Home الصحافة المغربية عري ومشاهد حميمية على «دوزيم».. تحذير من مضامين تصطدم بقيم الأسرة المغربية

عري ومشاهد حميمية على «دوزيم».. تحذير من مضامين تصطدم بقيم الأسرة المغربية

عري ومشاهد حميمية على «دوزيم».. تحذير من مضامين تصطدم بقيم الأسرة المغربية

عري ومشاهد حميمية على «دوزيم».. تحذير من مضامين تصطدم بقيم الأسرة المغربية هوية بريس – متابعات تعود القناة الثانية «دوزيم» إلى واجهة الجدل من جديد، ليس بسبب اختيار فني عابر، وإنما بسبب طبيعة مضامين اختارت تمريرها عبر شاشة عمومية تدخل إلى البيوت المغربية دون استئذان، في وقت تتعاظم فيه الأسئلة حول وظيفة الإعلام العمومي وحدود مسؤوليته تجاه الأسرة والطفل والذوق العام. فالمشكلة، كما يطرحها الناقد السينمائي مصطفى الطالب، لا تتعلق برفض السينما أو محاربة الإبداع، وإنما بالسياق الذي تعرض فيه بعض الأعمال، وبالرسائل والمفاهيم والقيم التي قد تنتقل معها إلى ملايين المشاهدين. وهو يرى أن القناتين الأولى والثانية تقومان بدور مهم في الترويج للإنتاج السينمائي الوطني، خصوصا في ظل عزوف جزء من الجمهور عن القاعات، غير أن هذا الدور لا ينبغي أن يكون على حساب خصوصية «الشاشة الصغيرة» التي تتجمع حولها الأسرة المغربية. وينتقد الطالب بشكل واضح عرض أعمال تتضمن، وفق ما أشار إليه، مشاهد حميمية وإيحاءات جنسية وعريا وألفاظا نابية، معتبرا أن الإشكال لا يقف عند حدود وجود مشهد أو حذفه، لأن الاقتصار على حذف بعض اللقطات، مع الإبقاء على العمل ضمن البرمجة، لا يحسم المشكلة في نظره، ما دام الفيلم يحمل في بنيته العامة رسائل وقيم قد تتعارض مع ما اعتاد عليه المجتمع المغربي من ضوابط وخصوصيات. ويصف الناقد هذا التعامل بـ«النفاق» عندما يجري الاكتفاء بتنقية المشاهد الصادمة، بينما تظل الرسالة العامة للعمل كما هي، مؤكدا أن النقاش ينبغي أن يتجه إلى طبيعة العمل كله، لا إلى عدد اللقطات التي تم حذفها. كما ينتقد الطالب ما يعتبره توظيفا مجانيا للجرأة في بعض الأعمال، حين تتحول المشاهد الحميمية والعري واللغة النابية من أدوات تخدم البناء الدرامي إلى عناصر تستعمل لاستقطاب الجمهور وتحقيق «البوز»، مشددا على أن قيمة الفيلم لا تقاس بعدد مشاهده الجريئة، وإنما بقدرته على تقديم فكرة عميقة ورسالة إنسانية وقيمة فنية حقيقية. ويرى الطالب أن الخطر يصبح أكبر عندما تنتقل هذه المضامين من القاعات والمهرجانات إلى التلفزيون العمومي، لأن المشاهدة هنا تختلف جذريا: المشاهد لا يختار بالضرورة العمل، وقد يجد الطفل أو المراهق نفسه أمام مشاهد لم تخترها الأسرة ولم تستعد لها. ومن هذا المنطلق، يحذر الناقد من أن التكرار المستمر لهذه المضامين قد يؤدي إلى نوع من التطبيع التدريجي، بحيث تنتقل المشاهد والمفاهيم التي كانت تثير الرفض أو الحرج إلى دائرة المألوف، ثم إلى دائرة المقبول، قبل أن تصبح لاحقا جزءا من الذوق العام. وهذه النقطة تفتح نقاشا أوسع حول خطورة القطب الإعلامي العمومي، فالقنوات العمومية لا تنقل الترفيه فقط، وإنما تساهم في صناعة الوعي وتشكيل الذائقة وتقديم نماذج للعلاقات والأسرة والجسد والأخلاق والدين. ومن ثم فإن تكرار رسائل معينة، حتى من خلال الأعمال الفنية، يمكن أن يؤثر في الطريقة التي ينظر بها الناشئة إلى منظومة القيم والروابط الأسرية والاجتماعية. وينتقد الطالب كذلك ما يعتبره ابتعادا عن «الجرأة الحقيقية»، موضحا أن الجرأة لا ينبغي أن تختزل في العري والمشاهد الجنسية والألفاظ النابية، بل يمكن أن تكون في مساءلة السياسات العمومية، وطرح قضايا المغاربة، ومناقشة مشكلات الفقر والهشاشة والفساد والتعليم والصحة والهجرة والأسرة، وتقديم أعمال تعكس الواقع المغربي بعمق ومسؤولية. وفي المحصلة، فإن السؤال الذي تطرحه هذه الواقعة يتجاوز «دوزيم» وفيلما أو فيلمين، ليطال فلسفة الإعلام العمومي برمتها؛ فهل المطلوب فقط الترويج للإنتاج الوطني مهما كانت مضامينه، أم أن واجب الخدمة العمومية يقتضي أيضا الانتقاء والتوازن ومراعاة الأسرة والطفولة والمرجعية الثقافية والقيمية للمجتمع؟ The post عري ومشاهد حميمية على «دوزيم».. تحذير من مضامين تصطدم بقيم الأسرة المغربية appeared first on هوية بريس.

(هوية بريس)مصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

two × five =

Check Also

“اتصالات المغرب” تعزز الأمن السيبراني

The post “اتصالات المغرب” تعزز الأمن السيبراني appeared first on Hespress R…