عكوري لكشـ24: قطاع الدعم المدرسي بالمغرب يعيش فوضى تنظيمية



كشف الأستاذ نور الدين عكوري، رئيس الفيدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بالمغرب، عن فوضى كبيرة يعيشها قطاع الدعم المدرسي بالمغرب، مؤكدا أن هذا المجال بات يعرف خلطا بين أشكال مختلفة من الدعم، منها ما هو تربوي منظم ومفيد، ومنها ما هو عشوائي يضر أكثر مما ينفع.
وأوضح عكوري في تصريحه لموقع كشـ24، أن الدعم التربوي الحقيقي هو الدعم المهيكل، الذي يعتمد على تشخيص دقيق لمستويات التلميذات والتلاميذ، ثم بناء خطة دعم خاصة بكل فئة وفق معطياتها الدراسية والبيداغوجية، غير أن هذا النوع من الدعم، يضيف عكوري، يبقى نادرا جدا، في حين أن أغلب ما يوجد حاليا هو دعم يقدم بطريقة مرتجلة دون دراسة، مما يجعله يفتقر إلى الأهداف التربوية الحقيقية.
وأضاف رئيس الفيدرالية أن من بين الممارسات السلبية المنتشرة اليوم، ما وصفه بالدعم الإجباري، حيث يُجبر بعض الأساتذة تلاميذهم على حضور حصص الدعم داخل المؤسسات أو في منازل خاصة، مقابل أداء مالي، تحت ضغط المراقبة المستمرة أو النقاط الدراسية، وأكد أن هذا النوع من الدعم ممنوع منعا كليا من طرف وزارة التربية الوطنية، لأنه يحول الدعم من خدمة تربوية اختيارية إلى وسيلة للربح والإكراه.
كما أشار عكوري إلى أن هناك دعما اختياريا تقدمه بعض الجمعيات أو المؤسسات التعليمية بشكل مجاني، لفائدة التلاميذ، وهو نموذج إيجابي ينبغي تشجيعه، إلى جانب الدعم الفردي المنزلي الذي تلجأ إليه بعض الأسر رغم كلفته المرتفعة.
وحذر عكوري بشدة من ظاهرة الدخلاء على مجال الدعم التربوي، وهم أشخاص لا ينتمون إلى هيئة التدريس، بل حاصلون فقط على شهادات جامعية، ويقومون بتنظيم حصص دعم دون أي تأهيل بيداغوجي أو معرفة بالمناهج الدراسية المعتمدة، واعتبر أن هذا النوع من الدعم يشكل خطراً حقيقياً على التلاميذ، لأنه يربكهم ويُحدث لديهم تضاربا في طرق التعلم والمراجعة، مما يؤدي في النهاية إلى إضعاف مكتسباتهم الدراسية.
وختم رئيس الفيدرالية تصريحه بالتأكيد على أن تنظيم الدعم المدرسي وتأطيره من طرف مؤسسات رسمية أو جمعيات معتمدة هو السبيل الوحيد لضمان فعاليته، داعيا إلى ضبط المجال قانونيا وتربويا، بما يضمن تكافؤ الفرص وجودة التعلمات لجميع التلاميذ، بعيداً عن منطق التجارة والارتجال.
ظهرت المقالة عكوري لكشـ24: قطاع الدعم المدرسي بالمغرب يعيش فوضى تنظيمية أولاً على أخبار الريف.








