Home الصحافة المغربية كواليس التغزل الفرنسي بالتعليم في المغرب.. هل قبضوا “الثمن الثاني”؟

كواليس التغزل الفرنسي بالتعليم في المغرب.. هل قبضوا “الثمن الثاني”؟

كواليس التغزل الفرنسي بالتعليم في المغرب.. هل قبضوا “الثمن الثاني”؟

هوية بريس – متابعات وجه الخبير التربوي وكاتب الدولة السابق في التعليم العالي، الدكتور خالد الصمدي، انتقادات لاذعة للحكومة المغربية، معتبراً أن إشادة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بـ “الثورة المذهلة” للتعليم في المغرب، ليست سوى ثمن تدفعه باريس مقابل إصرار الحكومة على تكريس “فرنسة التعليم”، وهو ما يوفر لفرنسا كفاءات علمية جاهزة ومجانية على حساب الميزانية العامة للمملكة ومستقبل ملايين التلاميذ المغاربة. تأتي هذه التصريحات على خلفية تفاعل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال قمة “إفريقيا إلى الأمام” للاستثمار المنعقدة بالعاصمة الكينية نيروبي هذا الأسبوع، حيث اعتبر في كلمة له، تحت أنظار رئيس الحكومة المغربية، أن المنظومة التربوية المغربية حققت نجاحات مذهلة وتصلح أن تكون نموذجاً للقارة الإفريقية برمتها. كلفة باهظة وهجرة مجانية نحو “الماما فرنسا” أوضح الدكتور خالد الصمدي، في تدوينة تحليلية مطولة، مفارقة التكلفة المالية الباهظة التي تتكبدها الدولة والأسر المغربية لإنتاج نخب علمية تهاجر في النهاية نحو فرنسا. واستند الوزير السابق إلى إقرارات رسمية تفيد بأن تكلفة التلميذ المغربي الذي يصل إلى مستوى البكالوريا في التعليم العمومي تناهز 100 ألف درهم من ميزانية الدولة، وهي تكلفة تتضاعف أربع مرات في القطاع الخاص على كاهل الأسر. وأبرز الصمدي معطيات رقمية صادمة، تتجلى في: وصول 6% فقط من التلاميذ إلى شهادة البكالوريا. حصول ثلث هذه النسبة فقط على البكالوريا في التخصصات العلمية، مما يضاعف كلفة الخريج العلمي عشرات المرات. انتقال زبدة هؤلاء الخريجين العلميين إلى فرنسا، التي تعاني من شيخوخة ديمغرافية، ليستقروا في سوق شغلها، عوض رد الدين للوطن الأم. “للتذكير فقد كانت الحكومة المغربية قد تلقت قرضاً مالياً سميناً من الحكومة الفرنسية لدعم حضور لغتها في المدرسة المغربية ضداً على دستور المملكة.. فهل قبض رئيس الحكومة في نيروبي للمرة الثانية ثمن الإصرار على إقبار مرسوم الهندسة اللغوية؟ في مرة سابقة بالمال والاستثمار، وهذه المرة بالإشادة والإشهار؟”. الدكتور خالد الصمدي. ملايين المغاربة يدفعون ضريبة “الفرنسة” هدراً مدرسياً وفي الوقت الذي تبتلع فيه فرنسا النخبة العلمية الجاهزة، تؤكد دراسات وتقارير حديثة أن الأغلبية الساحقة من أبناء المغاربة يدفعون فاتورة قاسية نتيجة فرض التدريس باللغة الفرنسية. فوفقاً لنتائج الدراسة الدولية للتعليم والتعلم (طاليس) الصادرة في مارس 2026، يواجه نحو 70% من تلاميذ المرحلة الإعدادية في المغرب صعوبات جمة في فهم لغة التدريس. ويرى مراقبون وعلماء اجتماع لغويون أن “الفرنسة” باتت حاجزاً طبقياً يحرم أبناء الطبقات الشعبية والعالم القروي من الترقية الاجتماعية؛ إذ تشير الأرقام الجامعية إلى أن 68% من الطلبة يغادرون كليات العلوم (الهدر الجامعي) دون الحصول على شهادة، بسبب عجزهم عن مسايرة المقررات العلمية الملقنة بالفرنسية، مما يضطر آلاف النوابغ في الرياضيات والفيزياء إلى تغيير مساراتهم نحو شعب أدبية، أو الانقطاع النهائي عن الدراسة. ويُنتظر أن يوسع هذا النقاش المتجدد دائرة الضغط المجتمعي والأكاديمي على صانع القرار التعليمي، لإعادة النظر في السياسة اللغوية ووقف نزيف الهدر المدرسي الذي يُصنع محلياً بقرارات سياسية، لتُجنى ثماره وتُقطف كفاءاته حصرياً في الضفة الشمالية للمتوسط. The post كواليس التغزل الفرنسي بالتعليم في المغرب.. هل قبضوا “الثمن الثاني”؟ appeared first on هوية بريس.

علي حنينمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

twenty − 6 =

Check Also

الجامعة: بوعدي مؤهل لتمثيل “الأسود”

أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مساء اليوم الجمعة، أن اللاعب أيوب بوعدي، متوسط …