فرنسا على صفيح ساخن.. أكثر من 400 ألف متظاهر يحتجون على غلاء المعيشة

خرج مئات الآلاف من الفرنسيين إلى الشوارع في احتجاجات واسعة ضد غلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، وسط مواجهات مع قوات الأمن وتشديد الإجراءات الأمنية، في مشهد يعكس تصاعد الضغوط الاجتماعية قبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية. إ. لكبيش / Le12.ma شهدت العاصمة الفرنسية باريس وعدة مدن أخرى تظاهرات حاشدة شارك فيها مئات الآلاف من الأشخاص، احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور القدرة الشرائية، في موجة احتجاجية متصاعدة شاركت فيها النقابات والطلاب وناشطون من حراك السترات الصفراء. وتباينت تقديرات أعداد المشاركين بين 410 آلاف شخص، وفقاً لوزارة الداخلية الفرنسية، و800 ألف بحسب الكونفدرالية العامة للعمل (CGT)، في مؤشر على اتساع رقعة التعبئة الاجتماعية، وذلك قبل ستة أشهر فقط من الانتخابات الرئاسية. وشهدت مدن عدة، من بينها باريس وليون ونانت وليل وتولوز ومونبلييه، مواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين، بعدما لجأت الشرطة إلى استخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه والهراوات لتفريق التجمعات ومنع تقدم المحتجين نحو مراكز المدن والمقرات الحكومية. وأسفرت هذه المواجهات عن توقيف العشرات وإخضاع الآلاف لتدقيق هوياتهم ووثائقهم، فضلاً عن تسجيل إصابات في صفوف المشاركين، في وقت اتخذت فيه السلطات إجراءات أمنية مشددة لمواكبة الاحتجاجات والحد من امتدادها. وفي هذا السياق، جرى نشر نحو 70 ألف عنصر أمني بمختلف المناطق المعنية، بالتزامن مع فرض قيود على التظاهرات غير النقابية، وتغيير مسارات عدد من المسيرات، فضلاً عن تطبيق حظر تجول جزئي في بعض المناطق التجارية، بهدف حماية المتاجر من أعمال التخريب والنهب. في المقابل، عبّر المتظاهرون وقادة النقابات عن رفضهم لهذه الإجراءات، معتبرين أن القيود المفروضة لن تثنيهم عن مواصلة تحركاتهم للمطالبة بتحسين الأجور والتخفيف من الأعباء الاقتصادية التي تثقل كاهل الأسر الفرنسية. واستغلت قوى المعارضة، خصوصاً في صفوف اليسار، اتساع رقعة الاحتجاجات للضغط على الحكومة، محذرة من احتمال انتقال الغضب الاجتماعي إلى مرحلة جديدة من التصعيد، قد تصل إلى الدعوة لإضراب عام يشمل قطاعات واسعة. وتضع هذه التطورات الحكومة الفرنسية أمام تحدٍ اجتماعي متزايد، في ظل تداخل المطالب المعيشية مع الحسابات السياسية المرتبطة بالانتخابات الرئاسية المرتقبة، بينما تظل قدرة السلطات على احتواء الاحتقان دون توسيع دائرة المواجهة موضع متابعة.
كأس العالم للسيدات لأقل من 17 سنة.. المنتخب المغربي يتأهل رسميا إلى ثمن النهائي
تأهل المنتخب المغربي للسيدات لكرة القدم لأقل من 17 سنة رسميا إلى دور ثمن النهائي من كأس ال…


