Home الصحافة المغربية لماذا سُمح للقجع والمنصوري بالتصوير ومنِع بنكيران وبنعبد الله؟

لماذا سُمح للقجع والمنصوري بالتصوير ومنِع بنكيران وبنعبد الله؟

لماذا سُمح للقجع والمنصوري بالتصوير ومنِع بنكيران وبنعبد الله؟

لماذا سُمح للقجع والمنصوري بالتصوير ومنِع بنكيران وبنعبد الله؟ هوية بريس-متابعات أثار تفاوت تعامل السلطات مع الصحافيين خلال الساعات الأولى من الاقتراع في الانتخابات التشريعية، اليوم الأربعاء 23 شتنبر، تساؤلات بشأن المعايير المعتمدة لولوج وسائل الإعلام إلى مكاتب التصويت، بعدما مُنع صحافيون من توثيق لحظة تصويت عدد من الأمناء العامين، في مقدمتهم عبد الإله ابن كيران ونبيل بنعبد الله، بينما سُمح لوسائل الإعلام بتغطية لحظات تصويت مسؤولين وقيادات سياسية أخرى. ففي الرباط، مُنع الصحافيون من دخول مكتب التصويت بمدرسة معاذ بن جبل بحي الليمون، لتوثيق لحظة إدلاء الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله ابن كيران بصوته، وهو المنع الذي شمل أيضا صحافيي الحزب الذين حضروا لمواكبة عملية تصويت أمينهم العام. كما مُنع الصحافيون من مواكبة وتصوير لحظة تصويت الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية نبيل بنعبد الله بالرباط. في المقابل، سُجل السماح لوسائل الإعلام بتوثيق لحظات تصويت عدد من القيادات السياسية، من بينهم القيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار، الطالبي العلمي بمدينة تطوان، وفاطمة الزهراء المنصوري بمدينة مراكش، وفوزي لقجع ببركان، إلى جانب محمد بنسعيد بالرباط، ومحمد أوجار ونبيلة منيب بالدار البيضاء، بحسب المعطيات المتداولة بشأن عملية التغطية الإعلامية لليوم الانتخابي. وفتح هذا التباين الباب أمام تساؤلات حول المعيار الذي جرى اعتماده في السماح للصحافيين بالدخول أو منعهم، وهل يتعلق الأمر بتعليمات وطنية موحدة تقضي بمنع الصحافة من مرافقة المسؤولين السياسيين إلى مكاتب التصويت، أم أن الأمر تُرك لتقدير السلطات المحلية ومسؤولي مكاتب الاقتراع، بما أدى إلى اختلاف في تطبيق الإجراء من مكان إلى آخر. وفي هذا السياق، قدم نزار خيرون، المسؤول الإعلامي بحزب العدالة والتنمية والمرافق لعبد الإله ابن كيران، روايته لما جرى بمدرسة معاذ بن جبل، مؤكداً أن الصحافيين اعتادوا خلال الاستحقاقات الانتخابية السابقة مرافقة الأمين العام للحزب إلى مكتب التصويت، إلى جانب الصحافيين التابعين للقطب العمومي ومختلف المنابر الإعلامية، من أجل توثيق لحظة الإدلاء بالصوت وأخذ تصريح منه قبل وبعد عملية التصويت. وقال خيرون إن طاقم الحزب الصحافي توجه، كما جرت العادة في الاستحقاقات السابقة، إلى مكتب التصويت دون تنسيق مسبق مع ابن كيران، قبل أن يفاجأ بالمنع عند باب المدرسة، وليس داخل مكتب التصويت، مشيراً إلى أن الصحافيين لم تكن لديهم، بحسب روايته، معرفة مسبقة بوجود قرار يمنعهم من الدخول. وأوضح أن ابن كيران دخل إلى المؤسسة، فيما حاول الصحافيون الالتحاق به، قبل أن يمنعهم رجل أمن وعنصر من القوات المساعدة، وهو ما امتثل له الطاقم، غير أن أحد رجال الأمن، وفق روايته، نادى عليهم من داخل الساحة من أجل الدخول، قبل أن يتدخل عون سلطة، يقول خيرون، ويمسك بيده ويضرب بها على صدره ويدفعه إلى الخارج. وأكد المسؤول الإعلامي بحزب العدالة والتنمية أن احتجاجه لم يكن، وفق تصريحه، على قرار المنع في حد ذاته، وإنما على ما وصفه بالاعتداء والدفع، مضيفاً أن ابن كيران تدخل بعد ذلك لاحتواء الموقف والحيلولة دون تطور الأمور، وطلب منه الانصراف تفادياً لمزيد من التوتر. وأشار خيرون إلى أن ما جرى، بحسب