Home اخبار عاجلة غلاء الأسعار في المغرب مفتعل وليس بسبب قلة العرض و الحكومة ليست لها الإرادة للتدخل
اخبار عاجلة - February 26, 2025

غلاء الأسعار في المغرب مفتعل وليس بسبب قلة العرض و الحكومة ليست لها الإرادة للتدخل

غلاء الأسعار في المغرب مفتعل وليس بسبب قلة العرض و الحكومة ليست لها الإرادة للتدخل

 

افتتاحية: موجة الغلاء التي شهدها ويشهدها المغرب مصطنعة، وليست بسبب أزمة قلة العرض.

منذ أن نهجت الحكومة سياسة حرية الأسعار و المنافسة القانون رقم 99-06 سنة 2000 تم من أجل تكريس مبدا حرية الأسعار و الاحتفاظ ب 15 مجموعة خدمات و مواد في إطار التقنين. بدأ المضاربون يعبثون بالأسواق دون رادع.

و من هنا يمكن القول، أنه قد أعطيت مساحة كبيرة للمضاربين للتلاعب بالأسعار، لأن الحكومة لم تقترن تحرير الأسعار بعقوبات رادعة، وحتى إن كانت، فهناك أزمة تطبيقها.

وهذا باعتراف مسؤولين حكوميين، أن الدولة تقدم دعما سخيا لكبار التجار ويربحون أكثر من 100%.

فعندما تتدخل الحكومة لإصدار قانون حرية الأسعار والمنافسة، ونجد العديد من السلع تباع بنفس السعر عند العديد من التجار، يمكن القول أن هناك اتفاق جماعي على ذلك، وتقع المسؤولية على عاتق مجلس المنافسة والحكومة..

هناك مشكل آخر، وهو أن تحرير الأسعار و حرية المنافسة أكذوبة كبرى، لماذا، لأن رخص الإيراد و التصدير حكرا على أشخاص بعينهم الذين اغتنى عدد منهم في الأصل من مخطط المغرب الأخضر..

رخص إيراد المحروقات حكرا على أشخاص بعينهم، وكل مرة تقول الحكومة أنها ستمنح رخصا إضافية لكن دون جدوى، ربما تدخل العفاريت والتماسيح للوقوف في وجه ذلك؟ والأرباح التي جناها هؤلاء خيالية بشهادة مجلس المنافسة، وكل ذلك على حساب الغلابة من أبناء الشعب. ولحد الآن وقف العفاريت والتماسيح في وجه تسقيف اسعار المحروقات!! وعجزت الحكومة على تسقيفها!!

 رخص إيراد اللحوم بكل أنواعها حكرا على أشخاص بعينهم..

هناك عملية أخرى خطيرة جدا، وهي تدخل المضاربين لشراء المنتوج الزراعي من الفدان، وبالتالي التحكم في أسعار السوق. 

خذ مثلا: زيت الزيتون، في دولة مجاورة هي تونس، سعره يعادل ثلاثون درهما مغربية فقط، حسب قصاصات نشرتها وكالة المغرب العربي للأنباء، واستنجدوا بالحكومة للتدخل لإنقاذ الفلاحين، فلماذا سعره في المغرب 120 درهما؟ ولماذا لا يسمح باستيراده للتخفيف من أزمة غلائه بالمغرب؟ ومع استيراده من الخارج لا يمكن أن يتجاوز سعره في أقصى الأحوال 50 درهما، و من المتسبب في هذا الارتفاع الجنوني، حتى أصبح عصيا على ذوي الدخل المحدود شراءه؟

اللحوم الحمراء زاد سعرها بأكثر من 30 درهما في ظرف قياسي، نفس الشيء بالنسبة للحوم البيضاء..

هل يعقل أن الدجاج الأبيض سعره موحد بين جميع الموزعين؟ أين مجلس المنافسة؟ فهل هذه هي حرية الأسعار و المنافسة؟ أظن أن الحكومة سمحت بحرية الأسعار، وأوقفت الشق الثاني الذي هو المنافسة.

عندما لا تصبح رخص الإيراد في متناول الجميع، فلا أحد يحدثنا عن حرية المنافسة؟ حرية المنافسة لاتكمن في فتح بقالة أو مقهى.. بل في منح رخص الإيراد للسلع الحوية مثل المحروقات واللحوم.. لأن اي زيادة في سعر المحروقات، يكون كافي للزيادة في جميع أنواع السع باستثناء المدعمة.

محطات بيع المحروقات، عندما يكون خبر الزيادة، يبدأون في تطبيقا فورا دون انتظار، وعندما تنخفض، يظلون على العسر القديم إلى ما بعد منتص اليوم الموالي، دعوى أنه لديهم مخزون، ونفس المخزون كان عندهم عندما تكون الزيادة لماذا لاينتظرون حتى ينتهي المخزون القديم وبعد ذلك يطبقون الزيادة؟ ولكن هل هناك اي مراقبة؟ وهل تعرض أي منهم لأي عقوبات جزرية رادعة؟ وبالتالي يحق لهم فعل ما يريدون!

