لقجع يقصف بالمدفعية الثقيلة ردا على تسريب الطالبي العلمي!

لقجع يقصف بالمدفعية الثقيلة ردا على تسريب الطالبي العلمي! هوية بريس – متابعات لم يعد النقاش السياسي في المغرب يدور فقط حول البرامج الانتخابية والمشاريع المجتمعية، بل بات ينفتح على ملفات أكثر التصاقا بالحياة اليومية للمواطن، وفي مقدمتها أسعار اللحوم والقدرة الشرائية، في وقت تتصاعد فيه، في المقابل، حدة الصراع بين مكونات سياسية يفترض أنها توجد في موقع واحد داخل الأغلبية الحكومية. وفي هذا السياق، اختار فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية والقيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، لغة شديدة اللهجة في حديثه عن غلاء أسعار اللحوم، حين وصف المتسببين في هذه الارتفاعات بـ«الإرهابيين الحقيقيين»، مؤكدا أن حماية القدرة الشرائية للمغاربة ستكون من أولويات المرحلة المقبلة. التصريح، وإن جاء في إطار “ردّ الصرف” للطالبي العلمي الذي اتهم لقجع بترهيب وترغيب المرشحين، يتجاوز في دلالته مجرد توصيف لارتفاع الأسعار، لأنه يضع الحكومة والأحزاب أمام واحد من أكثر الملفات حساسية مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية. فالمواطن لا يقيس نجاعة السياسات العمومية بالأرقام والمؤشرات فقط، وإنما بما تبقى في جيبه بعد اقتناء حاجياته الأساسية. وإذا كان وصول سعر اللحوم إلى مستويات تناهز 150 و160 درهما للكيلوغرام قد أصبح عنوانا للضغط على الأسر، فإن السؤال السياسي الحقيقي لم يعد مرتبطا فقط بمن يتحمل مسؤولية الغلاء، وإنما بكيفية تفكيك حلقات السوق التي تجعل الأسعار ترتفع، وبمدى قدرة الحكومة على ضمان منافسة حقيقية وحماية المستهلك من المضاربات والاختلالات. لكن المفارقة أن هذا الخطاب الاجتماعي الصارم يأتي في لحظة سياسية لا تقل توترا، بعدما تحول الخلاف بين الجرار الحمامة من اختلاف داخل الأغلبية إلى سجال علني حول استقطاب المنتخبين والبرلمانيين. وهنا جاءت انتقادات آمنة ماء العينين لتمنح المشهد بعدا آخر، بعدما وصفت ما يجري بين الحزبين بـ«التقاطب الوهمي»، معتبرة أن جوهر الصراع لا يرتبط بمشاريع أو اختلافات إيديولوجية، بقدر ما يتعلق بالتنافس على «الأعيان» والماكينات الانتخابية والمقاعد. وبين خطاب لقجع الذي يضع القدرة الشرائية في قلب المعركة السياسية، وتشخيص ماء العينين الذي يضع آليات الاستقطاب الانتخابي في قلب الأزمة الحزبية، يبدو أن المرحلة المقبلة ستكون اختبارا مزدوجا للأحزاب، اختبارا أمام الناخب الذي يريد نتائج ملموسة في معيشه اليومي، واختبارا أمام الرأي العام الذي لم يعد يتقبل بسهولة صراعات انتخابية لا يرى خلفها مشروعا سياسيا واضحا. فالمغاربة مقبلون على محطة انتخابية، لكنهم في الوقت نفسه يعيشون تفاصيل يومية ضاغطة: أسعار الغذاء، كلفة التعليم، السكن، النقل، وفرص الشغل. ولذلك فإن المعركة الانتخابية لن تحسمها فقط قوة التنظيمات الحزبية أو عدد المنتخبين المستقطبين، بل ستتوقف أيضا على قدرة كل حزب على تقديم إجابات مقنعة عن سؤال بسيط وحاسم: ماذا سيتغير فعلا في حياة المواطن؟ The post لقجع يقصف بالمدفعية الثقيلة ردا على تسريب الطالبي العلمي! appeared first on هوية بريس.
من المغرب إلى العمل كسائق شاحنة في أوروبا: ما الذي تحتاجه للبدء؟
<p>إذا كنت سائق شاحنة في المغرب، ولديك بالفعل رخصة قيادة من الفئة C أو C+E أو D، وتف…






