي تصرفات فردية غير مسؤولة لتُحوّل هذه الفضاءات في لحظات إلى مشاهد مقززة تسيء للمدينة ولساكنتها وزوارها.فأي صورة نريد أن نعكسها عن أكادير، مدينة الانفتاح والسياحة، ونحن نشاهد هذا المستوى من العبث داخل مرفق عمومي يستعمله يومياً آلاف المواطنين من تلاميذ وطلبة وعمال وسياح؟الأكثر إيلاماً، أن عمال النظافة وسائقي الحافلات يجدون أنفسهم بشكل يومي أمام مثل هذه المشاهد المهينة، نتيجة سلوكات تفتقر لأبسط قواعد الاحترام والتمدن، في وقت تحتاج فيه المدينة إلى ترسيخ ثقافة المحافظة على الملك العمومي، لا تخريبه أو تلويثه.إن الحافلات ليست ملكاً خاصاً لأحد، بل هي ملك لجميع المواطنين، والحفاظ عليها مسؤولية جماعية لا تقل أهمية عن المطالبة بتحسين خدمات النقل وجودتها. فالنظافة ليست مجرد شعارات تُرفع في الحملات، بل سلوك يومي يعكس مستوى الوعي والتحضر داخل المجتمع.هذا، وقد خلّفت هذه الواقعة موجة تفاعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد كبير من النشطاء والفاعلين عن غضبهم من هذه التصرفات التي تضرب في العمق كل مجهودات التحديث والتحسيس بثقافة احترام الفضاءات العمومية، معتبرين أن مثل هذه السلوكات الفردية لا تمثل أخلاق أبناء أكادير المعروفين بحسهم الحضاري.وطالب عدد من المتابعين بضرورة تكثيف حملات التوعية والتحسيس داخل وسائل النقل العمومي، مع تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، حمايةً للممتلكات الجماعية من العبث والإهمال، وترسيخاً لثقافة المواطنة واحترام الفضاء المشترك.فالمدينة النظيفة لا تصنعها الجماعات والشركات فقط، بل يصنعها أيضاً وعي المواطن وسلوكه اليومي.
مخلفات الفيضانات تحاصر سكانا بالفحص أنجرة
طنجة: محمد أبطاش وجّه سكان مدشر غوجين، التابع ترابيا لجماعة القصر الصغير بإقليم الفحص أنجر…





