Home اخبار عاجلة قبل انتخابات 2026.. قيادات سياسية تدعو إلى ثورة أخلاقية في العمل السياسي
اخبار عاجلة - February 28, 2026

قبل انتخابات 2026.. قيادات سياسية تدعو إلى ثورة أخلاقية في العمل السياسي

قبل انتخابات 2026.. قيادات سياسية تدعو إلى ثورة أخلاقية في العمل السياسي

يدخل المشهد السياسي المغربي مرحلة دقيقة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة سنة 2026، في سياق يتسم بتزايد النقاش العمومي حول جودة الممارسة السياسية ومستوى الثقة في المؤسسات المنتخبة، وسط دعوات متصاعدة إلى إرساء قواعد أخلاقية واضحة تؤطر العمل الحزبي وتضمن نزاهة العملية الانتخابية.

ويأتي هذا الحراك في ظل وعي متنام داخل الأوساط السياسية والمدنية بضرورة تعزيز مصداقية الفعل السياسي، بما يستجيب لتطلعات المواطنين ويواكب التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي على المستويات الاقتصادية والاجتماعية.

وفي هذا الإطار، دعت قيادات سياسية من حزب الأصالة والمعاصرة، خلال ندوة فكرية حول موضوع: “التخليق والسياسة” احتضنتها مدينة الدار البيضاء، اليوم الجمعة، إلى جعل تخليق الحياة السياسية أولوية مركزية خلال المرحلة المقبلة، معتبرة أن الظرفية الحالية تفرض إعادة الاعتبار للقيم الأخلاقية في الممارسة السياسية، وتعزيز مبادئ النزاهة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وعرفت أشغال الندوة حضور هشام صابري، وكاتب الدولة المكلف بالشغل لدى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، إلى جانب أعضاء المكتب السياسي، ورؤساء اللجان الموضوعاتية بالمجلس الوطني للحزب، ورؤساء المقاطعات، ومنتخبين ومنخرطين، فضلا عن حضور وازن لفعاليات المجتمع المدني.

وأكدت هذه القيادات أن الرهان الأساسي لا يقتصر على تدبير الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بل يمتد إلى إعادة بناء الثقة بين الفاعل السياسي والمواطن، باعتبارها شرطا أساسيا لترسيخ المسار الديمقراطي.

وأبرز المشاركون أن تخليق الحياة السياسية لا ينبغي أن يظل مجرد شعار ظرفي مرتبط بالمواعيد الانتخابية، بل يجب أن يتحول إلى ممارسة يومية وثقافة مؤسساتية تؤطر مختلف مستويات العمل الحزبي والتدبير العمومي.

وأكدت القيادات السياسية المشاركة في أشغال الندوة أن المرحلة المقبلة تفرض اعتماد مقاربة شمولية ترتكز على ترسيخ مبادئ الشفافية في تدبير الشأن العام، وتعزيز آليات الحكامة الجيدة، ومحاربة مختلف أشكال الزبونية وتضارب المصالح، التي من شأنها التأثير سلبا على تكافؤ الفرص ونزاهة العملية الانتخابية.

كما شددوا على أن إعادة الاعتبار للعمل السياسي تمر عبر الالتزام الصارم بالقيم الأخلاقية، وتبني خطاب مسؤول يراعي انتظارات المواطنين ويعكس الانشغال الحقيقي بقضاياهم اليومية.

معتبرين أن التحدي الأساسي الذي يواجه الفاعلين الحزبيين يتمثل في القدرة على استعادة ثقة المواطنين، في ظل تنامي بعض التصورات السلبية المرتبطة بالممارسة السياسية، وهو ما يستدعي، بحسب تعبيرهم، إرساء تعاقد أخلاقي جديد بين الأحزاب والمجتمع، يقوم على الوضوح والصدق وتحمل المسؤولية.

كما أبرز المشاركون أن تخليق الحياة السياسية يمر أيضا عبر تأهيل النخب الحزبية وتعزيز قدراتها على التفاعل مع التحولات المجتمعية، إلى جانب تطوير آليات التأطير والتكوين داخل الأحزاب، بما يضمن إفراز كفاءات قادرة على تحمل المسؤولية وتدبير الشأن العام بكفاءة وفعالية.

ويأتي هذا النقاش في سياق أوسع يرتبط بمسار الإصلاحات الديمقراطية التي انخرط فيها المغرب خلال السنوات الأخيرة، والتي تهدف إلى تعزيز دور المؤسسات المنتخبة وتكريس مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وتعد الانتخابات التشريعية المقبلة محطة مفصلية لاختبار مدى قدرة الفاعلين السياسيين على تجديد النخب، وتعزيز الممارسة الديمقراطية، وترسيخ الثقة في المؤسسات.

انس شريدمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

three × two =

Check Also

Comediablanca : les humoristes marocains donnent le coup d’envoi de la 3e édition

La troisième édition de Comediablanca s’est ouverte ce jeudi 4 juin au Complexe Mohammed V…