قبل انطلاق صافرة المونديال.. إصابة الطالبي تقلق الطاقم التقني للأسود
تلقى المنتخب المغربي الأول لكرة القدم ضربة قوية قبل أسابيع قليلة فقط من انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، بعدما أثارت الحالة الصحية للمهاجم شمس الدين الطالبي حالة من القلق داخل معسكر “أسود الأطلس”، في ظل عدم تعافيه الكامل من الإصابة العضلية التي تعرض لها مؤخراً رفقة فريقه سندرلاند الإنجليزي، ما يهدد حضوره في الحدث العالمي المنتظر. وكشفت المعطيات الطبية الأخيرة أن اللاعب لا يزال يخضع لبرنامج علاجي وتأهيلي مكثف بمركز محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، بعدما أظهرت الفحوصات الدقيقة التي أجراها الطاقم الطبي للمنتخب المغربي أن وتيرة تعافيه لم تصل بعد إلى المستوى المطلوب الذي يسمح له بالمشاركة في المباريات الرسمية بأعلى جاهزية بدنية، وهو ما وضع الطاقم التقني بقيادة محمد وهبي أمام موقف معقد قبل الحسم النهائي في القائمة المعتمدة للمونديال. وتزايدت المخاوف داخل المنتخب المغربي بسبب أهمية شمس الدين الطالبي في المنظومة الهجومية، بعدما بصم على مستويات مميزة خلال الفترة الأخيرة سواء مع ناديه الإنجليزي أو بقميص المنتخب، حيث كان يعول عليه ليكون أحد أبرز الأسلحة الهجومية خلال المنافسة العالمية، بالنظر إلى سرعته الكبيرة وقدرته على صناعة الفارق في المساحات الضيقة والهجمات المرتدة. ورغم الوضع الصحي غير المستقر للطالبي، فقد شهدت اللائحة النهائية للمنتخب المغربي حضور أبرز الأسماء التي يعول عليها الجمهور المغربي لتحقيق مشاركة قوية في كأس العالم المقبلة، إذ ضمت قائمة حراسة المرمى الثلاثي ياسين بونو ومنير المحمدي ورضا التكناوتي، في ظل الرهان على الخبرة الكبيرة التي يمتلكها الحارس بونو، إلى جانب الجاهزية التي أظهرها المحمدي والتكناوتي خلال الفترة الماضية. وحافظ الخط الدفاعي بدوره على أبرز ركائزه الأساسية، بقيادة أشرف حكيمي ونصير مزراوي ونايف أكرد، إضافة إلى يوسف بلعمري وأنس صلاح الدين وزكرياء الوهابي ورياض شادي ورضوان حلحال وعيسى ديوب، وهي أسماء ينتظر أن تشكل العمود الفقري للمنظومة الدفاعية المغربية أمام منتخبات تملك قوة هجومية كبيرة، خاصة في ظل الرغبة في الحفاظ على التوازن التكتيكي الذي ميز المنتخب المغربي في السنوات الأخيرة. كما عرفت قائمة خط الوسط حضور مجموعة من اللاعبين الذين يملكون تجربة مهمة على المستوى الدولي، يتقدمهم سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي وبلال الخنوس وإسماعيل الصيباري وأيوب بوعدي ونائل العيناوي وسمير المورابيط، حيث يسعى محمد وهبي إلى بناء وسط ميدان قادر على التحكم في إيقاع المباريات وفرض النسق البدني العالي، إلى جانب السرعة في التحول الهجومي واستغلال المساحات أمام المنتخبات التي تعتمد الضغط المتقدم. أما الخط الأمامي، فقد ضم أسماء بارزة يعول عليها الجمهور المغربي كثيراً خلال هذه النسخة من كأس العالم، في مقدمتها إبراهيم دياز وسفيان رحيمي وأيوب الكعبي وعبد الصمد الزلزولي وشمس الدين الطالبي، إضافة إلى ياسين جيسمي وأيوب أميموني، وهي مجموعة هجومية تراهن عليها الجماهير المغربية لمواصلة التألق الذي حققه المنتخب في مونديال قطر 2022، عندما نجح “أسود الأطلس” في كتابة صفحة تاريخية ببلوغ نصف النهائي لأول مرة في تاريخ الكرة العربية والإفريقية. وفي إطار الاستعداد لأي طارئ قبل انطلاق البطولة، أعلن محمد وهبي أيضاً عن قائمة احتياطية تضم المهدي الحرار وأمين سباعي ومروان سعدان، تحسباً لاحتمال غياب بعض العناصر بسبب الإصابة أو تراجع الجاهزية البدنية، خاصة مع ضغط المباريات وقوة المنافسة المنتظرة خلال الأسابيع المقبلة. وسيخوض المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 ضمن المجموعة الثالثة إلى جانب منتخبات البرازيل واسكتلندا وهايتي، وهي مجموعة تبدو متوازنة نسبياً، لكنها تحمل تحديات قوية، خصوصاً في مواجهة المنتخب البرازيلي صاحب التاريخ الكبير والخبرة الطويلة في المنافسات العالمية. ومن المنتظر أن يستهل المنتخب المغربي مشواره في البطولة بمواجهة قوية أمام منتخب البرازيل يوم 13 يونيو المقبل، في مباراة يراها المتابعون اختباراً حقيقياً لقدرة الجيل الحالي على تأكيد المكانة التي بات يحتلها المغرب على الساحة الكروية الدولية، ومواصلة النتائج الإيجابية التي تحققت خلال السنوات الأخيرة، وسط طموحات كبيرة ببلوغ أدوار متقدمة وتكرار الإنجاز التاريخي الذي تحقق في مونديال قطر.
Comediablanca : les humoristes marocains donnent le coup d’envoi de la 3e édition
La troisième édition de Comediablanca s’est ouverte ce jeudi 4 juin au Complexe Mohammed V…





