Home الصحافة المغربية “طلبات الاستيداع” تستنفر “الداخلية”

“طلبات الاستيداع” تستنفر “الداخلية”

“طلبات الاستيداع” تستنفر “الداخلية”

استنفرت تقارير رفعتها مصالح قسم الموارد البشرية بالمديرية العامة للجماعات الترابية بوزارة الداخلية السلطات الإقليمية بعدد من جهات المملكة، إثر رصد تزايد طلبات الاستفادة من وضعية “الاستيداع” داخل جماعات ترابية، وما ترتب عليها من خصاص متنامٍ في الموارد البشرية بعدد من المصالح الحيوية، خاصة في الجماعات التي تشهد ضغطاً متزايداً بسبب الأوراش التنموية الكبرى. وأفادت مصادر جيدة الاطلاع لهسبريس بأن ولاة وعمال عمالات وأقاليم بجهات الدار البيضاء-سطات، والرباط-سلا-القنيطرة، ومراكش-آسفي، وفاس-مكناس، باشروا، بتنسيق مع المصالح المختصة، أبحاثاً إدارية لتحديد أسباب الارتفاع الملحوظ في عدد الموظفين المحالين على وضعية “الاستيداع”، والوقوف على مدى احترام المساطر القانونية المؤطرة لهذه الوضعية، وكذا تقييم انعكاساتها على السير العادي للمرافق الجماعية. وأكدت المصادر ذاتها تركيز الأبحاث على جماعات سجّلت شغوراً في مناصب اعتُبرت أساسية، بعد استفادة موظفين يشغلون وظائف تقنية وإدارية حساسة من “الاستيداع”، موضحة أن الأمر يتعلق خصوصاً بأطر أقسام الجبايات والتعمير وحفظ الصحة والمصالح التقنية، ما تسبب في صعوبات مرتبطة باستمرارية تقديم الخدمات للمواطنين، وتأخر معالجة الملفات الإدارية، فضلاً عن تأثيره على وتيرة إنجاز مشاريع مبرمجة. وكشفت مصادر الجريدة عن تسجيل التقارير المركزية تزايداً في الطلبات المقدمة من موظفين يتوفر بعضهم على إقامات وجنسيات أجنبية، إذ استفادوا من التوقيف المؤقت عن العمل لمغادرة التراب الوطني والاستقرار بالخارج خلال فترة “الاستيداع”، في وقت وجدت جماعات عديدة نفسها أمام خصاص يصعب تعويضه، بالنظر إلى محدودية إمكانيات التوظيف وصعوبة تعويض أصحاب الخبرات النوعية في آجال قصيرة. وأبرزت المصادر نفسها أن الأبحاث لم تقتصر على الجانب العددي لطلبات “الاستيداع”، بل امتدت إلى رصد آثارها العملية على أداء الإدارات الجماعية، بعدما سجّلت حالات غياب متكررة لموظفين قبل وبعد مباشرة هذه الوضعية، الأمر الذي انعكس على انتظام العمل داخل بعض المصالح، وأدى إلى تراكم ملفات وتأخير إنجاز عدد من الخدمات الإدارية المرتبطة بالمواطنين والمستثمرين. وأوضحت المصادر المطلعة في السياق ذاته أن مصالح الإدارة المركزية طلبت من السلطات الإقليمية إعداد تقارير مفصلة حول وضعية الموارد البشرية داخل الجماعات المعنية، مع جرد المناصب التي أصبحت شاغرة بسبب “الاستيداع”، وتقييم مدى قدرة هذه الجماعات على ضمان استمرارية المرفق العمومي في ظل تزايد الطلب على الخدمات، خصوصاً بالجماعات الواقعة ضمن المدن التي تعرف دينامية عمرانية واستثمارية متسارعة. وشدّدت المصادر عينها على أن الأبحاث الجارية شملت التحقق من مدى التقيد بالشروط القانونية المنظمة للاستفادة من وضعية “الاستيداع”، ورصد أي اختلالات محتملة في تدبير الطلبات أو منح التراخيص، مع الوقوف على مدى تأثير هذه الوضعية على التوازنات الإدارية داخل الجماعات، خاصة عندما يتعلق الأمر بموظفين يشغلون مناصب يصعب تعويضها أو يتولون تدبير ملفات ذات طبيعة تقنية أو مالية. وتتابع مصالح الإدارة المركزية الأبحاث المنجزة ميدانياً بشكل مباشر، في إطار مقاربة تروم تشديد المراقبة على تدبير الموارد البشرية بالجماعات الترابية، وضبط اللجوء إلى وضعية “الاستيداع” بما يضمن احترام المقتضيات القانونية، ويحافظ في الوقت نفسه على استمرارية المرافق العمومية وجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين. ويأتي هذا التحرك، وفق مصادر هسبريس، في سياق حرص سلطات السيادة على تعزيز جاهزية الجماعات الترابية لمواكبة الأوراش الكبرى التي تشهدها المملكة، ولا سيما بالمجالات الترابية المعنية بالتحضير للاستحقاقات المرتبطة بتنظيم مونديال 2030، حيث تكتسي استمرارية المرافق الجماعية وتوفر الكفاءات الإدارية والتقنية أهمية خاصة لضمان تنفيذ البرامج والمشاريع وفق الآجال المحددة. The post “طلبات الاستيداع” تستنفر “الداخلية” appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

هسبريس – بدر الدين عتيقيمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

thirteen − 11 =

Check Also

نشرة إنذارية: زخات رعدية وهبات رياح اليوم الاثنين بعدد من مناطق المملكة

<p>تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية تسجيل زخات رعدية (من 20 إلى 35 ملم)، مع احتم…