Home طنجة-تطوان-الحسيمة تطوان “مأذونية 1060 بتطوان: عندما تهزم سيادة القانون ‘شطط’ الإدارة وتواجه تمرد التنفيذ”

“مأذونية 1060 بتطوان: عندما تهزم سيادة القانون ‘شطط’ الإدارة وتواجه تمرد التنفيذ”

“مأذونية 1060 بتطوان: عندما تهزم سيادة القانون ‘شطط’ الإدارة وتواجه تمرد التنفيذ”

صدى تطوان
تجسد حالة المواطن “عبد الصمد  الصديقي” بمدينة تطوان(السا فصلا من فصول النزاع القضائي بين المرفق العام وحقوق الأفراد، حيث كشفت الوثائق القضائية الصادرة عن المحكمة الإدارية بالرباط والمجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا) عن مسار طويل من التقاضي انتهى بإدانة صريحة لقرار ولاية تطوان القاضي بسحب مأذونية سيارة أجرة  1060 صنف الأول بدون سند قانوني.
أصل النزاع: سحب مفاجئ بدون تعليل
تعود تفاصيل القضية إلى أكتوبر من سنة 2003، حين أقدم القسم الاقتصادي بولاية تطوان على سحب مأذونية استغلال سيارة الأجرة من الصنف الأول (رقم 1060) التي كان يستفيد منها السيد عبد الصمد الصديقي بموجب قرار يعود لسنة 2001. هذا السحب جاء “ضمنياً” وبدون تقديم أسباب واضحة، مما دفع المتضرر إلى اللجوء للقضاء الإداري طلبا للإنصاف.
القضاء الإداري: لا شرعية لقرار بلا سبب
في حكمها رقم 760 (ملف 04/1/290)، أكدت المحكمة الإدارية بالرباط أن استكناف الإدارة (ولاية تطوان) عن توضيح الأسباب المبررة لاتخاذ قرار السحب، رغم مراسلتها وإمهالها، يجعل قرارها “مفتقداً لركن السبب” ومشوباً بـ “تجاوز السلطة”. وشددت المحكمة على أن الإدارة ملزمة بتعليل قراراتها، وأن عبارات فضفاضة من قبيل “الضرورة تقتضي السحب” لا تعد تعليلاً كافياً، بل هو غموض وإبهام يبطل القرار.
المجلس الأعلى يؤيد: الإدارة ملزمة باحترام القانون
لم يتوقف الأمر عند الحكم الابتدائي، بل سعت الإدارة إلى استئنافه، ليحسم المجلس الأعلى (الغرفة الإدارية) الجدل بموجب القرار رقم 115 الصادر في 31 يناير 2007. وقد أيد المجلس الحكم الابتدائي، معتبراً أن الإدارة وإن كانت تملك سلطة تنظيمية، إلا أنها ملزمة أمام القضاء بتبيان الأسباب المحددة لقراراتها، وهو ما عجزت عنه ولاية تطوان في هذه النازلة.
محضر الامتناع: عندما تعطل الإدارة تنفيذ الأحكام
رغم الحجية النهائية للأحكام القضائية، أظهرت الوثائق (محضر امتناع بتاريخ 12/11/2008) تحدياً من نوع آخر؛ حيث سجل مأمور التنفيذ رفض رئيس مصلحة النقل بولاية تطوان تنفيذ الحكم القاضي بإلغاء قرار السحب، مصرحاً بأن “الولاية لن تقوم بإلغاء القرار وغير معنية بالتنفيذ”، وهو ما دفع صاحب الحق إلى سلوك مسطرة “الغرامة التهديدية” لإجبار الإدارة على الانصياع لسلطة القضاء.
دلالات القضية
تعتبر قضية السيد عبد الصمد الصديقي نموذجاً لسيادة القانون في مواجهة القرارات الإدارية غير المعللة. فهي لا تقتصر على استرجاع “مأذونية”، بل تؤكد على مبدأ دستوري وقانوني راسخ: “لا يمكن للإدارة أن تتذرع بالمصلحة العامة لاتخاذ قرارات تمس بحقوق الأفراد دون تقديم مبررات قانونية وواقعية ملموسة”.
ويبقى ملف السيد الصديقي الذي سلم للمساطر القانونية  شاهدا على حيوية القضاء الإداري المغربي في حماية حقوق المواطنين، وفي الوقت ذاته، يطرح تساؤلات حول آليات حماية هيبة الأحكام القضائية أمام امتناع بعض المصالح الإدارية عن التنفيذ.
ظهرت المقالة “مأذونية 1060 بتطوان: عندما تهزم سيادة القانون ‘شطط’ الإدارة وتواجه تمرد التنفيذ” أولاً على صدى تطوان البوابة الإخبارية لجهة طنجة تطوان الحسيمة.

Admin-4 مصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

twenty − five =

Check Also

القيادي الاستقلالي نورالدين مضيان يتمسك ببراءته ويواصل التقاضي بحثاً عن الإنصاف

RifJad مصدر …