طنجة: باحثون يسلطون الضوء على تاريخ الصحراء المغربية منذ العهد المرابطي
نظمت المديرية الجهوية للتواصل بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، بشراكة مع الهيئة الوطنية لترجمة المغرب، وبتنسيق مع بيت الصحافة بطنجة، ندوة وطنية حول تاريخ الصحراء المغربية منذ عهد المرابطين إلى زمننا هذا، وذلك زوال يوم السبت فاتح نونبر 2025، في إطار تخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة.
وقد شهدت الندوة مداخلات وازنة انصبت كلها في اتجاه واحد، يتمثل في أن ذاكرة التاريخ، ترفض تزوير الحقائق المؤكدة لوحدة التراب المغربي، الذي يزهو منذ الأزل بصحرائه التي لم يعرف عنها، سوى كونها الأخت الرضيعة لبقية المجالات الجغرافية المكونة لتراب المغرب الأقصى.
لهذا حملت مساهمة الباحثان، الدكتور أحمد الشايخي أستاذ التاريخ والحضارة بجامعة ابن زهر بأكادير، والدكتور محمد بوكوطي خريج نفس الشعبة بنفس الجامعة، مداخلة ذات عنوان هو” ااصحراء المغربية: قراءة تاريخية وقانونية على ضوء الوثائق التاريخية وشهادات محكمة العدل الدولية بلاهاي”، وهي المداخلة التي شكلت محطة علمية بارزة، قصد تسليط الضوء على الجذور التاريخية والقانونية للقضية الوطنية، في ضوء التحولات الدولية الأخيرة التي عززت الاعتراف بمغربية الصحراء.
المداخلة إذن، التي قدمت ورقتها اابحثية باللغة الإسبانية، أكد خلالها الباحثان المذكوران- بعد تقديم نبذة تاريخية حول الخلفيات التاريخية للوجود المغربي بصحراء المغرب الكبرى- على أهمية المرحلة المقبلة في مسار الدفاع عن القضية الوطنية، داعيان إلى مضاعفة الجهود الأكاديمية في خدمة الدبلوماسية الموازية.
وشدد الباحثان على ضرورة الاشتغال بجدية، على تتبع عملية التحاق إخواننا المحتجزين في مخيمات الذل والعار بوطنهم الأم، وعلى أهمية الاستعداد للمرحلة الموالية، المتمثلة في تقديم الحجج والبراهين التاريخية والقانونية لتعزيز المرافعة، والتعريف بسيادة المغرب على صحرائه الشرقية، التي مازال جنرالات الجزائر يتغافلون عن موقعها ومغزاها التاريخي، وأكد الدكتور بوكطي في كلمته على أهمية هذه المرحلة في تثبيت المكتسبات الوطنية، داعياً إلى توظيف البحث الأكاديمي لخدمة الدبلوماسية الموازية، وإلى استمرار المؤرخين في أداء دورهم الوطني، في توثيق الحقائق والدفاع عن وحدة الوطن الترابية.
في حين تطرقت مداخلة الأستاذ البرني نبيل بصفته باحثا في سلك الدكتوراه، بمختبر الأبحاث التاريخية والثراتية والديناميات المجالية، التابع لجامعة سيدي محمد بن عبد الله سايس-فاس، إلى موضوع “الهوية المغربية للوحدة الترابية”، مبرزا الجذور التاريخية لمشاكل الوحدة الترابية المغربية منذالقرن التاسع عشر الميلادي، حيث أسهب في التطرق لتسلسل كرونولوجي سلسل لأبراز المحطات التاريخية التي شوشت على الوحدة الترابية المغربية انطلاقا من معركة أسلي 1844 الى معاهدة لالة مغنية 1845 والتدخل الإسباني في الصحراء المغربية منذ ستينيات القرن التاسع عشر، واحتلالها لها سنة 1884، وصولا إلى المرحلة الاستعمارية التي سارت فيها الوحدة الترابية المغربية في سياق مصالح الاحتلال الفرنسي والاسباني، الذي انعكس سلبا على مسار استكمال المغرب لوحدته الترابية بعد حصوله على الاستقلال، مع معاهدة إلغاء الحماية يوم الثاني من مارس 1956، مع استمرار المغرب في المطالبة بأراضيه المحتلة، خاصة الأقاليم الصحراوية التي تحتلها إسبانيا، التي عملت على التحضير للتجربة الانفصالية في الصحراء، مع تأسيس البوليساريو التي استفاذت من الدعم الجزائري الليبي، وذلك لمعاكسة المغرب في وحدته الترابية، الأمر الذي جعل المملكة يرفع ملف قضية الصحراء إلى محكمة العدل الدولية، التي كانت توصياتها في صالح الاعتراف بالحقوق التاريخية والشرعية للمغرب، الذي عمل على تنظيم المسيرة الخضراء سنة 1975.

The post طنجة: باحثون يسلطون الضوء على تاريخ الصحراء المغربية منذ العهد المرابطي first appeared on جريدة سوس بلوس الإخبارية.
الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية يقودان تحول إفريقيا نحو أنظمة صحية أكثر صمودا واستباقية
جيتكس مستقبل الصحة في إفرقيا المغرب، الذي تنطلق دورته الأولى من 4 إلى 6 ماي، يسلط الضوء عل…







