Home اخبار عاجلة محكمة الاستئناف بأكادير تبرئ فاطمة تبعمرانت وتطوي ملف الشكاية الكيدية بالحكم رقم 3987
اخبار عاجلة - 3 weeks ago

محكمة الاستئناف بأكادير تبرئ فاطمة تبعمرانت وتطوي ملف الشكاية الكيدية بالحكم رقم 3987

محكمة الاستئناف بأكادير تبرئ فاطمة تبعمرانت وتطوي ملف الشكاية الكيدية بالحكم رقم 3987

أكادير: إبراهيم فاضل. بعد أكثر من سنة ونصف من الجدل والتقاضي، قالت العدالة كلمتها الأخيرة، وأسدلت محكمة الاستئناف بأكادير الستار على واحدة من القضايا التي أثارت اهتمام المتابعين للشأن الفني المغربي والثقافي الأمازيغي، بعدما قضت ببراءة الفنانة والشاعرة الأمازيغية فاطمة شاهو تبعمرانت من المنسوب إليها، بموجب الحكم رقم 3987، مؤكدة بذلك انتصار القانون على الاتهامات التي وصفتها هيئة الدفاع بالشكاية الكيدية. فباسم جلالة الملك وطبقا للقانون، ألغت الغرفة الاستئنافية بأكادير الحكم الابتدائي، وصرحت بعدم مؤاخذة الفنانة فاطمة شاهو تبعمرانت من أجل الأفعال المنسوبة إليها، مع التصريح بعدم الاختصاص للبت في الطلبات المدنية، وتحميل الخزينة العامة الصائر، وإبقاء صائر الاستئناف على عاتق الطرف المدني. ويكتسي هذا الحكم أهمية خاصة، ليس فقط لكونه يتعلق بأحد أبرز الوجوه والرموز الفنية الأمازيغية بالمغرب، بل لأنه وضع حدا لنقاش قانوني امتد لأشهر حول حدود الحق في الخصوصية، وحرية الدفاع عن الحقوق الفكرية، ومدى إمكانية اعتبار نشر معطيات متداولة للعموم فعلا يرقى إلى مستوى التشهير أو المساس بالحياة الخاصة. وأكدت المحكمة في تعليلها أن الجريمة موضوع المتابعة تقتضي توافر عناصر محددة، في مقدمتها أن يتعلق الأمر بالحياة الخاصة للشخص، وأن يتم النشر دون موافقته وبقصد المساس به. غير أن وقائع الملف، وفق ما خلصت إليه الهيئة القضائية، لا تتعلق بمعطيات ذات طابع شخصي أو حميمي، وإنما بتسجيلات منشورة للعموم تتصل بخلاف قائم حول استغلال مصنفات غنائية وحقوق مؤلف تعود للفنانة فاطمة شاهو تبعمرانت. وشدد القرار القضائي على أن التسجيلات موضوع النزاع لا تمس بالحياة الخاصة للطرف المشتكي، بل ترتبط، بحسب ما ثبت للمحكمة، بمصنفات غنائية تؤكد الفنانة فاطمة شاهو تبعمرانت ملكيتها الفكرية لها، وهو ما سبق أن كان موضوع منازعات قضائية أخرى انتهت بأحكام صادرة عن المحكمة الابتدائية بإنزكان بشأن خرق حقوق المؤلف لفائدة تبعمرانت. كما اعتبرت المحكمة أن ما قامت به تبعمرانت يندرج في إطار إطلاع الرأي العام على ما تعتبره خرقا لحقوقها الفكرية، وأنه لم يثبت قيامها بنشر ادعاءات كاذبة أو وقائع مخالفة للحقيقة أو استهداف الطرف المشتكي بقصد التشهير أو النيل من سمعته، وهو ما أسقط أحد الأركان الأساسية للجنحة موضوع المتابعة. وكان دفاع تبعمرانت، بقيادة الأستاذ النقيب عبد اللطيف أوعمو، قد تقدم بمذكرة مفصلة أمام المحكمة، أبرز فيها أن القضية تأتي في سياق نزاع ممتد حول حقوق المؤلف، وأن موكلته سبق أن استصدرت أحكاما قضائية تدين المشتكية بسبب استغلال عدد من أغانيها دون ترخيص، مؤكدا أن الشكاية المعروضة لا تعدو أن تكون امتدادا لخلاف قضائي سابق ومحاولة للانتقام من الفنانة بسبب لجوئها إلى القضاء لحماية حقوقها الأدبية والفكرية. وعزز الدفاع دفوعاته بمجموعة من الوثائق، من بينها أحكام قضائية صادرة عن المحكمة الابتدائية بإنزكان لصالح تبعمرانت، وشهادات تثبت ملكية فاطمة شاهو لمصنفاتها الغنائية، ومحاضر معاينة أنجزها مفوضون قضائيون تتعلق بالتسجيلات المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى وثائق تفيد بعدم امتثال الطرف المشتكي لأوامر قضائية تقضي بحذف محتويات اعتبرت ماسة بحقوق المؤلف. ويعد هذا القرار القضائي محطة بارزة في المسار الفني والثقافي للفنانة فاطمة شاهو تبعمرانت، التي راكمت على مدى أكثر من أربعة عقود حضورا فنيا وثقافيا ونضاليا داخل المغرب وخارجه، وظلت واحدة من أبرز الأصوات المدافعة عن الثقافة والهوية الأمازيغيتين. كما يحمل الحكم رسائل قانونية واضحة، مفادها أن القضاء يميز بين التشهير المجرم قانونا وبين ممارسة الحق في الدفاع عن الحقوق الفكرية في إطار الضوابط التي يرسمها القانون، وأن الحق في التقاضي، وإن كان مكفولا دستوريا، يظل مرتبطا بحسن النية وتوافر الأركان القانونية للأفعال المدعى بها. وبصدور هذا القرار، تكون محكمة الاستئناف بأكادير قد وضعت حدا لهذا الملف، مؤكدة مرة أخرى أن الكلمة الفصل تبقى دائما للقضاء، وأن الحقيقة لا تحسم على منصات التواصل الاجتماعي، بل داخل قاعات المحاكم، حيث توزن الوقائع بالأدلة وتفصل المنازعات باسم جلالة الملك وطبقا للقانون. وتعود تفاصيل هذه القضية إلى الشكاية التي تقدمت بها المطالبة بالحق المدني إلى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بإنزكان، والتي ادعت من خلالها أنها فوجئت، بتاريخ 3 فبراير 2025، بتداول عدد من الفيديوهات التي تتضمن صورتها وصوتها دون إذنها على مواقع التواصل الاجتماعي من طرف السيدة فاطمة شاهو تبعمرانت، التي قامت بنشرها عبر صفحتها الخاصة على موقع “فيسبوك”. غير أن وقائع الملف وما راكمه من وثائق وأحكام قضائية أظهرت أن التسجيلات موضوع النزاع ترتبط بأغان محمية تعود ملكية كلماتها وألحانها إلى الفنانة فاطمة شاهو تبعمرانت، وهو ما كان محل منازعات قضائية سابقة انتهت بأحكام قضائية لفائدتها في إطار حماية حقوقها الأدبية والفكرية.

صناع حنانمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

13 − 9 =

Check Also

ميسي يغيب عن إنتر ميامي بعد وفاة والده

غاب النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي عن مباراة فريقه إنتر ميامي الأميركي في الخسارة أمام ضيفه …