غياب البريد الإلكتروني للشركات المدينة يعرقل استصدار أوامر بالأداء أمام المحاكم التجارية

هوية بريس- متابعة أثار رفض طلبات استصدار أوامر بالأداء أمام المحاكم التجارية بسبب عدم تضمين البريد الإلكتروني للمدعى عليهم في المقالات القضائية نقاشاً حول الإشكالات الإجرائية التي تواجه الدائنين في تحصيل الديون التجارية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمبالغ مالية ثابتة بموجب سندات تجارية. وفي هذا السياق، برز توجه نحو التشدد في مراقبة البيانات الواجب تضمينها في طلبات استصدار أوامر بالأداء، لاسيما عندما يكون أحد أطراف النزاع شخصاً اعتبارياً، وذلك استناداً إلى مقتضيات المادة 234 من قانون المسطرة المدنية، التي تفرض، بحسب ما ورد في القرارات المعنية، إدراج البريد الإلكتروني ضمن البيانات المطلوبة. ويضع هذا الشرط المقاولات الدائنة أمام صعوبات عملية، خصوصاً عندما يتعذر عليها الحصول على العناوين الإلكترونية للشركات المدينة قبل اللجوء إلى القضاء. وفي إحدى القضايا المعروضة على المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء، أصدر رئيس المحكمة أمراً برفض طلب يرمي إلى استخلاص مبلغ قدره 376 ألفاً و552 درهماً، مقابل ست كمبيالات، بعدما تبين أن المقال القضائي لا يتضمن البريد الإلكتروني للمدعى عليه، رغم استناد المطالبة إلى سندات تجارية محددة. واستند القرار إلى المقتضيات القانونية المشار إليها، معتبراً أن وجود شخص اعتباري ضمن أطراف النزاع يستوجب تضمين بريده الإلكتروني في المقال. وبناءً على ذلك، تقرر رفض الطلب مع إبقاء الصائر على رافعه، دون الانتقال إلى مناقشة أساس المديونية أو مدى أحقية الدائن في المبلغ المطالب به. ويطرح هذا التوجه صعوبات أمام الدائنين الذين يتوفرون على كمبيالات وشيكات وفواتير ووثائق تثبت المعاملات التجارية، دون أن تكون بحوزتهم بالضرورة العناوين الإلكترونية للمقاولات المدينة. وتتفاقم هذه الوضعية في الحالات التي تنقطع فيها العلاقات التجارية بين الطرفين، أو يتعذر فيها التواصل مع مسؤولي الشركات بعد تراكم المستحقات وتأخر الوفاء بالالتزامات المالية. وتكتسي هذه الإشكالات أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة مسطرة الأمر بالأداء، التي تتيح للدائن المطالبة باستخلاص ديون مستحقة وفق إجراءات مبسطة، متى استوفت المطالبة الشروط القانونية المطلوبة. غير أن رفض الطلبات بسبب نقص في البيانات الإلكترونية قد يؤدي إلى إطالة آجال التحصيل، وفرض إجراءات إضافية على المقاولات الراغبة في استرداد مستحقاتها. كما يثير هذا الوضع تساؤلات بشأن مدى إمكانية إلزام الدائن بتوفير البريد الإلكتروني لشركة مدينة لا تربطه بها علاقة تواصل قائمة، خاصة إذا لم يكن العنوان متاحاً للعموم أو لم يسبق استعماله في العقود والفواتير والمراسلات التجارية المتبادلة بين الطرفين. ويبرز، في المقابل، نقاش حول التمييز بين البيانات الأساسية اللازمة لتحديد هوية المدعى عليه وعنوانه القانوني، والمعطيات الإلكترونية التي قد يتعذر على طالب الأمر بالأداء الحصول عليها، فضلاً عن التساؤل بشأن إمكانية استدراك النقص في هذه البيانات قبل رفض الطلب، بدلاً من ترتيب أثر إجرائي يحول دون النظر في المطالبة المالية. ولا تقتصر تداعيات هذا الإشكال على المقاولات الكبرى، بل تمتد أيضاً إلى المقاولات الصغيرة والمتوسطة، التي تعتمد في معاملاتها على الفواتير والكمبيالات وسندات الطلب والتسليم، دون أن تحرص دائماً على جمع البيانات الإلكترونية لجميع المتعاملين معها. وهو ما قد يدفع هذه المقاولات إلى مراجعة إجراءات التعاقد والتوثيق التجاري، والحرص على إدراج عناوين البريد الإلكتروني ضمن الوثائق والمراسلات ذات الصلة، تفادياً لصعوبات محتملة عند اللجوء إلى القضاء لتحصيل ديونها. The post غياب البريد الإلكتروني للشركات المدينة يعرقل استصدار أوامر بالأداء أمام المحاكم التجارية appeared first on هوية بريس.
يأكلون خيرات المغرب ويهتفون لملك إسبانيا .. نفاق الهوية في سبتة المحتلة
<p>من شوهد أمس يلبس الجلباب المغربي والطربوش ويصفق بحرارة لملك إسبانيا ويصرخ “…











