Home الصحافة المغربية كيف تطور مفهوم الشرك عند القرآنيين أتباع شحرور؟!

كيف تطور مفهوم الشرك عند القرآنيين أتباع شحرور؟!

كيف تطور مفهوم الشرك عند القرآنيين أتباع شحرور؟!

كيف تطور مفهوم الشرك عند القرآنيين أتباع شحرور؟! هوية بريس – د. أحمد الشقيري الديني ينشط أتباع شحرور على مواقع التواصل الاجتماعي من خلال إنشاء عدة مجموعات فايسبوكية وغيرها ينشرون فيها ثقافة الإلحاد وإنكار السنة؛ ومن أعجب ما وقفت عليه في ضلالهم وأنا أتابع عدة صفحات تنسب إليهم؛ أقول من أعجب ما توصل إليه العقل الشحروري أن أتباع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم مشركون لأنهم جعلوا النبي صلى الله عليه وسلم ندا لله في التشريع والتحليل والتحريم، بينما القرآنيون (تيار يكتفي بالقرآن وينكر السنة النبوية) هم الذين جردوا التوحيد ونبذوا كل أنواع الشرك..! وقد بدأ هذا الزيغ لدى هذه الطائفة بالطعن في كتب السنة النبوية خاصة صحيحي البخاري ومسلم؛ فقد جعلوا كتب الحديث والفقه مزاحمة لكتاب الله، فمن يؤمن بتلك الكتب ويزعم أنها بيان للقرآن فهو عندهم مشرك: أشرك مع كتاب الله الذي هو القرآن كتبا أخرى تم إحداثها استجابة لتطور الدولة الإسلامية واتساعها وتلبية لرغبة الأمويين والعباسيين في ضبط المجتمع الإسلامي والشعوب التي دخلت تحت مظلة الدولة الإسلامية بثقافاتها وفلسفاتها وديانتها، فكان لزاما على القائمين على الشأن السياسي اختراع تشريعات وأحكام لمزيد ضبط المجتمع، فشكل الفقهاء والمحدثون المرجع الديني الذي وظفته الدولة لهذه المهمة..! بل إن شحرورا في تسجيل له متداول على اليوتوب يفسر حركة علوم الحديث بأنها استجابة لضغط مجتمعي فرضته الثقافة الوافدة على المسلمين جراء احتكاكهم بالحضارات الوافدة الأخرى، خاصة تلك القائمة على الديانة المسيحية؛ فهو يزعم أن المسلمين شعروا بالنقص تجاه النصارى لما وقفوا على محتوى الأناجيل التي كان الخطاب فيها أحيانا باسم الرب:”قال الرب”؛ وأحيانا باسم المسيح: “قال يسوع” !! فما كان من علماء المسلمين إلا أن أضافوا إلى القرآن الذي هو كلام الله شيئا جديدا وهو كلام النبي صلى الله عليه وسلم “قال الرسول” ومن هنا كثرت الأحاديث والسنن النبوية..! هكذا بدأت تتبلور فكرة الشرك عند أتباع شحرور: مزاحمة كتاب الله بكلام البشر، فالرسول عندهم مبلغ عن الله للقرآن فقط، لا دخل له في بيانه ولا حق له في التحريم والتحليل والتشريع من خارج القرآن، فهذا عندهم كله من مظاهر الشرك بالله، ثم انتهى بهم المطاف أن يجعلوا كلمة التوحيد: “لا إله إلا الله محمد رسول الله” علم على الشرك عياذا بالله من جهلهم، ويقولون أين هي هذه الشهادة في القرآن؟! فإذا واجهتهم بأمر القرآن أتباعه بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم كما في قوله تعالى:(وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) وقوله تعالى:﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ وقول الله جل وعز (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) يقولون إذا واجهتهم بهذه الآيات البينات : نعم هي طاعته في ما بلغه عن ربه في القرآن؛ أما تنزيله صلى الله عليه وسلم لقيم القرآن