Home الصحافة المغربية ماذا قال رفيق «شيخ العرب» عن محمود عرشان؟ شهادة صادمة يكشفها أحمد ويحمان

ماذا قال رفيق «شيخ العرب» عن محمود عرشان؟ شهادة صادمة يكشفها أحمد ويحمان

ماذا قال رفيق «شيخ العرب» عن محمود عرشان؟ شهادة صادمة يكشفها أحمد ويحمان

هوية بريس – متابعات كشف المناضل الحقوقي الأستاذ أحمد ويحمان، في مقال توثيقي جديد، تفاصيل شهادة شفوية مباشرة أدلى بها المقاوم والفاعل الحقوقي الراحل إبراهيم أمسليل الحلاوي حول ممارسات منسوبة إلى محمود عرشان إبان «سنوات الرصاص»، وذلك على خلفية التصريحات الأخيرة لعرشان في البرلمان ووسائل الإعلام وعودته إلى واجهة النقاش العمومي. أوضح ويحمان، في مقاله المعنون بـ«كلمات.. في عرشان وما قاله لنا المرحوم الحلاوي بشأنه»، أن استحضار ملفات «سنوات الجمر والرصاص» لا يندرج ضمن النبش العابر في ماضٍ انقضى، بل يتصل باستحقاقات الحقيقة والكرامة والعدالة. وشدد على أن الشهادات المتوارثة عن تلك الحقبة تمثل أمانة تقتضي صون الذاكرة الجماعية من النسيان، ورفض تبييض الانتهاكات السابقة أو التعامل مع المسؤولين عنها وكأن شيئا لم يكن. وأشار الكاتب إلى أن دافعه لنشر هذه المعطيات يعود إلى متابعته لتصريح محمود عرشان الأخير داخل المؤسسة البرلمانية، فضلا عن حواره مع الصحفي حميد المهداوي، والذي ذكر فيه عرشان اسم إبراهيم الحلاوي بشكل صريح أثناء جوابه عن أحد الأسئلة، ما أعاد إلى الواجهة تفاصيل الشهادات التي وثقها الراحل قيد حياته. سياق تأسيس اللجنة الوطنية وذاكرة المعتقلات السرية استعاد ويحمان السياق التاريخي الذي استمع فيه إلى هذه الشهادة قبل نحو ثلاثة عقود، إبان تأسيس لجنة وطنية لدعم ومساندة المقاوم والمختطف السابق أحمد جوهر أباعقيل، الملقب بـ«الشيفور»، إثر تدهور أوضاعه الصحية والاجتماعية. وأفاد بأن تلك اللجنة ضمت ثلة من الحقوقيين والمقاومين، من بينهم الدكتور عبد الكريم المانوزي شقيق المختطف الراحل حسين المانوزي، والدكتور عمر جبيهة شقيق المختطف الراحل رحال جبيهة، إلى جانب المناضل في الاتحاد الوطني للقوات الشعبية إسماعيل المومني والد الحقوقي فؤاد عبد المومني، فضلا عن مصطفى قاسو، وصلاح الوديع، وعبد الحق مصدق، والراحل إبراهيم الحلاوي. وشكلت اجتماعات تلك اللجنة، بحسب المقال، محطة للاستماع المباشر إلى إبراهيم الحلاوي، الذي كان أحد رفاق القائد المقاوم الراحل «شيخ العرب» (سيدي حماد أوبراهيم فوزي أوݣليز). وكان الحلاوي، الذي حمل في جسده عاهة مستديمة وعرجا لازمه طوال حياته جراء إصابته برصاصتين في وركه، يسرد لأعضاء اللجنة فصولا من المحن التي عاشها المعتقلون في مراكز الاحتجاز السرية والعلنية، بما شمل الاختطافات والتعذيب وتصفية بعض الرفاق في معتقل «درب مولاي الشريف» وسجن «غبيلة» بالدار البيضاء، ومعتقل «بولمهارز» بمراكش، و«حي الإعدام» بالقنيطرة. تفاصيل شهادة إبراهيم الحلاوي حول ممارسات محمود عرشان في معرض