Home الصحافة المغربية مباريات التعليم.. بنعبد الله أمام اختبار صعب

مباريات التعليم.. بنعبد الله أمام اختبار صعب

مباريات التعليم.. بنعبد الله أمام اختبار صعب

هوية بريس-متابعات دعا الخبير التربوي مصطفى مرادي وزير التربية الوطنية، بنعبد الله، إلى مراجعة نظام المباريات المهنية، خصوصا بعد قرار المديرية المركزية المختصة تعميم نظام الأسئلة متعددة الاختيارات (QCM) ليشمل مختلف المباريات والامتحانات المهنية، معتبرا أن هذا التوجه، رغم ما يوفره من تسهيلات إدارية، يطرح إشكالات تتعلق بمدى قدرته على انتقاء الكفاءات المهنية المناسبة. وأوضح مرادي أن اعتماد هذا النظام يمنح الإدارة تسهيلات مهمة في تدبير عمليات التصحيح ومسك النقط وترتيب المترشحين، وهي عمليات أصبحت أكثر سهولة بفضل الرقمنة، التي تتيح تقليص تدخل العنصر البشري إلى الحد الأدنى، غير أنه شدد على أن النجاعة التدبيرية لا ينبغي أن تكون المعيار الوحيد في اختيار نظام المباريات. وفي هذا السياق، اعتبر الخبير التربوي أن الإشكال الأساسي يرتبط بمدى ملاءمة أسئلة الاختيار المتعدد للمباريات التي تستهدف انتقاء أطر تتطلب مهامها كفايات مهنية من قبيل التخطيط والتدبير والتقويم، مبرزا أن معرفة المترشح ببعض المعلومات المتعلقة بالفلاسفة أو المفاهيم والتواريخ المرتبطة بهم لا تعني بالضرورة امتلاكه القدرة على التفكير وفق مناهجهم، وهو ما ينطبق، بحسبه، على مختلف المواد والتخصصات. وانتقد مرادي طبيعة بعض الأسئلة التي تضمنتها اختبارات التخصص والديداكتيك في مباراة السنة الماضية، موضحا أنها شملت فروعاً وجزئيات معرفية يصعب الإحاطة بها كاملة حتى بالنسبة إلى الأساتذة الممارسين وأساتذة المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين والجامعات، معتبرا أن استحالة حصول المترشح على نقطة كاملة تعكس طبيعة الاختبار ومدى ابتعاده عن قياس الكفايات المهنية المستهدفة. وأشار المتحدث إلى أن المدافعين عن هذا النظام يستندون إلى كون المباراة تختلف عن الامتحان، وأن الغاية منها ليست بالضرورة تحقيق معدلات مرتفعة، وإنما ترتيب المترشحين والتمييز بينهم وفق ما يعرف بمؤشر التمييز (Discrimination Index)، حتى وإن حصل المترشح المتصدر للائحة على نقطة ضعيفة، ما دام قد تفوق على باقي المتبارين. وفي المقابل، أثار مرادي مسألة ضعف النقط التي قد تسفر عنها بعض المباريات، خصوصا في تخصصي الرياضيات واللغة الفرنسية، معتبرا أن نشر النتائج التفصيلية لهذه التخصصات قد يثير نقاشا واسعا بشأن طبيعة الاختبارات ومدى قدرتها على قياس المستوى الفعلي للمترشحين. وختم الخبير التربوي دعوته بالتأكيد على ضرورة أن ينصت بنعبد الله إلى وجهتي نظر الإدارة والتربية والتكوين معا، وألا يقتصر في اتخاذ القرار على تصورات المسؤولين عن المركز الوطني للامتحانات، كما جرى، بحسب تعبيره، في مراحل سابقة، مشددا على أهمية اعتماد نظام يحقق التوازن بين ضمان تكافؤ الفرص واختيار أفضل الكفاءات والأطر المؤهلة لممارسة المهنة. The post مباريات التعليم.. بنعبد الله أمام اختبار صعب appeared first on هوية بريس.

عبد الصمد ايشنمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

1 × 4 =

Check Also

متاعب الهَمْزة

ثَمّة حروفٌ تدخل اللّغةَ في هُدوء، فتستقرّ في مواضعها دون أن تُثير جدلًا، وتؤدّي وظائفها د…