مركز السراج يحذر من الإساءة إلى مقام النبوة ويدعو إلى ضبط النقاش وتجريم التجاوزات

مركز السراج يحذر من الإساءة إلى مقام النبوة ويدعو إلى ضبط النقاش وتجريم التجاوزات هوية بريس – متابعات دخل مركز السراج للبحوث والدراسات على خط النقاش المتجدد حول ما وصفه بـ«الإساءات إلى شخص النبي صلى الله عليه وسلم»، وما رافق ذلك من نقاشات وردود فعل مرتبطة ببعض التصريحات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة مع حلول ذكرى المولد النبوي الشريف. وأوضح المركز، في بيان صادر عن مكتبه الإداري بمكناس بتاريخ الخميس 12 ربيع الثاني 1448 الموافق لـ24 شتنبر 2026، أن هذه الإساءات اتخذت صورا متعددة، من بينها السخرية أو الانتقاص أو الأوصاف المهينة أو التشكيك في بعض خصائص النبي صلى الله عليه وسلم أو سيرته ورسالته، فضلا عن بعض مظاهر الشرك والبدع والخرافات التي قال إن بعض الاحتفالات بالمولد النبوي عرفتها في مدينتي مكناس والمدن الأخرى، وما راج مؤخرا عبر مواقع التواصل الاجتماعي من تصريحات اعتبرها مسيئة إلى مقام النبوة. وأشار المركز إلى أن هذه التطورات أثارت، بحسب البيان، ردود فعل واسعة وانتقادات حادة، خاصة في ظل ما اعتبره المركز استهدافا لمقام النبوة ومكانة النبي صلى الله عليه وسلم في عقيدة الأمة ووجدانها، مؤكدا أن معالجة هذه القضايا ينبغي أن تتم في إطار العلم والإنصاف والمسؤولية، وبما يحفظ السلم المجتمعي ويصون صورة الخطاب الديني. وفي هذا السياق، استند مركز السراج إلى جملة من النصوص القرآنية والأحاديث النبوية التي تؤكد تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم وتوقيره، مستحضرا قوله تعالى: «لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا»، وقوله سبحانه: «إن الله وملائكته يصلون على النبي…»، إلى جانب ما أورده من نصوص تتعلق بوجوب توقيره وتعظيمه واحترام مقامه الشريف. كما أشار إلى الحديث المتعلق بآداب مخاطبة النبي صلى الله عليه وسلم، مؤكدا أن التعامل مع مقام النبوة يقتضي، وفق البيان، الالتزام بأدب الخطاب والتوقير. نقاش قديم يتجدد وفي النقطة الثانية من البيان، توقف المركز عند الجدل المتعلق بأمية الرسول صلى الله عليه وسلم، معتبرا أن ما يثار اليوم حول هذه المسألة ليس جديدا، بل هو نقاش عرفه الفكر الإسلامي منذ أواخر القرن الثاني الهجري، واستمر حضوره في كتب التراث والدراسات المتعلقة بالسيرة والنبوة. وأوضح أن تناول هذه القضايا ينبغي أن يتم، بحسب تصوره، من خلال البحث العلمي والمناقشة القائمة على الأدلة، بعيدا عن التشكيك وإثارة الشبهات والنيل من الإسلام ونبيه صلى الله عليه وسلم. واستشهد البيان بعدد من الآيات والأحاديث التي قال إنها تؤكد أمية النبي صلى الله عليه وسلم وخصوصية صفاته، مستحضرا ما ورد في هذا الباب من نصوص شرعية. كما أشار المركز إلى أن بعض القضايا المرتبطة بأوصاف النبي صلى الله عليه وسلم وخصائصه ينبغي أن تظل ضمن إطار البحث العلمي المتخصص، داعيا إلى الرجوع إلى أهل العلم في المسائل التي تحتاج إلى تحرير وفهم دقيق، وعدم تحويلها إلى مادة للسجال المفتوح خارج ضوابط البحث العلمي. مقام النبوة ليس مجالا للسجال