Home اخبار عاجلة عبد القادر الشاوي: انتخابات 23 شتنبر تطرح سؤال الغاية من إعادة تشكيل الخريطة السياسية نفسها داخل “المجال الشرعي”
اخبار عاجلة - 3 weeks ago

عبد القادر الشاوي: انتخابات 23 شتنبر تطرح سؤال الغاية من إعادة تشكيل الخريطة السياسية نفسها داخل “المجال الشرعي”

عبد القادر الشاوي: انتخابات 23 شتنبر تطرح سؤال الغاية من إعادة تشكيل الخريطة السياسية نفسها داخل “المجال الشرعي”

طرح الكاتب والدبلوماسي المغربي السابق عبد القادر الشاوي تساؤلات بشأن الغاية السياسية من الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في المغرب في 23 شتنبر، معتبراً أن الخريطة الحزبية القائمة تعكس، في نظره، طبيعة المجال السياسي والديمقراطي الذي تطور في البلاد خلال العقود الأخيرة. وفي مقال رأي نشره اليوم الأحد في موقع “العربي الجديد” بعنوان “في الخريطة السياسية الحزبية المغربية”، يرى الشاوي أن التعددية الحزبية في المغرب لا تعكس بالضرورة تفاوتاً جوهرياً بين الأحزاب، بقدر ما تظهر اختلافاً في الأسماء والأشكال ونسب الحضور في العمل السياسي والإعلامي. ويربط الكاتب ذلك، أساساً، بالقواعد الدستورية والقانونية التي تؤطر الحياة السياسية والانتخابات، معتبراً أن العملية الانتخابية ظلت مرتبطة، منذ عقود، بتدبير رسمي لشروط المنافسة وتشكيل المؤسسات المنتخبة، بما يجعل الانتخابات، بحسب قراءته، أداة لإعادة توزيع الأدوار السياسية والحفاظ على توازنات محددة داخل المجال السياسي. ويستحضر الشاوي في هذا السياق انتخابات 2016 ونظام الاقتراع باللائحة والتمثيل النسبي، قبل أن يتوقف عند اعتماد القاسم الانتخابي في انتخابات 2021 بموجب القانون التنظيمي رقم 21.04، معتبراً أن تغيير طريقة احتساب المقاعد كان جزءاً من إعادة ترتيب الخريطة السياسية. ويرى أن الهدف من ذلك، وفق تحليله، يرتبط بإنتاج نوع من التوازن السياسي القائم على تعددية حزبية يعتبرها شكلية أكثر منها تعبيراً عن اختلافات عميقة في المشاريع السياسية. ويذهب الكاتب إلى أن الأحزاب المغربية تعاني، بدرجات مختلفة، من أزمات تنظيمية وسياسية واجتماعية، من بينها الانقسامات الداخلية، وضعف التجديد الفكري والبرامجي، والجمود التنظيمي، وتراجع الارتباط بالقواعد الاجتماعية. كما ينتقد ما يعتبره تحول جزء من النخب الحزبية إلى نخب مرتبطة بالمصالح والامتيازات، معتبراً أن ذلك أضعف قدرتها على أداء وظائف التمثيل والتأطير والتشريع. ويخص الشاوي حزب العدالة والتنمية بجزء بارز من تحليله، مستحضراً انتقاله من المعارضة إلى رئاسة الحكومة، وما يعتبره تحولاً في مواقفه وممارساته بعد وصوله إلى السلطة. ويرى أن تجربة الحزب، في قراءته، تندرج ضمن مسار أوسع عرفته أحزاب سياسية مغربية أخرى، بينها حزب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي، عندما انتقلت من المعارضة إلى المشاركة في تدبير السلطة. وبشأن الانتخابات المقررة في 23 شتنبر، يعتبر الشاوي أنها لا تقتصر، في دلالتها السياسية، على اختيار ممثلي الناخبين في البرلمان، وإنما ترتبط أيضاً بإعادة تشكيل الخريطة السياسية للمرحلة المقبلة. ويقول إن الانتخابات قد تؤدي إلى إعادة ترتيب مواقع الأحزاب داخل ما يسميه “المجال الشرعي” للعمل السياسي، بما يضمن استمرار التعددية الحزبية ضمن الإطار القائم. ويولي الكاتب اهتماماً خاصاً لموقع اليسار المغربي، سواء الأحزاب المشاركة في الانتخابات أو القوى التي اختارت المقاطعة. ويرى أن حضور اليسار داخل المجال السياسي الرسمي يعكس، بحسب تحليله، نوعاً من “التوازن المقلوب”، معتبراً أن محدودية امتداده الاجتماعي وقدرته التنظيمية تقلصان تأثيره في التحولات السياسية والمجتمعية. ويخلص الشاوي إلى أن الانتخابات التشريعية المقبلة ينبغي قراءتها، في نظره، ضمن مسار سياسي أوسع يتجاوز تغيير تركيبة البرلمان والحكومة. ويرى أن الرهان الأساسي يتمثل في المحافظة على المجال السياسي القائم وإعادة إنتاج توازناته، في سياق ما يصفه بالتحضير لمرحلة جديدة مرتبطة بمشروع “مغرب 2030″، وما يستتبعه ذلك من إعادة ترتيب العلاقة بين السلطة والأحزاب ومختلف مكونات المشهد السياسي. وبذلك يضع مقال الشاوي سؤال الغاية السياسية من انتخابات 23 شتنبر في صلب النقاش، ليس باعتبارها مجرد موعد لتجديد أعضاء مجلس النواب، وإنما باعتبارها محطة لإعادة توزيع المواقع والأدوار داخل الخريطة الحزبية والسياسية المغربية، وفق قراءة نقدية لطبيعة النظام الانتخابي والحياة الحزبية في البلاد.

لكممصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

nineteen − fourteen =

Check Also

الأمم المتحدة تدين هجوم الحوثيين على مطار الرياض وتحذر من تصعيد إقليمي خطير

أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشدة الهجوم الذي شنه الحوثيون على مطار الم…