عجيب! ومن العجائب ما يهد ويقتلُ..

هوية بريس – عبد الله المغربي انتهيت للتو من قراءتي لخطبة الجمعة الموحدة التي وسمت بعنوان “الرسول صلى الله عليه وسلم مربيا”، استعدادا لبثها وأداء الأمانة. وخلال قراءتي لها تعجبت غاية العجب، ولم يكن عجبي من عنوانها ولا مضمونها من حيث موافقته لحديث الساعة أو الإشارة إليه حتى، أعني التطاول الصريح على سيد الكونين والثقلين، فقد خلت الخطبة من إشارة ُتندد أو تَرد أو تُنصف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من عبارة سيفهم منها الذكي الحذق استحياءً من الدفاع على حبيب القلوب، ويفهم منها البليد العيي مناصرةً للمتطاولين على الجناب الشريف، ولا يفهم منها المتذبذب بينهما شيئا، وليس هذا محل استغرابي! بل استغرابي من الموضوع الذي طالما يتكرر ويعاد وهو فضل العلم والتعليم في بداية كل موسم دراسي جديد، والاستدلال له بعموم الآيات والأحاديث الحاثة على تعلم العلم الشرعي المعرف بالله ابتداءً، لتأتي العلوم الدنيوية فتدخل بعده في باب مالا يتم الواجب به فهو واجب، أو المستحب به ….إلخ، فكيف تنزل الآيات على التعليم الحديث الذي لا يخرج لنا مسلما يفهم المعلوم من الدين بالضرورة؟ فمتى كانت التعليم مكانا ل”اقرأ باسم ربك الذي خلق”؟ بل متى رأينا “يا غلام إني أعلمك كلمات…” في مناهجنا التعليمية؟ ومتى ومتى ومتى…؟ وما زاد استغرابي خلو خطبة الأوقاف (الوصية على تعليم القرآن) وهي في فضل العلم من إشارة -ولو على استحياء- إلى رأس العلم وكل العلم القرآن، قرأت بشغف وبحثت كلمة كلمة عن عبارة تدعو للعكوف في الكتاتيب القرآنية وتنشئنة الناشئة عليها والحرص على علم القرآن، لكني نفخت في رماد فعدت بسواد الوجه وضيق النفس وحملت معي خفي حنين وحرقة وأنين… فإلى الله المشتكى، إلى الله المشتكى. لقد هزلت حتى بدا من هزالها كلاها وحتى سامها كـلُّ مُـفلسِ فيا موت زُر إن الحياة ذميمة ويا نفسُ جدّي إن دهرك هازلُ The post عجيب! ومن العجائب ما يهد ويقتلُ.. appeared first on هوية بريس.
رهان تشكيل الحكومة بعد انتخابات 2026 والخطاب الملكي السامي: بين منطق الأغلبية وتحدي التعاقد السياسي
يشكل تشكيل الحكومة عقب الانتخابات التشريعية لحظة مفصلية في مسار البناء الديمقراطي، باعتبار…