روايته، وقع في الوقت الذي سُمح فيه لصحافيين بمرافقة عدد من الأمناء العامين والقيادات السياسية إلى مكاتب التصويت، مستحضراً في هذا السياق أسماء نبيلة منيب، والطالبي العلمي، وفوزي لقجع، وفاطمة الزهراء المنصوري، فيما قال إن مصدراً مقرباً منه أكد له أن المهدي بنسعيد مُنع بدوره من مرافقة الصحافيين إلى داخل المدرسة. ويطرح تصريح خيرون، إلى جانب وقائع السماح والمنع المسجلة في عدد من مكاتب التصويت، سؤالاً حول الجهة المخولة قانوناً باتخاذ قرار منع الصحافيين من الولوج. فبحسب الرواية التي قدمها المسؤول الإعلامي لحزب العدالة والتنمية، فإن رئيس مكتب التصويت هو الجهة المخولة بتنظيم الولوج إلى مكتب التصويت نفسه، بينما وقع المنع في حالة ابن كيران، وفق تصريحه، عند باب المؤسسة وفي باحتها، وليس داخل مكتب التصويت. ويثير هذا التفصيل سؤالاً إضافياً حول حدود تدخل السلطات والأجهزة المكلفة بتأمين محيط مكاتب التصويت، وما إذا كان المنع من باب المؤسسة يستند إلى تعليمات محددة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بطواقم صحافية جاءت لتغطية عملية تصويت شخصية سياسية معروفة. كما أن وجود الصحافيين داخل محيط المؤسسة لا يعني بالضرورة المساس بسرية الاقتراع، ما دام توثيق لحظة الإدلاء بالصوت يتم خارج المعزل الانتخابي ولا يكشف اختيار الناخب، وهو ما يجعل تحديد قواعد الولوج والتصوير بشكل واضح وموحد أمراً أساسياً بالنسبة إلى التغطية الإعلامية للاستحقاقات الانتخابية. وتزداد علامات الاستفهام أمام اختلاف المعاملة بين مكاتب التصويت. فإذا كان هناك قرار رسمي وطني يقضي بمنع الصحافيين من مرافقة الأمناء العامين والقيادات السياسية إلى مكاتب التصويت، فإن السماح بالتصوير في حالات أخرى يطرح سؤالاً حول مدى توحيد تطبيق هذا القرار. أما إذا لم يكن هناك قرار وطني موحد، وكان الأمر متروكاً لتقدير السلطات المحلية أو مسؤولي مكاتب التصويت، فإن اختلاف الممارسة بين مكتب وآخر يستدعي بدوره توضيحاً رسمياً بشأن الجهة التي أصدرت تعليمات المنع والأساس القانوني الذي استندت إليه. ويطرح أحد المتابعين للواقعة السؤال بصيغة أكثر مباشرة: إذا كان المنع قراراً رسمياً وطنياً، فلماذا سُمح لأمناء عامين وقيادات سياسية بالتصوير ومرافقة الصحافيين، بينما مُنع أمناء عامون آخرون؟ وإذا كان القرار محلياً أو ناتجاً عن اجتهاد شخصي، ألا يستدعي الأمر فتح تحقيق لتحديد المسؤوليات؟ وتكتسي هذه التساؤلات أهمية خاصة بالنظر إلى أن مرافقة الشخصيات السياسية المعروفة خلال عملية التصويت أصبحت، على مدى الاستحقاقات الانتخابية السابقة، جزءاً مألوفاً من التغطية الإعلامية، إذ يتم توثيق لحظة التصويت وإجراء تصريحات صحافية حول المشاركة والاستحقاق الانتخابي، مع احترام سرية الاقتراع. وبينما ينتظر توضيح رسمي لطبيعة التعليمات المعتمدة بشأن حضور الصحافيين داخل محيط ومكاتب التصويت، فإن واقعة منع صحافيين من مرافقة ابن كيران وبنعبد الله، مقابل السماح بالتغطية الإعلامية لتصويت قيادات سياسية أخرى، تترك سؤالاً مركزياً مطروحاً: هل كانت هناك قاعدة واحدة طُبقت بشكل مختلف، أم أن لكل مكتب تصويت تقديره الخاص؟ The post لماذا سُمح للقجع والمنصوري بالتصوير ومنِع بنكيران وبنعبد الله؟ appeared first on هوية بريس.

عبد الصمد ايشنمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

fifteen − 7 =

Check Also

“الوطني لا تهمه قضايا الأمة”.. د.بنكيران: مغالطة لن تنطلي على الوطنيين المغاربة

هوية بريس – متابعة كتب الدكتور رشيد بنكيران “يروّج بعض الناس مغالطة مكشوفة، تقوم على فرض م…