Home الصحافة المغربية فرق الأغلبية: تقرير مجلس الحسابات يدعم ورش الحماية الاجتماعية

فرق الأغلبية: تقرير مجلس الحسابات يدعم ورش الحماية الاجتماعية

فرق الأغلبية: تقرير مجلس الحسابات يدعم ورش الحماية الاجتماعية

قال فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، إنه “لا يقرأ ملاحظات المجلس الأعلى للحسابات باعتبارها نقاط ضعف، ولا يحصرها في خانة الخروقات؛ إنما ينظر إليها كرافعة للحكامة ومؤشرات دقيقة لقياس نجاعة السياسات ومدى سيرها في الطريق الصحيح”، معتبرا أن “الحقيقة العلمية والرقمية التي يقدمها قضاة المجلس تُعد وثيقة أساسية لقياس المنجزات الحكومية الميدانية”. وعبّر الفريق، على لسان نائبته سلمى بنعزيز، خلال جلسة عمومية خُصصت لمناقشة عرض الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات أمام البرلمان حول أعمال المجلس برسم 2024-2025، عن أن “ملاحظات المجلس حول ورش الحماية الاجتماعية تؤكد أن المشروع الملكي تدبّره حكومة حريصة على تفعيل مقاصده كما توخاها الملك، ويطمح إليها المواطن المغربي”، موردة أنه “بينما كان البعض يراهن على تعثر هذا الورش الضخم، يأتي تقرير المجلس ليؤكد، بلغة الأرقام الصارمة، نجاح الحكومة في كسب رهانات غير مسبوقة”. “تنزيل سليم” وبالنسبة لبنعزيز، فإن “أول هذه الرهانات هو تعميم التغطية الصحية”، مبرزة أن “نجاح الحكومة في نقل ملايين المغاربة من نظام (راميد) إلى نظام التغطية الصحية الإجبارية في زمن قياسي يُعد إنجازا تدبيريا أشاد به التقرير ضمنا، من خلال رصد ارتفاع مهم وملحوظ في أعداد المنخرطين”. وزادت رئيسة لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية وشؤون الهجرة والمغاربة المقيمين في الخارج: “والحقيقة أن الأمر تجاوز مجرد الإنجاز التقني، إنه يمثل تحولا في فلسفة التدبير العمومي، من منطق الإعانة إلى منطق الحق”. أما الرهان الثاني، وفق النائبة سالفة الذكر، فيتعلق بالاستهداف المباشر، لافتة إلى أن “الحكومة قطعت مع عهد الدعم العشوائي، وأرست نظاما حديثا عبر السجل الاجتماعي الموحد، وهو ما يتقاطع مع توصية المجلس بضرورة عقلنة الاستهداف وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين”. وتابعت النائبة البرلمانية المنتمية إلى فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب: “بذلك، نكون قد أسسنا لعدالة اجتماعية قائمة على المعطيات لا على التقديرات”. ومضت النائبة قائلة: “وعلى الرغم من الإشادة بسياسات التنزيل والتفعيل، فإن تقرير المجلس الأعلى للحسابات سجل ملاحظات ينبغي تحويلها إلى فرص للتجويد”. وزادت: “إننا ندعم الحكومة في تفاعلها الإيجابي مع ملاحظات المجلس بخصوص الاستدامة المالية”، مبرزة أن “الحكومة لم تكتف بالشعارات والقرارات الظرفية؛ بل وضعت هندسة مالية شجاعة تضمن استمرارية التعويضات العائلية والدعم الاجتماعي المباشر للأجيال المقبلة”. وأضافت سلمى بنعزيز أن “التحدي المطروح اليوم يتمثل في جعل تقرير المجلس قوة دفع إضافية للحكومة لتسريع وتيرة الرقمنة وإصلاح المنظومة الصحية الوطنية، حتى تواكب الطلب المتزايد على الخدمات الاجتماعية بما يحترم كرامة عيش المواطن”، مشددة على أنه “لا سياسة اجتماعية ناجحة إذا كانت تُغرق المواطن في أطنان من المساطر الإدارية والقيود القانونية”. من جانبه، تطرق النائب عبد الكريم الزمزامي، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، في سياق استعراض كلمة المكون الأول في المؤسسة التشريعية أمام الرئيس الأول، إلى مضامين التقرير فيما يتعلق بالمالية العمومية والإصلاح الجبائي، موردا أن “هذا الورش يشكل إحدى