وأحكامه في حياته وهو رب أسرة أو قاض بين الناس أو قائد جيش أو رئيس دولة أو تاجرا في السوق؛ فهذه كلها لا عبرة بها عند هذه الطائفة الضالة التي عظم شرها في مواقع التواصل الاجتماعي؛ والله تعالى جعل للنبي صلى الله عليه وسلم حق التشريع استقلالا كما في الآية السالفة وجعل له حق بيان وتفصيل مجمل القرآن كما في قوله سبحانه : (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)؛ بينما هم يردونها بالآيات المتشابهة؛ قوله تعالى (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ)!! وهكذا تطور مفهوم الشرك عند هذه الطائفة الضالة من شرك كتب الحديث والسنن والفقه مع كتاب الله إلى الشرك بالرسول مشرعا وحاكما يحلل ويحرم مع الله..!! وأصل فساد نظريتهم في إنكارهم لوحي ثان وهو وحي السنة كما قال تعالى (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) ولهذا نجد عدة محرمات مجمع عليها عند المسلمين لا وجود لها في القرآن؛وإنما جاءت بها السنة النبوية؛ نذكر بعضها: في المطعومات حرم النبي أكل لحوم الكلاب والقطط وكل ذي ناب من السباع كما حرم لحوم الحمر الأهلية وحرم لحوم الطيور الجارحة بجملة واحدة : تحريم كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير؛ وفي المناكح حرم الجمع بين المرأة وخالتها أو عمتها، وحرم إتيان الزوجة في دبرها واعتبره من الكبائر؛ وحرم في الملبس الذهب والحرير على الرجال، وحرم الشرب أو الأكل في آنية الذهب..إلخ وهذا باب واسع. أما إذا واجهتهم بكيفية الصلاة من القرآن دون السنة أو مقادير الزكاة وشروط الصيام ومناسك الحج فإنهم ينكرون هذه الأركان ويقولون لا وجود لهذه “الصلاة الحركية” في القرآن، ثم يؤولون الصلاة بالدعاء أو التأمل أو الذكر ويقولون لا وجود لخمس صلوات إنما هي صلاتان: الفجر والعشاء..! والزكاة عندهم هي تزكية النفس وتربيتها والإحسان للخلق. وقد ظهرت هذه الفرقة الضالة “القرآنيون” من فجر الإسلام وتصدى لها العلماء وأخرجوها من الفرق الإسلامية؛ حتى ادعى الإمام ابن حزم الإجماع على كفرهم فقال في كتابه “الإحكام في أصول الأحكام”: «لو أن امرأً قال: لا نأخذ إلا ما وجدنا في القرآن لكان كافراً بإجماع الأمة».. وبينما يتشكل جيل متمرد على الأصول والأركان في مواقع التواصل الاجتماعي، نجد القائمين على الشأن الديني في ذهول تام عن هذه النازلة، منهمكون في إحياء الزوايا وشرك القبور والنشيد الوطني، حتى يفاجأون بجيل كافر بالدين وبالوطن، جيل ثائر متمرد! فإذا كان السيد أحمد التوفيق، بحكم تقدمه في السن، بعيد عن اهتمامات جيل زد فما عليه إلا أن يتوارى إلى الخلف ويفسح المجال لعالم شاب يستطيع تقديم وصفة لتسديد التبليغ تناسب تطور مجتمع قاعدته شباب لم يسبق له أن وضع رجله في الزاوية التي يدندن حولها التوفيق..! The post كيف تطور مفهوم الشرك عند القرآنيين أتباع شحرور؟! appeared first on هوية بريس.

(هوية بريس)مصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

3 + 13 =

Check Also

تقرير يحذر من تصفح الهاتف فور الاستيقاظ لما قد يسببه من توتر وتشتت

هوية بريس- متابعة حذّر تقرير نشرته صحيفة «الشرق الأوسط» من أن تصفح الهاتف مباشرة بعد الاست…