Home اخبار عاجلة فاجعة غيثة تعيد النقاش حول ضعف الرقابة في الشواطئ المغربية
اخبار عاجلة - June 22, 2025

فاجعة غيثة تعيد النقاش حول ضعف الرقابة في الشواطئ المغربية

فاجعة غيثة تعيد النقاش حول ضعف الرقابة في الشواطئ المغربية

مع بداية فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، تشهد الشواطئ المغربية توافدًا مكثفًا للعائلات والمصطافين من مختلف أنحاء البلاد ومن الخارج أيضًا، في ظل بحث متزايد عن لحظات استجمام وهروب من لهيب الطقس.

غير أن هذا الإقبال المتزايد أعاد إلى الواجهة تساؤلات حقيقية حول شروط السلامة داخل عدد من الفضاءات الساحلية، خصوصًا بعد تسجيل حوادث خطيرة تهدد أمن وسلامة مرتادي الشواطئ، كان آخرها حادث دهس مأساوي لطفلة صغيرة بشاطئ سيدي رحال بإقليم برشيد.

ووفقا لما توصلت به “الجريدة 24″، فإن الحادث وقع حين تعرضت طفلة لا تتجاوز الرابعة من عمرها للدهس من طرف سيارة رباعية الدفع، كانت تجر خلفها دراجة مائية “جيتسكي”، على رمال الشاطئ في منطقة تعج بالمصطافين والأطفال.

الطفلة غيثة، التي قدمت من إيطاليا رفقة أسرتها لقضاء عطلتها الصيفية، نُقلت في حالة حرجة إلى إحدى المصحات الخاصة حيث خضعت لعملية جراحية دقيقة على مستوى الرأس، وهي ترقد حاليًا بقسم الإنعاش في وضع دقيق.

وخلف الحادث صدمة واسعة بين مرتادي الشاطئ، وأعاد النقاش بشأن الغياب شبه التام لشروط السلامة الأساسية، خاصة في الفضاءات التي يفترض أن تكون مخصصة فقط للسباحة والاستجمام.

وأعربت العديد من الأسر عن استيائها من السماح بدخول المركبات إلى الشواطئ، معتبرة الأمر تهديدًا مباشرًا لأرواح الأطفال وتقصيرًا في أداء السلطات المحلية والأمنية.

في المقابل، كان تفاعل واسع أبداه عشرات النشطاء المغاربة مع الحادث المأساوي، حيث اجتاح وسم #العدالة_لغيثة منصات التواصل الاجتماعي بسرعة لافتة، محولًا الغضب الشعبي إلى حملة رقمية تطالب بـ”تحقيق شامل” ومحاسبة فورية لكل من تثبت مسؤوليته، دون تهاون أو تسويف.

وانتشرت على نطاق واسع صور الطفلة وهي على سرير المستشفى، مرفقة بتعليقات مؤثرة تجسد حجم الصدمة والاستياء، وتعكس المطالبة الجماعية بحماية الأطفال والمصطافين من حوادث مماثلة تمثل تهديدًا صريحًا لأبسط معايير السلامة.

الحادث، الذي هز الرأي العام، تحوّل في ظرف ساعات إلى قضية وطنية، إذ عبّر آلاف المغاربة عن تضامنهم العميق مع عائلة الطفلة، مؤكدين تمسكهم بمطلب العدالة، ورفضهم لأي تهاون في معاقبة المسؤولين.

كما تساءل آخرون عن الجهات المسؤولة عن مراقبة الشواطئ وضبط استعمال وسائل الترفيه البحرية التي تُجرّ بواسطة سيارات وسط مناطق مخصصة للراحة العائلية.

في الوقت ذاته، دعت فعاليات جمعوية ومدنية إلى التعجيل بإقرار إجراءات تنظيمية واضحة تحظر دخول السيارات إلى الشواطئ، وتشدد الرقابة على استخدام الدراجات المائية التي غالبًا ما يتم جرها بطريقة عشوائية ومتهورة دون مراعاة لحجم المخاطر.

كما طالبت هذه الفعاليات بضرورة توفير دوريات أمنية قارّة على مدار الساعة داخل الفضاءات الساحلية، مع توفير تجهيزات السلامة الضرورية، من علامات التشوير والتسييج المؤقت للمناطق المزدحمة.

في ظل هذه التطورات، تتجدد الدعوات الوطنية إلى فتح ورش وطني جاد حول السلامة الشاطئية، يشمل تحديد مسؤوليات الجماعات الترابية والسلطات المحلية والأمنية، مع إقرار نظام موحد للمراقبة الصيفية يراعي معايير السلامة والوقاية.

فبينما يترقب المواطنون موسمًا صيفيًا مليئًا بالراحة والسكينة، تبقى الممارسات العشوائية وغياب التنظيم الجاد عائقًا كبيرًا يهدد الأرواح، ويُحوّل لحظات المتعة إلى مآسي مؤلمة.

انس شريدمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

12 + 15 =

Check Also

​الأرصاد الجوية تحذر من تقلبات مناخية بالمملكة.. زخات رعدية قوية وموجة حر تلامس 48 درجة

​أصدرت المديرية العامة للأرصاد الجوية نشرة إنذارية بمستوى يقظة برتقالي، تحذر فيها من تزامن…