صيادلة المغرب: مرسوم وزارة الصحة يعمّق أزمة انقطاع الأدوية

هوية بريس-متابعات قال أمين بوزوبع، الكاتب العام لكونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، إن سياسة خفض أسعار الأدوية المعتمدة منذ سنة 2013 أفرزت، على مدى أكثر من عقد، اختلالات بنيوية في سوق الدواء، معتبراً أن معالجة هذه الاختلالات تقتضي إصلاحاً شاملاً، بدل الاكتفاء بإجراءات جزئية. وأوضح بوزوبع أن من أبرز مظاهر الأزمة تزايد حالات انقطاع الأدوية عن السوق الوطنية، مشيراً إلى أن أكثر من 10 في المائة من الأدوية المسوّقة في المغرب لم تعد متوفرة بشكل منتظم، إلى جانب تراجع مساهمة الإنتاج المحلي في تغطية حاجيات السوق، والتي انخفضت، وفق المعطيات التي أوردها، من نحو 80 في المائة إلى 50 في المائة خلال السنوات الـ13 الماضية. وعزا المتحدث هذا التراجع، بالأساس، إلى اتجاه عدد من المختبرات الوطنية نحو الاستيراد بدل التصنيع المحلي، محذراً من أن استمرار الضغط على أسعار الأدوية الجنيسة منخفضة التكلفة قد يدفع المصنعين إلى توسيع الاعتماد على المنتجات المستوردة، بما ينعكس سلباً على الإنتاج الوطني والسيادة الدوائية. وفي المقابل، سجل بوزوبع أن الإجراءات الحالية لم تتمكن من معالجة الإشكال المرتبط بالأدوية مرتفعة الثمن، خصوصاً تلك المستخدمة في علاج الأمراض المزمنة والخطيرة، مثل السرطان وأمراض القلب والسكري، معتبراً أن التخفيضات ينبغي أن تركز بشكل أكبر على هذه الفئة التي تثقل كاهل المرضى وميزانيات صناديق التأمين. وكشف أن الكونفدرالية شاركت في أربعة اجتماعات مع وزارة الصحة، وقدمت خلال هذه اللقاءات مقترحات قالت إنها ترمي إلى تحقيق توازن بين خفض أسعار الأدوية المكلفة، وضمان استدامة أنظمة التأمين، والحفاظ على التوازن الاقتصادي للصيدليات، غير أن هذه المقترحات، بحسب إفادته، لم تنعكس في الصيغة النهائية للمرسوم. وانتقد المسؤول النقابي ما وصفه بضعف الطابع التشاركي في إعداد النص، معتبراً أن المرسوم جاء في نهاية المطاف بشكل أحادي الجانب، رغم الاجتماعات والمقترحات التي قدمها ممثلو القطاع. كما أثار بوزوبع إشكالية آلية استرداد جزء من فارق ثمن الدواء لفائدة بعض المؤمن لهم، معتبراً أن الاتفاقات التي قد تجمع المختبرات وصناديق التأمين يمكن أن تؤدي إلى اختلاف السعر الفعلي للدواء ذاته بين المؤمن عليه وغير المؤمن عليه. ويرى المتحدث أن هذا الوضع يطرح، من وجهة نظره، إشكالاً يتعلق بمبدأ المساواة في الولوج إلى العلاج والدواء، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالمنتج نفسه الذي قد يصبح أقل كلفة بالنسبة إلى فئة من المرضى مقارنة بغيرها. وبخصوص التخفيضات المرتقبة على بعض الأدوية منخفضة السعر، اعتبر بوزوبع أن أثرها على القدرة الشرائية للمواطن سيظل محدوداً، مستشهداً بأدوية لا يتجاوز ثمنها 18 درهماً، في حين دعا إلى إعطاء الأولوية للأدوية مرتفعة التكلفة، والتي قد تصل إلى 2000 درهم، والعمل على خفض أسعارها إلى مستويات أكثر قابلية للتحمل. واستند المسؤول النقابي، في هذا السياق، إلى معطيات سبق أن أوردها مجلس المنافسة بشأن وجود فوارق مهمة في أسعار عدد من الأدوية بين المغرب وبعض الأسواق الدولية، من بينها فرنسا وتركيا، معتبراً أن معالجة هذه الفوارق ينبغي أن تشكل محوراً أساسياً في أي سياسة جديدة لتسعير الدواء. وحذر بوزوبع، من أن مواصلة خفض أسعار الأدوية الجنيسة الرخيصة، التي يعتمد جزء مهم منها على الإنتاج المحلي، قد تأتي بنتائج عكسية، من خلال دفع المختبرات إلى تقليص التصنيع الوطني واللجوء بشكل أكبر إلى الاستيراد، وهو ما قد يزيد من هشاشة السوق ويؤثر في قدرة المغرب على ضمان توفر الأدوية بشكل مستدام. The post صيادلة المغرب: مرسوم وزارة الصحة يعمّق أزمة انقطاع الأدوية appeared first on هوية بريس.
المغرب يتجه لبناء مدينة تحت البحر
تستعد مدينة المضيق السياحية شمالي المغرب لبناء مدينة تحت البحر ستكون مخصصة للغوص واستكشاف …