وزير قال بالحرف، أن الأغنام يتم استيرادها من خارج المغرب بسعر 2000 درهم، ويأخذون دعم إضافي من الحكومة، ومع ذلك يبيعونها للمستهلكين بأربعة ألاف درهم للرأس؟ بما يعني أن ربحهم يصل إلى 120% في الرأس الواحد من الغنم؟ وهذا غبن فاحش يعاقب فاعله شرعا وقانونا، ولم نر أي منهم يعاقب؟

 من المسؤول عن هذا التلاعب والبيع والشراء في قوت الشعب المغربي؟ عندما تكون أمام شجع المضاربين، ولا تفعل مساطر الردع، فإن الفوضى ستظل سائدة، و هذا يخلق اضطرابات اجتماعية خطيرة.

ولهذا لا عجب إن وصل سعر الكبش هذه السنة ما بين 5 ألاف و9 ألاف للرأس الصغير و المتوسط وليس الحجم الكبير؟

ولربما يشتري الوسطاء أغلب رؤوس الأغنام مالتي يدخلها الكسابة إلى الأسواق، بمناسبة عيد الأضحى، ويدخلونها للسوق وفق شروطهم، كل شيء ممكن! وإن حصل ذلك فهذا من أكبر أسباب ارتفاع أسعار الأضاحي، نعم هناك غلاء الأعلاف، ولكن ليس بهذا الحجم الصاروخي الذي يصل فيه كبش صغير بـ 5 ألاف درهم.

 القاعدة، أن أي شيء ارتفع سعره في المغرب لا يعاود الرجوع، مع بعض الاستثناءات القليلة جدا.

مجلس المنافسة مغلول الأيدي، ودوره ربما شكلي لذر الرماد، وعندما تكلم رئيسه السابق عن التلاعب في أسعار المحروقات وبأن هناك أرباح خيالية للمستوردين في مجال المحروقات، تم إعفاؤه على الفور..

وأكبر دليل على أنه ليس هناك قانون يحمي المستهلكين، هو أن رئيس الحكومة بدل من أن يعطي النموذج المثالي للرأسمالي الذي يفرق بين منصبه الحكومي والمضاربة، هو نفسه شاركت شركته في صفقة لانعرف كيف جرت لتحلية مياه البحر للدار البيضاء الكبرى بمبلغ 650 مليار سنتيم.. في حين أن عضو جماعي لو أبرم أي عقد ذو منفعة، أو كان لديه عقد سابق مع المجلس الجماعي الذي ينتمي إليه لتدخل عامل الإقليم لإحالة ملفه فورا على المحكمة الإدارية لتجريده من العضوية، ولكن لا مشكلة إن تعلق الأمر برئيس الحكومة؟

محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، ذكر أن قضية فوز مجموعة اقتصادية تابعة لرئيس الحكومة بصفقة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء، بمبلغ يقدر بحوالي 650 مليار سنتيم، تَفرض على النخبة السياسية وكافة المهتمين فتح نقاش عمومي مسؤول حول إشكالية تنازع المصالح باستغلال مواقع الامتياز والمسؤولية العمومية، وطرح كافة الأسئلة المرتبطة بأهمية تخليق الحياة العامة وتعزيز حكم القانون.

ليس هذا فحسب، فرئيس الحكومة هو رئيس المجلس الجماعي لأكادير، هل نتصور أن عامل الإقليم، أو الوالي، سيقفان في وجه رئيس مجلس أكادير الذي هو عزيز أخنوش لو ارتكب أي خرق للقانون التنظيمي؟ كل واحد يبحث عن جواب؟

وعندما نتكلم على أسعار الأسماك في المغرب وسبب غلائه مع العلم أن المغرب في موقع جيو استراتيجي على خريطة العالم، البحر المتوسط والمحيط الأطلسي، علينا أن نعرف أولا عدد الأساطيل التي تصطاد في أعماق المحيط الأطلسي وتصنع هناك وتصدر من هناك، وما هو العائد على المغرب من ذلك؟ لاندري؟

ولهذا في المغرب، لدينا غلاء مفتعل، وليس هناك غلاء من الأصل..

من هنا يظهر، أنه لا توجد إرادة حقيقية لوقف نزيف ارتفاع الأسعار وعدم مراعاة القدرة الشرائية للمواطن المغربي.

“فلمن تحتكم حبة القمح، إذا كان القاضي دجاجة” طبقا للمثل المعروف..

مؤلف المقال : بلا قيود

:المصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

two + 5 =

Check Also

الرئيس ترامب يحث إيران على الإسراع في التوصل إلى اتفاق

واشنطن 29 أبريل 2026 حث الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، السلطات الإيرانية ع…