Home اخبار عاجلة لائحة محمد وهبي قبل المونديال.. بين جرأة التجديد وضغط النتائج
اخبار عاجلة - 3 hours ago

لائحة محمد وهبي قبل المونديال.. بين جرأة التجديد وضغط النتائج

لائحة محمد وهبي قبل المونديال.. بين جرأة التجديد وضغط النتائج

لم تكن اللائحة التي أعلنها الناخب الوطني محمد وهبي في مارس الماضي مجرد اختيار خاص بمباراتين وديتين، بل شكلت أول مؤشر عملي على ملامح المشروع الذي ينوي اعتماده قبل كأس العالم 2026. من خلال تلك القائمة، التي خاض بها مواجهتي الإكوادور والباراغواي، بدأت تتضح معالم تفكير المدرب محمد وهبي: مزيج محسوب بين التجديد والحفاظ على التوازن، واختيارات تحمل رسائل تتجاوز الحاضر نحو بناء تصور واضح للمرحلة المقبلة. القائمة لم تكن مجرد امتداد للتوقعات، بل حملت إشارات واضحة إلى أن وهبي لا يخشى المغامرة، لكنه في الوقت نفسه لا يسعى إلى قطيعة كاملة مع الجيل السابق، بل إلى إعادة تشكيل تدريجية للمنظومة. محمد وهبي والجيل الصاعد أبرز ما ميز تلك اللائحة هو الحضور القوي لعناصر شابة فرضت نفسها بقوة، خاصة المتوجة أو المتألقة في مونديال أقل من 20 سنة. هذا الاختيار يعكس قناعة واضحة لدى الطاقم التقني بأن مستقبل المنتخب يبدأ من الاستثمار في هذه الفئة، التي أثبتت قدرتها على المنافسة في مستويات عالية. إدماج هذه الأسماء إلى جانب بعض العناصر التي راكمت التجربة على المستوى الدولي، يعكس توجها نحو بناء قاعدة صلبة قادرة على الاستمرارية، وليس فقط الاستجابة لموعد كروي واحد. غيابات بارزة.. قرارات تقنية ورسائل مباشرة في المقابل، أثارت بعض الغيابات جدلاً واسعاً داخل الوسط الكروي، وعلى رأسها يوسف النصيري، الذي تم استبعاده بقرار تقني واضح، ما فتح باب التأويل حول مستقبل بعض الأسماء داخل المشروع الجديد. كما غاب سفيان أمرابط لأسباب مرتبطة بالجاهزية وتدبير الضغط مع ناديه، في حين دخلت اختيارات أخرى ضمن منطق تقييم الأداء الحالي وليس الاسم أو التاريخ. خط الوسط.. معادلة التوازن الصعب يبقى وسط الميدان أكثر الخطوط حساسية في مشروع المنتخب، حيث يطرح اسم عمران لوزا نفسه بقوة في النقاش العام، بالنظر إلى مستوياته الأخيرة. هذا الوضع يضع الطاقم التقني أمام معادلة دقيقة: الحفاظ على الانسجام الذي بدأ يتشكل، أو إعادة إدخال عناصر قادرة على رفع الجودة الفردية، حتى لو تطلب الأمر إعادة توزيع الأدوار داخل المنظومة. الدفاع تحت الضغط.. الإصابات تعيد الحسابات الوضع الدفاعي بدوره لا يقل تعقيداً، خاصة مع إصابة نايف أكرد، التي تطرح علامات استفهام حول جاهزيته قبل الموعد العالمي. في حال استمرار الغياب أو عدم الجاهزية الكاملة، سيكون على الطاقم التقني إعادة التفكير في البدائل، سواء بالاعتماد على عناصر مجربة أو منح الفرصة لوجوه شابة، مع بقاء خيار المرونة التكتيكية مطروحاً، بما في ذلك توظيف نصير مزراوي في أدوار دفاعية متعددة حسب الحاجة. إصابات مؤثرة تقلص الخيارات زاد الوضع تعقيداً مع تأكد غياب حمزة إيغامان بسبب إصابة على مستوى الرباط الصليبي، إضافة إلى غياب الحارس