Home الصحافة المغربية لماذا ينشغل “القرآنيون” و”التنويريون” بنقض السنّة ويصمتون عن الاستكبار والفساد؟

لماذا ينشغل “القرآنيون” و”التنويريون” بنقض السنّة ويصمتون عن الاستكبار والفساد؟

لماذا ينشغل “القرآنيون” و”التنويريون” بنقض السنّة ويصمتون عن الاستكبار والفساد؟

لماذا ينشغل “القرآنيون” و”التنويريون” بنقض السنّة ويصمتون عن الاستكبار والفساد؟

هوية بريس – متابعات

أعاد الفقيه والأكاديمي المغربي د. ميمون النكاز فتح النقاش حول معركة فكرية بإثارة أسئلة مباشرة وحادة تجاه ما يُعرف بتيار “القرآنيين التنويريين”، في خطاب اعتبره متابعون تحديا صريحا لمنهج هذا التيار في قراءة الدين والتعامل مع المرجعيات التأسيسية للفكر الإسلامي.

وانتقد النكاز ما وصفه بالانكفاء الانتقائي لهذا التيار داخل الاشتغال على الإسلام وحده، عبر إعادة تأويل النصوص، وإثارة الشكوك حول حجية السنة النبوية بدعوى كفاية الوحي القرآني واستقلاله عن أي مصادر تفسيرية أخرى، إلى جانب ما اعتبره استهدافا ممنهجا لأصول العلوم الإسلامية ورموزها المعرفية، مقابل غياب واضح لاهتمام مماثل بنقد نصوص أهل الكتاب أو تفكيكها داخل نفس المجال الحضاري الذي يعيش فيه المسلمون والمسيحيون واليهود، خصوصا في المشرق العربي حيث تنشط هذه الأصوات إعلاميا على المنصات الفضائية وشبكات التواصل.

وتصاعدت حدَّة التساؤلات حينما انتقل د.النكاز إلى البعد السياسي والفكري، متهما هذا التيار بالانشغال بقضايا داخلية تخص الإسلام والمسلمين دون مواجهة ما سماه قضايا كبرى مثل الحداثة المتطرفة أو العلمنة أو التغريب الثقافي، رغم تأكيدهم على عالمية القرآن وإنسانيته. وفي هذا الصدد تساءل الفقيه المغربي: لماذا لا يُسخَّر الخطاب القرآني لنقد ما وصفه بـ”الاستكبار العالمي”، خاصة النفوذ الأمريكي في العالم العربي والإسلامي، مستحضرا المفاهيم القرآنية المتعلقة بالاستكبار والاستضعاف والطغيان باعتبارها أدوات تحليل سياسي وأخلاقي قبل أن تكون مفاهيم دينية مجردة.

ولم يتوقف نقد خطاب القرآنيين عند هذا الحد، بل انتقل إلى الملفات الجيوسياسية الحساسة، حيث تساءل عن الموقف التفسيري لهذا التيار من الإفساد الإسرائيلي الكبير الوارد في مطلع سورة الإسراء، مطالبا بتفسير قرآني واضح للحالة الصهيونية، ومساءلا عن الالتزامات العملية التي يفرضها النص القرآني على الأمة في مواجهة هذا الإفساد، في سياق صراع حضاري لا يقتصر على البعد السياسي فقط، بل يمتد إلى البعد العقدي والثقافي.

وفي البعد الاجتماعي والأخلاقي، وجّه النكاز انتقادات لاذعة لبعض القراءات الحداثية التي تحاول إعادة تعريف بعض المفاهيم الشرعية، خاصة ما يتعلق بتبرير “العلاقات الرضائية” تحت مسمى المساكنة المستورة، معتبرا أن هذه التأويلات تمثل نوعا من التطبيع الفكري مع الفواحش عبر الاشتغال على الشروط الشكلية للفعل بدل حكمه الشرعي، مؤكدا أن الوحي الإسلامي جرم الفاحشة في كل أحوالها، مستشهدا بقصة امرأة العزيز في سورة يوسف للدلالة على أن الفعل المحرم يبقى محرما حتى في أكثر الظروف سرية وانغلاقا.

وختم النكاز تدوينته بتحذير شديد اللهجة مما وصفه بمحاولات “التسلل المعرفي” إلى حمى الوحي الشريف تحت شعار التنوير والتجديد، معتبرا أن بعض من يرفعون شعار تعظيم القرآن قد يستخدمون هذا الخطاب لإعادة تفكيك المرجعيات الدينية وتطويع النصوص لخدمة أجندات فكرية وافدة من الحداثة الغربية. واستحضر في هذا السياق قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه كما رواه الدارمي عن زياد بن حدير، قال: قال لي عمر: هل تعرف ما يهدم الإسلام؟ قال: قلت: لا، قال: يهدمهُ زلةُ العالم، وجدال المنافق بالكتاب، وحكم الأئمة المضلين”. 

The post لماذا ينشغل “القرآنيون” و”التنويريون” بنقض السنّة ويصمتون عن الاستكبار والفساد؟ appeared first on هوية بريس.

(هوية بريس)مصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

three × one =

Check Also

المنتدى البرلماني الدولي: السياسات المنصفة رهان بناء مجتمعات أكثر صمودا

زنقة20ا الرباط تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس انطلقت يوم الإثنين 09 ف…