Home اخبار عاجلة لقاء بمعرض الكتاب حول الفن الصخري بالصحراء المغربية
اخبار عاجلة - 2 hours ago

لقاء بمعرض الكتاب حول الفن الصخري بالصحراء المغربية

لقاء بمعرض الكتاب حول الفن الصخري بالصحراء المغربية

تم أمس السبت بالرباط تسليط الضوء على غنى وتفرد الفن الصخري بالصحراء المغربية، وذلك خلال لقاء نظم في إطار فعاليات الدورة الـ31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب، بحضور نخبة من الباحثين والخبراء. وركز هذا اللقاء، الذي عقد تحت شعار “صورة الصحراء المغربية من خلال الفن الصخري”، على أهمية هذا التراث باعتباره شهادة ذات قيمة أثرية لا تقدر بثمن بالنسبة للباحثين. ويجسد هذا الفن، سواء كان مرسوما أو منقوشا على الألواح الحجرية، الإطار الطبيعي القديم لهذه المنطقة الجغرافية، ويعكس الانشغالات الثقافية والقيم الفنية للساكنة التي استوطنتها منذ عصور ما قبل التاريخ إلى اليوم. وبهذه المناسبة، استعرض الباحث محسن الكراوي الغنى التراثي للمواقع الأثرية في جنوب المغرب، متطرقا إلى السياق التاريخي والجغرافي والبيئي الذي ساعد على ظهورها. وأشار في هذا الصدد إلى أن الأبحاث المكثفة حول الملاجئ الصخرية المزينة بالرسوم قد شهدت طفرة حقيقية منذ عام 2000، لا سيما بعد الاكتشافات الهامة التي شهدتها منطقة طانطان. وأكد الكراوي أن الصحراء لم تكن دائما صحراء قاحلة، مذكرا بأنه قبل فترة تتراوح بين ثمانية آلاف وعشرة آلاف سنة، كانت هذه المنطقة الشاسعة تتمتع بمناخ رطب وغطاء نباتي سمح باستقرار المجموعات البشرية وتطور ثقافة غنية. كما أوضح أن الفن الصخري يشكل اليوم شاهدا ثمينا على التحولات المناخية والبيئية التي عرفتها المنطقة، من خلال تجسيده لأنواع من الحيوانات التي انقرضت اليوم من الصحراء، مثل الفيلة ووحيد القرن والزرافات والتماسيح. من جانبه، توقف الباحث ميشيل باربازا عند الأبعاد الأسلوبية والرمزية والثقافية لهذه الاكتشافات، مشيدا بأصالة الفن الصخري في الجنوب المغربي. وأوضح أن الأبحاث الحديثة تعتمد على تقنيات التصوير الفوتوغرافي عالي الدقة والمعالجة المعلوماتية التي تسمح باستعادة رسوم قد تكون غير مرئية بالعين المجردة. وأشار إلى أن المنطقة الرابطة بين طانطان والسمارة تشكل “منطقة ثقافية” حقيقية داخل الصحراء، تتميز بتعبيرات فنية خاصة بالمغرب، لا سيما الأسلوب المعروف بـ “أشباه البقريات”. ولفت الباحث إلى أن الرسوم البشرية والحيوانية تعكس بعدا سرديا وروحيا قويا، من خلال مشاهد رقص تجمع أحيانا بين البشر والنعام، أو تجمعات للرعاة، وصولا إلى مشاهد الأضاحي والطقوس الجماعية. وأكد باربازا أن الحضور الطاغي للثور في هذه التكوينات الفنية يعكس الأهمية الرمزية والاقتصادية للماشية في المجتمعات الرعوية القديمة، حيث كانت تعتبر بمثابة رأس مال حقيقي للبقاء ومصدرا للثروة. وخلص إلى أنه، وخلافا لفن العصر الحجري القديم الأوروبي الذي غالبا ما يركز على الأشكال التجريدية، يتميز الفن الصحراوي بطابعه السردي والقصصي الذي يحكي مباشرة تفاصيل الحياة اليومية والمعتقدات والعلاقات الاجتماعية لإنسان ما قبل التاريخ. يذكر أن المعرض الدولي للنشر والكتاب، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس من 1 إلى 10 مايو، يشهد هذا العام مشاركة 891 عارضا، منهم 321 عارضا مباشرا و570 غير مباشر، يمثلون المغرب و60 دولة عربية وإفريقية وأوروبية وآسيوية وأمريكية. ظهرت المقالة لقاء بمعرض الكتاب حول الفن الصخري بالصحراء المغربية أولاً على مدار21.

و م عمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

5 × 5 =

Check Also

مبابي يغيب عن تشكيلة ريال مدريد لمواجهة برشلونة

تأكد غياب النجم الفرنسي كيليان مبابي عن قائمة ريال مدريد لمواجهة برشلونة في الكلاسيكو المر…