توثيقه لما رواه الحلاوي أمام أعضاء اللجنة بشأن المشرفين على المعتقلات، من قبيل «الكوميسير الصايغ» وزميله آنذاك «الكوميسير عرشان»، نقل أحمد ويحمان تفاصيل وصفها بالصادمة والحاطة بالكرامة الإنسانية. وأورد أن الراحل الحلاوي تحدث عن سلوك متكرر لعرشان حينما كان يعود في آخر الليل إلى المعتقل وهو في حالة سكر، حيث كان يعمد إلى شتم المعتقلين وإهانتهم، قبل أن يقدم على التبول على وجوههم وهم مقيدو الأيدي ومعصوبو الأعين. “لم تكن المسألة، في ما حكاه لنا المرحوم، مجرد تعذيب جسدي أو انتزاع اعترافات؛ بل كانت، كما بدت لنا من شهاداته، سعيا إلى كسر الإنسان وإذلاله، وإشعاره بأنه فقد كل حق، حتى حقه في الحد الأدنى من الكرامة الآدمية”. — أحمد ويحمان (مناضل حقوقي في مقاله التوثيقي حول شهادة الراحل إبراهيم الحلاوي) ولفت الكاتب الانتباه إلى أن جزءا من مسار الراحل إبراهيم الحلاوي وتجربته مع «شيخ العرب» وسنوات السجن جرى توثيقه أواخر تسعينيات القرن الماضي، عبر حوار مفصل أجراه معه ويحمان نفسه ونُشر في جريدة «النشرة» التي كان يديرها المناضل محمد الساسي. كما استحضر في السياق ذاته ما تضمنته اعترافات العميل السابق أحمد البخاري بشأن الانتهاكات الجسيمة والاغتصاب الممنهج للمعتقلين، وما أورده بخصوص دور عرشان في تلك الممارسات، داعيا إلى العودة إلى الأرشيف الصحفي والوثائق ذات الصلة لحماية الذاكرة من الاختزال. تساؤلات حول مسار الإنصاف والمصالحة ورمزية المؤسسات شدد ويحمان على أن نقله لهذه الشهادة، التي سمعها بحضور مناضلين لا يزال معظمهم على قيد الحياة، لا يمثل حكما قضائيا ولا دعوة لإدانة أي طرف خارج إطار القانون، بل هو أداء لواجب أخلاقي وحقوقي يرمي إلى حفظ حق الضحايا في الذاكرة وتمكين المجتمع من معرفة الحقيقة. وأكد أن المصالحة الحقيقية لا يمكن أن تتأسس على النسيان القسري أو إسكات الشهود بالتقادم، وإنما تستوجب الاعتراف بالحقيقة وصون الكرامة وترسيخ ضمانات عدم التكرار. وعلى المستوى السياسي والحقوقي، يطرح المقال إشكالية حضور وجوه ارتبطت أسماؤها في شهادات الضحايا بـ«سنوات الرصاص» داخل مؤسسة البرلمان، معتبرا أن هذا الظهور يبعث برسائل مقلقة قد تُقرأ بوصفها تراجعا عن الروح التي رافقت تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة. وخلص الكاتب إلى أن كرامة الضحايا لا تسقط بالتقادم، وأن الوفاء لخيار طي صفحة الانتهاكات يفرض استكمال الإجابة عن أسئلة الحقيقة والإنصاف بدل طيها على الورق. The post ماذا قال رفيق «شيخ العرب» عن محمود عرشان؟ شهادة صادمة يكشفها أحمد ويحمان appeared first on هوية بريس.

علي حنينمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

18 + three =

Check Also

الدرك يفكك وكراً للدعارة..و”الباطرونة” تعترف: “زوجي يتلقى نصيبا من المداخيل”

<p>فككت عناصر الدرك الملكي بتسلطانت ضواحي مراكش، في الساعات الأولى من صباح أمس الثلا…