Home الجهة الشرقية لهيب الأسعار يطفئ بريق الجوهرة الزرقاء.. السعيدية بين الجاذبية السياحية وغضب الزوار

لهيب الأسعار يطفئ بريق الجوهرة الزرقاء.. السعيدية بين الجاذبية السياحية وغضب الزوار

لهيب الأسعار يطفئ بريق الجوهرة الزرقاء.. السعيدية بين الجاذبية السياحية وغضب الزوار

لهيب الأسعار يطفئ بريق الجوهرة الزرقاء.. السعيدية بين الجاذبية السياحية وغضب الزوار

صباح الشرق/ SABAHACHARK

رغم المجهودات الحثيثة التي تبذلها السلطات المحلية والجماعة الترابية لمدينة السعيدية لتأمين موسم صيفي ناجح، إلا أن الارتفاع الصاروخي للأسعار بات يشكل مصدر قلق حقيقي للزوار، ويهدد بخنق جاذبية “الجوهرة الزرقاء” كوجهة مفضلة لأبناء الجهة الشرقية والمغاربة عمومًا.

فمع تزايد تدفق المصطافين خلال شهري يوليوز وغشت، ومعانقة المدينة لأرقام قياسية من حيث الإقبال، تصاعدت شكاوي المواطنين بشأن الأسعار “الملتهبة” التي تطال أغلب الخدمات، وعلى رأسها كراء الشقق المفروشة والمأكولات والمشروبات في المقاهي والمطاعم الشاطئية.

ويكفي أن يُلقي الزائر نظرة سريعة على قوائم الأسعار بالمقاهي والمطاعم المنتشرة بمحاذاة شاطئ السعيدية، حتى يدرك حجم الاستياء الذي بدأ يتسرب إلى نفوس الكثيرين.
فثمن كأس شاي عادي، لا يختلف في جودته عن مثيله في باقي المدن، وصل إلى 29 درهمًا، في حين تتراوح أسعار المشروبات الغازية بين 35 و50 درهمًا، وهو ما يعتبره البعض مبالغة غير مبررة في منطقة لا يفترض أن تكون من المدن المصنفة ضمن خانة الغلاء الفاحش.

أما بالنسبة للمأكولات السريعة، فقد أضحت بدورها تُسجل أسعارًا تلهب الجيوب، حيث بلغ ثمن “الطاكوس” الواحد ما بين 70 و95 درهمًا، في حين لا يقل سعر كأس عصير الموز عن 50 درهمًا، فيما وصل طبق “السباكيتي” إلى 100 درهم كاملة، وهو رقم وصفه كثير من الزوار بـ”الخيالي” وغير المتناسب مع جودة الخدمة أو طبيعة المرفق.

هذه الأرقام، التي تُتداول على نطاق واسع بين الزوار وفي منصات التواصل الاجتماعي، باتت ترمز إلى صورة قاتمة للموسم الصيفي بالمدينة، وتثير الكثير من الأسئلة حول منطق التسعير وفعالية الرقابة، في ظل صمت عدد من المتدخلين المعنيين بحماية المستهلك وضمان توازن العرض السياحي.

أرقام اعتبرها كثيرون غير منطقية ولا تعكس القدرة الشرائية لشريحة واسعة من المصطافين، الذين فضل بعضهم تقليص النفقات قدر المستطاع، بل لجأت بعض الأسر إلى جلب المياه والمأكولات من منازلها، تجنبًا لـ”جحيم الأسعار” الذي استشرى في المطاعم والمقاهي.

ورغم تكثيف عمليات المراقبة من طرف السلطات، فإن الوتيرة المتسارعة للزيادات تثير تساؤلات حارقة حول فعالية تدخلات المصالح المختصة، وغياب سقف واضح يحمي الزبون ويضمن توازن العرض السياحي في ذروة الموسم.

ولم تتأخر منصات التواصل الاجتماعي في التقاط نبض الشارع، حيث غصت صفحات فيسبوكية بتدوينات غاضبة وصور توثق لأسعار وُصفت بـ”الخيالية”، ما ساهم في تنامي حالة التذمر والرفض، بل دعا بعض النشطاء إلى مقاطعة بعض المقاهي والمطاعم التي وصفوها بـ”الجشعة”.

هذا الواقع دفع بكثيرين إلى دق ناقوس الخطر، محذرين من أن تواصل هذا المنحى قد يؤدي إلى تراجع إشعاع السعيدية سياحيًا، وتحويلها من “جوهرة زرقاء” إلى وجهة موسمية موسومة بالغلاء، خصوصًا مع تنامي منافسة مدن أخرى استطاعت أن توازن بين جودة الخدمات وكلفة الإقامة والمعيشة.

وفي هذا السياق، تساءل عدد من المواطنين عن دور جمعيات حماية المستهلك، ومدى قدرتها على التدخل لإعادة الأمور إلى نصابها، خصوصًا أن فئة واسعة من زوار المدينة تنتمي للطبقة المتوسطة أو المحدودة الدخل، ما يجعل استمرار الارتفاعات دون حسيب أو رقيب مسألة تمس بالحق الدستوري في الاستجمام والسياحة.

ورغم التحديات، لا تزال السعيدية تتربع على عرش الوجهات المفضلة صيفًا، بفضل شاطئها الممتد ومناخها المعتدل وموقعها الاستراتيجي، لكن الرهان الحقيقي يظل في قدرة الفاعلين على تأمين موسم سياحي متوازن يُرضي الزائر ويحترم جيبه، ويضمن استمرارية إشعاع المدينة كقطب سياحي وطني بامتياز.

The post لهيب الأسعار يطفئ بريق الجوهرة الزرقاء.. السعيدية بين الجاذبية السياحية وغضب الزوار first appeared on www.sabahachark.com.

Houcine Daoudiمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

eleven + 10 =

Check Also

مؤسسة منجي للتعليم الخصوصي ببركان تعلن انطلاق التسجيل وإعادة التسجيل للموسم الدراسي 2026-2027

صباح الشرق/ SABAHACHARK أعلنت مؤسسة منجي للتعليم الخصوصي بمدينة بركان عن انطلاق عملية التس…