Home الصحافة المغربية ماء العينين تهاجم “التقاطب الوهمي” بين الأحرار والبام

ماء العينين تهاجم “التقاطب الوهمي” بين الأحرار والبام

ماء العينين تهاجم “التقاطب الوهمي” بين الأحرار والبام

هوية بريس – متابعات انتقدت القيادية في حزب العدالة والتنمية، آمنة ماء العينين، بحدة الصراع المحتدم بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، واصفة إياه بـ”التقاطب السياسي” الوهمي الفاقد لأي أساس إيديولوجي. واعتبرت أن هذا التطاحن لا يعدو كونه سباقا محموما لاستمالة “الأعيان” والآليات الانتخابية، محذرة من الانحدار الخطير الذي يشهده المشهد الحزبي المغربي. وتأتي هذه الانتقادات اللاذعة في سياق توتر حاد يشهده التحالف الحكومي، إثر اندلاع سجال علني ومتبادل بين حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة. فقد اتهم حزب “الحمامة” حليفه بـ”استمالة” عدد من منتخبيه وبرلمانييه ومسؤوليه، وهو ما رد عليه حزب “الجرار” ببيان شديد اللهجة، رافضا تلقي ما أسماها “دروسا في الأخلاق السياسية”، ومؤكدا أن الانتماء لصفوفه يتم عبر القناعة وليس الإكراه. تفاصيل “التخاطف” وغياب المشروع المجتمعي وتفاعلا مع هذا المشهد، عبرت ماء العينين، في تدوينة لها، عن استغرابها الشديد من محاولة اصطناع تقاطب بين مكونات سياسية تتقاسم نفس “الجينات” وتفتقد لأي رؤية أو مشروع مجتمعي. وأوضحت أن الصراع الحقيقي ينحصر فقط في التهافت على الكائنات الانتخابية لحصد المقاعد، حيث يفوز الحزب الذي يسبق منافسيه في عملية استقطاب من يوصفون زورا بـ”الأعيان”. “التقاطب الوحيد الحقيقي هو القائم على ‘تخطافت’ حول الأعيان والماكينات الانتخابية القائمة لحصد المقاعد.. هل يعقل أن يغضب السيد الرئيس من حزب يخطف رجاله وقد كان هو نفسه ضحية خطف الحزب الذي يترأسه؟”. — آمنة ماء العينين (محامية وقيادية في حزب العدالة والتنمية) وفي إشارة مبطنة إلى قيادة التجمع الوطني للأحرار، تساءلت القيادية الحزبية عن دواعي الغضب من ممارسات استقطاب كان الحزب نفسه من المستفيدين منها في محطات سابقة. وأشارت بأسف إلى أن السياسة في المغرب باتت توصف بالتقاطب بين هذه “الكائنات الانتخابية”، مما أسقط هيبة العمل السياسي سقطة مدوية بعد أن كان يضج بنقاشات الفكر والنماذج التأسيسية. تداعيات السجال وانهيار هيبة السياسة ويرى مهتمون بالشأن الحزبي أن هذا السجال يعكس أزمة عميقة داخل الحقل السياسي، حيث تراجعت البرامج التنموية لصالح حسابات رقمية صرفة تركز على تأمين المقاعد. وهذا المشهد يفسر تحذير ماء العينين من شعور السياسة بـ”العار”، وتأكيدها أن هذا الضجيج المفتعل والتباكي لن يخفي حقيقة أن أدوات الاستقطاب تتغير فقط وفق السياق وحركة اتجاه الرياح الانتخابية. ويُنتظر أن تستمر تداعيات هذه التحولات في إرخاء ظلالها على المشهد الانتخابي المغربي، مما يفرض تحديات كبرى على الفاعلين السياسيين لإعادة بناء الثقة، وتجاوز الصراعات المرحلية نحو استعادة العمل الحزبي المبني على الأفكار والبرامج المجتمعية الحقيقية. The post ماء العينين تهاجم “التقاطب الوهمي” بين الأحرار والبام appeared first on هوية بريس.

علي حنينمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

nineteen − 11 =

Check Also

رهان تشكيل الحكومة بعد انتخابات 2026 والخطاب الملكي السامي: بين منطق الأغلبية وتحدي التعاقد السياسي

يشكل تشكيل الحكومة عقب الانتخابات التشريعية لحظة مفصلية في مسار البناء الديمقراطي، باعتبار…