Home الصحافة المغربية فيديو.. د.البشير عصام: مقام النبوة ليس مجالا للعبارات المستفزة

فيديو.. د.البشير عصام: مقام النبوة ليس مجالا للعبارات المستفزة

فيديو.. د.البشير عصام: مقام النبوة ليس مجالا للعبارات المستفزة

فيديو.. د.البشير عصام: مقام النبوة ليس مجالا للعبارات المستفزة هوية بريس – متابعات تتسع دائرة التفاعل داخل الساحة الدينية المغربية مع تصريحات محمد الفايد، والتي أثارت موجة واسعة من الانتقادات بسبب ما وصفه علماء ودعاة مساسا بمقام النبي صلى الله عليه وسلم، بعدما دخل كل من الشيخ محمد الحسن ولد الددو والشيخ عمر القزابري على خط القضية، قبل أن يقدم الدكتور البشير عصام المراكشي، مدير مركز إرشاد للدراسات والتكوين، ردا علميا مطولا استحضر فيه كتاب «الشفا بتعريف حقوق المصطفى» للإمام القاضي عياض. ولم يختر د.البشير هذا المرجع اعتباطا، بل أراد أن يضع النقاش في قلب التراث العلمي المغربي، بعيدا عن محاولات اختزاله في مواجهة بين تيارات أو مدارس دينية. فالقاضي عياض، كما شدد د.عصام، عالم مغربي مالكي، وكتابه «الشفا» من أبرز الكتب التي عُرفت بها البيئة العلمية المغربية، ويُدرّس في التعليم العتيق ويُقرأ في المناسبات الدينية. وبذلك بدا الرد بمثابة رسالة واضحة لمن يريد مناقشة حدود الكلام في مقام النبي صلى الله عليه وسلم، فليقرأ أولا ما كتبه أحد كبار علماء المغرب قبل قرون. وفي تسجيله المعنون «مختصر في حماية الجناب النبوي، من كتاب الشفا للقاضي عياض»، قال البشير عصام إنه تعمد الاقتصار على مضامين الباب الرابع من «الشفا»، وهو الباب الذي خصصه القاضي عياض لبيان أحكام من تنقص النبي صلى الله عليه وسلم أو سبه أو تعرض له. واعتبر د.البشير أن هذا الباب ليس مجرد خطاب وعظي، وإنما بحث فقهي وقضائي يستعرض أقوال العلماء والفتاوى والنوازل، ويميز بين الحالات المختلفة، بما فيها التصريح والتعريض والكلام المحتمل الذي قد يحمل أكثر من معنى. ومن أبرز النقاط التي أخرجها إلى الواجهة قاعدة «حماية الجناب النبوي»، موضحا أن القاضي عياض لا يتحدث فقط عن الإساءة الصريحة، وإنما عن سد الأبواب التي يمكن أن تُستغل للاستهزاء أو الانتقاص من مقام الرسول صلى الله عليه وسلم. وهنا تتقاطع الرسالة التي حملها تدخل د.البشير مع ما سبق أن عبر عنه الشيخ عمر القزابري والشيخ محمد الحسن ولد الددو، إذ لم يعد الجدل محصورا في شخص الفايد أو في عبارة بعينها، وإنما تحول إلى نقاش حول حدود الخطاب عندما يتعلق الأمر بالمقام النبوي، وحول مسؤولية العلماء والدعاة في التصدي لما يعتبرونه تجاوزا لهذه الحدود. وشدد البشير عصام على أن القصد لا يكفي دائما لتبرير العبارة، مستشهدا بتفصيل القاضي عياض في العبارات المحتملة، وبحديثه عن ضرورة مراعاة السياق والقرائن، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمقام النبي صلى الله عليه وسلم. والأكثر دلالة في كلام الفقيه المغربي كان تحذيره من استعمال بعض خصال النبي صلى الله عليه وسلم وأحواله في سياقات خطابية غير منضبطة. فاليتم والفقر ورعي الغنم والأمية، بحسب ما أورده عن القاضي عياض، ليست نقائص حتى تُستخدم للمقارنة أو تبرير أخطاء البشر، وإنما لها في حق النبي صلى الله عليه وسلم دلالاتها وفضائلها الخاصة. كما وجه انتقادا غير مباشر إلى منابر التواصل الاجتماعي التي تجعل الإثارة طريقا إلى الانتشار، داعيا الخطباء والدعاة والمؤثرين إلى تهذيب ألفاظهم عند الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وعدم تحويل سيرته ومقامه إلى مادة للتفكه أو التمثيل أو صناعة المحتوى. وفي المقابل، لم يذهب د.البشير إلى الدعوة للفوضى أو الانتقام الفردي، بل شدد على أن الأحكام القضائية والعقوبات من اختصاص الجهات المخولة شرعا وقانونا، وأن الغيرة على النبي صلى الله عليه وسلم لا تعني الجراءة على الدماء أو إطلاق أحكام التكفير والقتل خارج مؤسسات القضاء. ويكشف هذا التفصيل أن المواجهة التي تتشكل حول تصريحات الفايد بدأت تأخذ مسارا جديدا؛ من ردود فعل متفرقة إلى سجال علمي مفتوح حول مكانة النبوة وحدود حرية التعبير ومسؤولية المتحدثين، خصوصا عندما يكون الخطاب موجها إلى جمهور واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي. The post فيديو.. د.البشير عصام: مقام النبوة ليس مجالا للعبارات المستفزة appeared first on هوية بريس.

(هوية بريس)مصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

3 × 3 =

Check Also

“أفريلاب” تكشف ابتكارا لرقمنة وأتمتة تحضير العينات

سجل المختبر الإفريقي للتعدين والبيئة “أفريلاب” (AFRILAB) حضورَه في الدورة الثالثة من مؤتمر…