مذهب السادة المالكية في من انتقص من جناب المصطفى ﷺ

مذهب السادة المالكية في من انتقص من جناب المصطفى ﷺ هوية بريس – د.أحمد الشقيري الديني بالتزامن مع ذكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم، التي اعتبرها مولانا أمير المؤمنين فرصة للتذكير بسيرته صلى الله عليه وسلم وتعظيم سنته ونحن نودع 15قرنا من تاريخ ولادته؛ يفاجأ المغاربة بخرجات الفايد المعروف في مواقع التواصل الاجتماعي ب”مسيلمة العشاب”؛ وهو يستهزئ بشمائل مولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم وينعته بالجهل، الأمر الذي أشعل غضبا عارما في مواقع التواصل الاجتماعي مطالبين بتقديم هذا الجاهل للقضاء ليقول كلمته بشأنه بعد أن تمادى في الطعن بثوابت الدين دون رادع..! هذا عندنا بالمغرب، أما في الضفة الأخرى فقد استقبلت مصر ذكرى المولد النبوي الشريف على إيقاع اتهام النبي صلى الله عليه وسلم بسرقة ثرات الكتب السابقة؛ فالدكتور هيثم طلعت على صفحته يقول: (إبراهيم عيسى سَبّ النبي صلى الله عليه وسلم علنا على قناته بل ورسَم صورة تخيلية له صلى الله عليه وسلم وكتب فوقها “سارق”! حيث قام باستضافة المرتد فراس السواح والمرتدة أ. ي. لينشرا سويا الشك في الإسلام في ضيافته، ثم قام بنشر اللقاء على قناته وجعَل غلاف اللقاء الصورة المرفقة). نحن إذن إزاء حملة منسقة من جهات معادية لهذه الأمة تستعمل بعض الزنادقة عندنا أدوات لتنفيد مخططاتها الجاهلية..! الهيئة المغربية لحقوق الإنسان تدخل على الخط: أصدرت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان أمس بيانا استنكاريا حول المساس بمقام النبوة الشريف من طرف المسمى “مسيلمة العشاب”..! ومما جاء في البيان (تتابع الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان ببالغ الاستنكار والشجب الشديدين التدوينات والتصريحات المسيئة الصادرة عن المدعو العشاب الفايد عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي تطاول فيها بشكل سافر وغير مقبول على المقام الأسمى لنبي الأمة وخاتم المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، مستخدماً عبارات وأوصافاً نابعة عن حقد وجهل عميق واستخفاف صريح بالمكانة السامية لنبي الأمة الإسلامية. وأضاف البيان (إن الاستهانة بمقام النبوة واستخدام ألفاظ مجرحة وتوصيفات مهينة في حق الرسول الكريم لا يمكن إدراجها بأي شكل من الأشكال ضمن نطاق حرية الرأي والتعبير، بل تعد اعتداء صريحا على المقدسات والثوابت الدينية والأخلاقية الجامعة للشعب المغربي خاصة وللأمة الإسلامية عامة). ثم طالبت الهيئة الحقوقية النيابة العامة بالتدخل العاجل وفتح تحقيق قضائي لمتابعة المعني بالأمر قضائياً وتطبيق القوانين الزجرية في حقه، دفعا لتطاوله على أشرف الخلق ومقدسات الأمة الإسلامية، وإثارة الفتنة، مع التأكيد الصارم على أن حرية التعبير تقف عند حدود احترام العقائد والمكتسبات الدستورية للمملكة المغربية). لقد سبق الطعن في منزلة النبي صلى الله عليه وسلم بالرسوم الكاريكاتورية في دول لا تعرف للأنبياء قداسة، فقامت مظاهرات في العالم دفاعا عن حرمة تلك المكانة السامية للنبي صلى الله عليه وسلم، كما وقع شيء من هذا في التاريخ الإسلامي؛ فقام العلماء بإصدار فتاوى زاجرة لكل من سولت له نفسه الاقتراب من حرمة المصطفى صلى الله عليه وسلم بالإهانة أو الشتم؛ ويهمنا في هذا المقال بيان فتاوى السادة المالكية بهذا الشأن، لأننا في بلد على رأسه أمير المؤمنين وينص دستوره على إسلامية الدولة والعمل بفقه الإمام مالك. انعقاد الإجماع على كفر المنتقص لجناب النبي صلى الله عليه وسلم والحكم بقتله: قال ابن القاسم في العتبية : (من سبه أو شتمه أو عابه أو تنقصه فإنه يقتل ، وحكمه عند الأمة القتل كالزنديق). وقد فرض الله – تعالى – توقيره ، وبره . وفي المبسوط عن عثمان بن كنانة : من شتم النبي – صلى الله عليه وسلم – من المسلمين قتل أو صلب حيا ، ولم يستتب ، والإمام مخير في صلبه حيا أو قتله. ومن رواية أبي المصعب ، وابن أبي أويس : سمعنا مالكا يقول : من سب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ، أو شتمه ، أو عابه ، أو تنقصه قتل مسلما كان أو كافرا ، ولا يستتاب. وإنه لمن عجائب الدهر أن يصدر هذا التشغيب على مقام النبوة في أرض المغرب التي كما قيل (لولا عياض ما عرف المغرب، ولولا كتاب الشفا ما عرف عياض)؛ وكتاب “الشفا في التعريف بحقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم” من أجل الكتب التي بينت حقوق النبي صلى الله عليه وسلم وحكم من انتقصه.. قال القاضي عياض: “اعلم وفقنا الله وإياك أن جميع من سب النبي صلى الله عليه وسلم أو عابه أو ألحق به نقصا في نفسه أو نسبه، أو دينه أو خصلة من خصاله أو عرض به أو شبهه بشيء على طريق السب له أو الإزراء عليه، أو التصغير لشأنه، أو الغض منه والعيب له فهو ساب له ، والحكم فيه حكم الساب يُقتَل” (كتاب الشفا بالتعريف بحقوق المصطفى 2/473 القاضي أبو الفضل عياض بن موسى ؛ 476 هـ – 544 هـ)..وقد نقلوا الإجماع على هذا الحكم الشرعي؛ ومعلوم أن تنفيد مثل هذه الأحكام موكول لولي الأمر أو من ينوب عنه؛ ولا يجوز لآحاد الناس الافتيات على السلطة الشرعية في هذا المجال، فالهدف من إيراد الفتوى هو بيان خطورة المس بصفات النبي أو الانتقاص من شأنه صلى الله عليه وسلم. إن المسؤولية اليوم في حفظ جناب مولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ملقاة على الهيئات العلمائية لتقوم بواجب البيان، ثم الهيئات القضائية لتنزل بهذا الكذاب الأشر ما يستحقه من عقاب حفاظا للسلم الاجتماعي، وصونا لكرامة النبي صلى الله عليه وسلم، وردعا لكل من تسول له نفسه المساس بمعتقدات وأخلاق المجتمع؛ وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون. The post مذهب السادة المالكية في من انتقص من جناب المصطفى ﷺ appeared first on هوية بريس.
رهان تشكيل الحكومة بعد انتخابات 2026 والخطاب الملكي السامي: بين منطق الأغلبية وتحدي التعاقد السياسي
يشكل تشكيل الحكومة عقب الانتخابات التشريعية لحظة مفصلية في مسار البناء الديمقراطي، باعتبار…










