محكمة تطوان تأمر بإجراء خبرة طبية في قضية وفاة مريضة بمصحة خاصة

بريس تطوان
أصدرت المحكمة الابتدائية بتطوان، مؤخرًا، حكمًا تمهيديًا جديدًا في قضية تتعلق بشبهة خطأ طبي داخل إحدى المصحات الخاصة بالمدينة، أسفر عن وفاة مريضة.
وشمل الحكم تصحيح خطأ مادي وإجراء خبرة طبية قضائية ثلاثية، مع إدراج الملف للمداولة خلال جلسة مرتقبة في مارس الجاري.
ووفقًا لمصادر مطلعة، يُرتقب أن تحسم هذه الخبرة في عدة تفاصيل جوهرية، من خلال التدقيق في الأسباب الحقيقية لوفاة المريضة، وتتبع مراحل علاجها، وتحليل نتائج الفحوصات الطبية والعملية الجراحية التي خضعت لها، وذلك وفقًا للمعايير الطبية المعتمدة.
وسيتم عرض نتائج الخبرات الطبية على هيئة المحكمة قبل اتخاذ قرار نهائي في القضية، حيث استند دفاع المشتكين إلى معطيات تفيد بأن المتوفاة تعرضت لمضاعفات خطيرة عقب خضوعها لعملية جراحية لاستئصال الرحم.
في المقابل، أكّد الطاقم الطبي بالمصحة أن المريضة تلقت العلاجات اللازمة وفقًا للبروتوكولات الطبية المعمول بها، وأن وفاتها جاءت نتيجة مضاعفات محتملة لأي تدخل جراحي.
وكان أبناء الهالكة قد تقدموا بشكاية إلى المحكمة، متهمين المصحة بالإهمال الطبي وعدم التدقيق في التقارير الطبية ونتائج الفحوصات، بما في ذلك التصوير بالرنين المغناطيسي.
وتنتظر المحكمة نتائج الخبرة الطبية قبل إصدار حكمها النهائي في القضية، بعد دراسة ردود الأطراف المعنية والاستماع إلى دفوعات الدفاع.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تعرض السيدة، التي كانت تبلغ من العمر 57 عامًا، لنزيف مهبلي، ما دفع عائلتها إلى عرضها على طبيبة نسائية بمصحة خاصة، والتي أوصت بإجراء عملية لاستئصال زوائد لحمية قصد فحصها. غير أن تطورات الوضع الصحي للمريضة بعد العملية أثارت تساؤلات دفعت أسرتها إلى اللجوء للقضاء بحثًا عن الحقيقة.
في المقابل، يؤكد الطاقم الطبي أن جميع الإجراءات العلاجية اتبعت وفق الضوابط الطبية، مشددين على أن المضاعفات الصحية المحتملة لأي تدخل جراحي لا تعني بالضرورة وقوع خطأ طبي.