منير الكجوي بعد خضوعه لعملية جراحية، ما يقلص هامش الاختيار أمام الطاقم التقني في بعض المراكز. الهجوم.. منافسة مفتوحة بلا ضمانات على مستوى الخط الأمامي، تبدو المنافسة مفتوحة على جميع الاحتمالات، دون حسم نهائي لمراكز أساسية. أسماء مثل إبراهيم دياز وسفيان رحيمي وعبد الصمد الزلزولي وأيوب الكعبي تظل في سباق مباشر من أجل كسب ثقة المدرب. في المقابل، يظل تقييم الأداء الحالي هو الفيصل، وليس السمعة أو التجربة السابقة. موهبة مزدوجة.. ملف مفتوح على المستقبل يبرز ملف أيوب بوعدي كأحد أبرز الملفات المستقبلية، حيث لم يحسم بعد قراره الدولي بين المغرب وفرنسا، في وقت يتزايد فيه الاهتمام بخياراته نظراً لإمكاناته التقنية العالية رغم صغر سنه. مواعيد حاسمة.. لا مجال للخطأ لكن الإشكال الحقيقي يكمن في ضيق الوقت، إذ تفرض أجندة الاتحاد الدولي لكرة القدم مواعيد صارمة ومحددة بدقة، لا تترك مساحة كبيرة للمناورة أو التجريب، وهو ما يضع الطاقم التقني بقيادة محمد وهبي أمام سباق حقيقي مع الزمن قبل خوض غمار كأس العالم 2026. ففي 11 ماي 2026 سيتم الإعلان عن اللائحة الأولية، وهي المرحلة التي ستحدد بشكل واسع ملامح المجموعة المرشحة للمشاركة في المونديال، قبل أن تدخل المرحلة الأكثر حساسية في 25 ماي 2026، حيث يصبح إلزام الأندية بتسريح اللاعبين إجراءً رسمياً وحاسماً، ما يعني أن المدرب سيكون قد حسم إلى حد كبير اختياراته النهائية تحت ضغط الجاهزية والانسجام وليس تحت منطق التجربة. أما في 30 ماي 2026، فسيتم الإعلان عن اللائحة النهائية التي ستمثل المنتخب المغربي في المونديال، وهو موعد لا يقبل الرجوع أو التعديل، ويغلق الباب نهائياً أمام أي مراجعة أو اختبار إضافي. ما يعني عملياً أن هامش التجريب أصبح محدوداً جداً، وأن أي رهان جديد أو مغامرة غير محسوبة قد تتحول إلى مخاطرة مباشرة في مرحلة لا تحتمل الأخطاء. وهذا الواقع يضع محمد وهبي أمام واحد من أصعب التحديات في مسيرته التدريبية، إذ لم يعد الأمر يتعلق فقط باختيار أسماء، بل ببناء قائمة متوازنة قادرة على المنافسة في أعلى مستوى، دون امتلاك رفاهية التجربة أو مساحة واسعة لتصحيح القرارات لاحقاً، في سياق ضاغط يفرض الدقة في كل تفصيلة قبل لحظة الحسم الكبرى. بين الطموح والواقعية.. معركة هوية قبل المونديال ويبدو المنتخب المغربي أمام مرحلة إعادة تشكيل حقيقية، بين جيل صاعد يفرض نفسه بقوة، وخبرة تبحث عن الحفاظ على موقعها داخل المنظومة. ويبقى السؤال مفتوحاً: هل سينجح وهبي في خلق التوازن المطلوب في الوقت المناسب، أم أن ضغط الزمن سيعيد خلط الأوراق في اللحظات الحاسمة؟ The post لائحة محمد وهبي قبل المونديال.. بين جرأة التجديد وضغط النتائج appeared first on أنا الخبر – Analkhabar.

علي السويسيمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

one × 3 =

Check Also

مشاريع جديدة تفك العزلة عن العالم القروي بتطوان وتدعم الاقتصاد المحلي

شهد إقليم تطوان، اليوم السبت، إطلاق عدد من المشاريع الفلاحية والبنيات التحتية، في خطوة ترو…