ليبروفيل.. انطلاق أشغال المجلس التنفيذي لفيدرالية وكالات الأنباء الإفريقية
هبة بريس
انطلقت، اليوم الأربعاء بليبروفيل ، أشغال الدورة العاشرة للمجلس التنفيذي للفيدرالية الأطلسية لوكالات الأنباء الإفريقية (فابا)، والتي حضرها على الخصوص نائب رئيس الحكومة الغابونية، ألكسندر شامبرييه، ووزير الاتصال ووسائل الإعلام الغابوني، بول ماري غوندغو.
وأكد رئيس الفيدرالية فؤاد عارف، في كلمته الافتتاحية لهذا الحدث، الذي تميز بحضور أعضاء الحكومة الغابونية وسفير المغرب في الغابون، عبد الله الصبيحي، أن وكالات الأنباء يجب أن تصبح مرة أخرى المصادر الأولية والشرعية للمعلومات، مشددا على قدسية السيادة المعلوماتية.
وقال المدير العام لوكالة المغرب العربي للأنباء، إنه “يجب على وكالات الأنباء إنتاج ونشر وتعزيز واقعنا ونجاحاتنا وطموحاتنا، مع نظرتنا وصوتنا”، لافتا إلى أنه في الوقت الذي يعيد فيه الذكاء الاصطناعي سلسلة إنتاج المعلومات وتميل المنصات العالمية إلى توحيد المحتوى “ينبغي على إفريقيا تأكيد تفردها ورؤيته”.
وفي معرض تطرقه للمهمة الموكولة إلى الفيدرالية، ذكر عارف بأن هذه البنية تمثل أداة للتنسيق، وفضاء للتبادل، ولكنها قبل كل شيء أداة للتأكيد الجماعي، مشيرا إلى أنه من خلال العمل “يدا بيد، يمكننا إنشاء منظومة إفريقية حقيقية للمعلومات، تقوم على الكفاءة والموثوقية والثقة وقادرة ليس فقط على السرد عن إفريقيا، ولكن قبل كل شيء لفهمها وجعلها محترمة”.
وأبرز أن هذا الطموح يتماشى، في جوهره، مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الذي ما فتئ يدعو جلالته إلى تعزيز التعاون جنوب – جنوب، على أساس التضامن الفعال والمسؤولية المشتركة وتقاسم المعرفة والموارد.
وتابع رئيس (فابا) أن المغرب، تحت القيادة الملكية، عمل دوما من أجل أن تتحدث القارة الإفريقية بصوت واحد، من خلال مؤسساتها، ورواياتها وطموحاتها الخاصة، مبرزا أن أفريقيا تعيش لحظة حاسمة تتميز بتحولات متسارعة، وهو ما يجعل وكالات الأنباء الإفريقية مدعوة إلى اغتنامها ومواكبتها وأساسا الحكي عنها.
وقال إن “فيدراليتنا ليس فقط شبكة مؤسسية ، بل هي رمز لإفريقيا التي تتحدث عن نفسها، ويجري تشكيلها والتي تتطلع نحو المستقبل”، لافتا إلى أن هذه المؤسسة قد رسخت نفسها، منذ إنشائها سنة 2014، كفاعل لا محيد عنه في المشهد الإعلامي الإفريقي وتمكنت من توحيد أكثر من ثلاثين وكالة حول نفس المثل الأعلى: إضفاء الطابع المهني والتحديث والربط بين الفاعلين في مجال الإعلام في القارة.
من جهته، سلط السيد شامبرييه الضوء على أهمية هذا الحدث ودور الفيدرالية الأطلسية لوكالات الأنباء الإفريقية (فابا) في “بناء الذاكرة ومواكبة مسيرة القارة الإفريقية نحو سيادتها المعلوماتية”.
وبحسبه، فإن (فابا) تجسد طموح إفريقيا التي، من خلال صحافتها ووسائل إعلامها، “تقدس رواية إفريقيا التي تتحدث عن نفسها، بكلماتها الخاصة وصورها الخاصة”.
وذكر نائب رئيس الحكومة الغابونية أيضا أن هذا الموعد ينعقد في سياق الأمل وإعادة تأسيس الغابون، البلد الذي انخرط في تحول سياسي ومؤسساتي عميق.
وتابع أن إعادة التأسيس هذه تجعل من الممكن “بناء أمة متشبثة بحريات الرأي والتعبير وكذلك حرية الإعلام”.
وفي هذا الصدد، لفت إلى أن (فابا)، التي تهدف إلى تعزيز التعاون بين وكالات الأنباء الإفريقية من خلال تبادل الخبرات والتجارب والمعلومات، تعتبر “أداة لا غنى عنها لتطوير الممارسة الصحفية في إفريقيا”.
من جانبه، أبرز غوندغو أنه في مواجهة انتشار “الأخبار الزائفة” وسرعة انتشار المحتويات غير المتحقق منها، تواجه وكالات الأنباء تحديات جديدة، مسلطا الضوء على أهمية هذه الوكالات كضامنة لمعلومات ذات جودة وتنوع وجهات النظر وحرية التعبير.
وسجل وزير الاتصال ووسائل الإعلام الغابوني أنه “في عالم مشبع بمعلومات مضللة وصور مشوهة وروايات مستوردة، تذكرنا (فابا) بأن إفريقيا، بتنوعها، يجب أن تتحمل سيل المعلومات الممسوخة، والدفاع عن مصالحها وصورتها بطريقة موثوقة ومهنية”، داعيا إلى إرساء منظومة إعلامية إفريقية ذات سيادة، قادرة على إلهام الشباب والإعلام بدون تبعية.
كما شدد على ضرورة إتاحة الوسائل أمام وكالات الأنباء لمواصلة “إنتاج معلومة جيدة، ولا محيد عنها لمجتمع مستنير”.
أما المدير العام لوكالة الأنباء الغابونية، السيد غيسلين روفين إيتوغيت، فشدد على “أهمية أن تتحدث إفريقيا بصوت واضح في وقت تتداول فيه المعلومات بسرعة فائقة، وأن تأخذ بزمام سردها وتجعل صوت حقيقتها مسموعا”، مضيفا أن وكالات الصحافة تعتبر جهات فاعلة للتغيير وللتقدم.
وأبرز أن “الصحافة الأفريقية لها دور مقدس: إعطاء معنى للمعلومات، والإخبار عن القارة”، موضحا أن وكالات الأنباء الإفريقية يجب أن تعكس الرواية الإفريقية.
وفي هذا الصدد، لفت إلى أن (فابا) أضحت فضاء للتشاور والتكوين والتضامن المهني، حيث تساهم كل وكالة عضو في بناء صحافة إفريقية موحدة ومتضامنة وذات كفاءة وموثوقية.
وفي ختام الجلسة الافتتاحية، تابع الحضور فيلما مؤسسيا عن مختلف الأنشطة التي نظمتها (فابا) منذ إنشائها في الدار البيضاء سنة 2014.
وإثر ذلك، عقدت جلسة نقاش افتتاحية تحت شعار “وكالات الأنباء في مواجهة تنامي الجرائم الصحفية ومسؤولية الصحفيين”، قام بتنشيطها خبراء بمشاركة أعضاء المجلس التنفيذي للفيدرالية.
(ومع)
العلم يكشف اللغز.. لماذا تغيب الثدييات الزرقاء عن الطبيعة؟
<p>تثير ألوان الحيوانات في الطبيعة فضول العلماء والمهتمين بعالم الكائنات الحية، خصوص…