دعائم إعادة بناء الثقة وتعزيز الموارد وترسيخ أسس العدالة الضريبية، وتمكين بلدنا من مواصلة تنزيل أوراش الدولة الاجتماعية والتنمية الترابية والاقتصادية”. وأشار الزمزامي إلى أن “الإصلاح الجبائي الذي تبنته الحكومة الحالية لم يكن إصلاحا تقنيا معزولا؛ بل جاء ضمن رؤية شاملة تؤطرها مقتضيات القانون الإطار، وتستجيب لإرادة سياسية واضحة وصلبة تهدف إلى توسيع الوعاء الضريبي، ومحاربة التهرب، وتبسيط المنظومة، وإرساء قاعدة أكبر من الإنصاف والشفافية”. وأبرز النائب عن فريق “الحمامة” أنه مع ذلك “من واجب الإنصاف والتنويه الإشارة إلى أن الحكومة اشتغلت خلال السنوات الأخيرة في سياقات وطنية ودولية بالغة التعقيد”. “أوراش كبرى” قال محمد ودمين، عن فريق حزب الأصالة والمعاصرة بالغرفة البرلمانية الأولى، إن “تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية يظل أحد الأعمدة الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة، إذ لا تزال الفوارق قائمة بين المجالين الحضري والقروي وبين جهات المملكة، سواء على مستوى البنيات التحتية أو الولوج إلى الخدمات الأساسية أو فرص الشغل؛ وهو ما يستدعي تعزيز الاستثمار العمومي في المناطق الهشة”. ودعا ودمين، في كلمته باسم فريق “حزب الجرار”، إلى “توجيه السياسات العمومية بشكل أكثر إنصافا، وربط التخطيط التنموي بالمجال الترابي بشكل فعلي، وتقوية الجهوية المتقدمة باعتبارها آلية لإعادة توزيع التنمية”. وفي هذا الصدد، أكد النائب عن فريق حزب الأصالة والمعاصرة “الأهمية التي يتضمنها مشروع القانون التنظيمي للجهات، في صيغته التي صوّت عليها مجلسنا بالأمس، وإطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة بما يحقق مغربا بسرعة واحدة”. وأشار رئيس لجنة الداخلية في مجلس النواب أيضا إلى ما “تمثله الثقافة من أهمية باعتبارها أحد مكونات الهوية الوطنية متعددة الروافد، كما أن مختلف الحفريات التاريخية بينت تجذر الثقافة المغربية في التاريخ الإنساني”، مبرزا أن “المنشآت الثقافية ترتبط ارتباطا مباشرا ببناء الإنسان وصناعة الوعي وتعزيز الانتماء وترسيخ قيم الانفتاح والإبداع داخل المجتمع، وإنتاج مواطن مبدع وواعٍ ومنفتح ومتشبث بهويته الوطنية”. ومضى المتدخل ذاته قائلا: “إن إحداث وتأهيل البنيات التحتية الثقافية بمختلف جهات المملكة، من مسارح ومراكز ثقافية وخزانات وسائطية ودور ثقافة وفضاءات للإبداع الفني، يعكس توجها استراتيجيا نحو تعزيز العدالة المجالية في الولوج إلى الثقافة، وتقريب العرض الثقافي من مختلف المواطنات والمواطنين، خصوصا في المجالات القروية وشبه الحضرية”. وقال محمد ودمين إن “الثقافة لم تعد اليوم ترفا أو مجالا ثانويا؛ بل أصبحت رافعة اقتصادية واجتماعية تساهم في خلق فرص الشغل وتحفيز الإبداع وتثمين الهوية الوطنية وتعزيز الجاذبية الترابية، بما يجعل الاستثمار في المنشآت الثقافية استثمارا مباشرا في الرأسمال اللامادي للبلاد”، مثمنا ما سماه “مختلف الجهود المبذولة من طرف وزارة الشباب والثقافة والتواصل في تنزيل هذا الورش الاستراتيجي”. وتحدث كذلك عن “توسيع شبكة المنشآت الثقافية، أو إعادة تأهيل عدد منها، أو العمل على تحسين العرض الثقافي وتنوعه، فضلا عن الانفتاح على الفاعلين الثقافيين والمجتمع المدني، حيث بصمت الوزارة على حصيلة متميزة عززت حضور المغرب وإشعاعه الثقافي والحضاري، بالنظر إلى الأهمية المتزايدة للبعد الثقافي باعتباره رافعة للتنمية البشرية وعنصرا مكملا للنموذج التنموي الجديد الذي يجعل من الإنسان محورا أساسيا لكل السياسات العمومية”. “مشاريع أخرى” قال عبد العزيز لشهب، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، إن “الحكومة حرصت على التفاعل الإيجابي والفوري مع التوجيهات الملكية فيما يخص ورش الأمن المائي، من خلال الرفع من الاعتمادات المالية المخصصة لهذا القطاع”، متطرقا كذلك إلى “تسريع وتيرة إنجاز المشاريع المبرمجة من سدود والربط بين الأحواض المائية في إطار التعاون والتضامن والتكامل بين مختلف هذه الأحواض، لتعبئة الموارد المائية وتوزيعها بشكل عادل ومنصف”. وبالإضافة إلى ذلك، تحدث لشهب عن “برنامج تحلية المياه بهدف توسيع العرض المائي، علاوة على الاستراتيجية الجديدة لمعالجة المياه العادمة وإعادة استعمالها في سقي المناطق الخضراء”، موردا أن “هذا الرهان المرتبط بتحقيق الأمن المائي عبر موارد مائية غير اعتيادية، شكّل موضوع تقييم من طرف المجلس الأعلى للحسابات، من خلال الوقوف على الإطار الاستراتيجي والتشريعي والمؤسساتي لتعبئة هذه الموارد، إلى جانب التمويل اللازم وعملية التنفيذ بتكاليفها ونسب الإنجاز، في أفق تطوير هذه الموارد”. واعتبر رئيس لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب أن “القدرة الإنتاجية لتحلية المياه بلغت أرقاما مهمة ومشجعة من أجل تثمين هذه الموارد بعديد من مناطق المملكة، في إطار رؤية مندمجة ذات بُعد تضامني”، مبرزا أن “ذلك يتطلب ضرورة تأهيل وتحسين شبكات توزيع المياه، خاصة المرتبطة بمحطات المياه، بما يتناسب مع مستوى إنتاج المياه المحلاة، وكذا تجاوز الصعوبات المرتبطة بإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، وتجميع مياه الأمطار واستعمالها في السقي الزراعي إلى جانب سقي المناطق الخضراء”. وتطرق النائب الاستقلالي كذلك إلى ما وقف عليه تقرير المجلس الأعلى للحسابات بشأن “مختلف التحديات المرتبطة بتنزيل الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية 2017-2025، على الرغم من تقليص عدد الوفيات بنسبة 3 في المائة، في الوقت الذي حددت فيه الاستراتيجية نسبة 25 في المائة، مع هدف تقليصها إلى النصف خلال السنة الجارية”، بالإضافة إلى “الخسائر الاقتصادية الناجمة عن حرب الطرق، والتي تعادل 1.7 في المائة من الناتج الداخلي الخام”. وعزا عضو الغرفة الأولى من المؤسسة التشريعية ذلك إلى “تراجع ثقافة السياقة المسؤولة سلوكا وممارسة، بقيمها النبيلة وبالاحترام الواجب لقانون السير، خاصة بالنسبة لمستعملي الدراجات ثنائية وثلاثية العجلات، إلى جانب الإشكاليات المرتبطة بتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين والأطراف المعنية بالسلامة الطرقية؛ وذلك رغم الجهود المبذولة على المستويات التشريعية والتحسيسية والإجراءات الاستباقية وآليات الوقاية المؤطرة لحركة السير”. وخلص عبد العزيز لشهب، من جهة أخرى، إلى أن “كسب رهان السيادة الغذائية يمر حتما عبر تطوير الصناعات الغذائية وتحديثها؛ من خلال الرؤية الجديدة للاستراتيجية القطاعية الإرادية الملتزم بها، والكفيلة بتوطيد دعائم صناعة غذائية وطنية تشجع الفاعلين الاقتصاديين على التوجه نحو الأنشطة الجديدة التي تستهدف الارتقاء بالإنتاج المحلي وتثمينه وتحويله، ودعم الاندماج الكامل لسلاسل القيمة”. The post فرق الأغلبية: تقرير مجلس الحسابات يدعم ورش الحماية الاجتماعية appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

هسبريس – علي بنهرارمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

eight + seven =

Check Also

ماكرون: إنجازات التعليم بالمغرب بقيادة الملك نموذج لإفريقيا

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الاثنين بنيروبي، أن الإنجازات التي حققتها المنظو…