المفتوح وفي النقطة الثالثة، شدد مركز السراج على أن النقاش حول النبي صلى الله عليه وسلم لا ينبغي أن يتحول، بحسب البيان، إلى مجرد سجال بين أطراف أو تيارات أو مدارس فكرية، أو أن يندرج في إطار حرية الاختلاف والرأي والتعبير عندما يتعلق الأمر بما يمس مقام النبوة. واعتبر المركز أن المسألة، من وجهة نظره، تتصل بمقدسات الأمة وثوابتها الدينية والعقدية، مؤكدا ضرورة صيانة جناب النبي صلى الله عليه وسلم وسد كل باب قد يؤدي إلى الإساءة إليه أو الانتقاص من شخصه أو التعدي على مقامه. وفي المقابل، دعا البيان إلى التمييز بين الإساءة وبين البحث العلمي الرصين، مؤكدا أن بعض ما يندرج ضمن النقاش الفكري والعلمي لا ينبغي أن يخلط بالإساءة، مع ضرورة أن يتم الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وفق مقتضيات العلم والإنصاف واحترام مقامه الشريف. كما دعا المركز إلى أن يكون الخطاب المتعلق بالنبي صلى الله عليه وسلم منضبطا في القول، مستحضرا ما سماه «آداب الذكر»، ومشيرا إلى ضرورة توقير النبي وتعظيمه وإظهار علامات الأدب عند ذكره. رفض التجاوز والتشديد على الاحتكام إلى القانون وفي النقطة الرابعة، انتقل البيان إلى الدعوة إلى وضع حد لما وصفه بـ«كل تطاول» على مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، مع التأكيد على أن الغيرة على النبي صلى الله عليه وسلم ينبغي ألا تتحول إلى إطلاق أحكام التكفير أو استباحة الدماء أو الاستجابة خارج مقتضيات الشرع والقانون. وأكد المركز أن الجهات المختصة هي التي ينبغي أن تتولى معالجة مثل هذه الوقائع، داعيا إلى عدم ترك المجال للفوضى، وإلى تسديد الخطاب العام وتوجيهه نحو ما يحقق محبة النبي صلى الله عليه وسلم والاقتداء به. وهنا يبرز في البيان فصل واضح بين رفض الإساءة إلى مقام النبوة وبين التعامل مع مرتكبي التجاوزات خارج إطار المؤسسات، إذ يؤكد المركز ضرورة الاحتكام إلى مقتضيات العلم والإنصاف والقانون. المولد النبوي.. تعظيم للسنة لا مجرد مظاهر احتفالية أما النقطة الخامسة، فقد خصصها مركز السراج للحديث عن بعض الممارسات التي ترافق إحياء ذكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم، داعيا إلى أن تكون المناسبة مرتبطة باستحضار سيرته وشمائله وتعظيم سنته والاقتداء بأخلاقه، وليس مجرد رفع الشعارات وإظهار مظاهر الاحتفال. وأكد البيان أن تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم ينبغي أن يظهر، بحسب المركز، من خلال حسن الاتباع والتمسك بالأخلاق والقيم التي جسدتها سيرته، مثل الرحمة والوقار واحترام الناس وإقامة العدل. كما دعا إلى تصحيح الدين والممارسات المصاحبة للمناسبات الدينية وإعادتها إلى معناها التربوي والروحي، معتبرا أن الاحتفاء بالمولد يمكن أن يكون مناسبة لتجديد الصلة بالنبي صلى الله عليه وسلم وترسيخ محبته في القلوب والاقتداء بأخلاقه. وأشار المركز في ختام هذه النقطة إلى أن المسؤولية في هذا المجال مشتركة بين المؤسسات الرسمية والعلمية والعلماء والدعاة، بما يضمن، وفق البيان، تقديم صورة حضارية راقية تليق بمقام النبي صلى الله عليه وسلم. واختتم مركز السراج للبحوث والدراسات بيانه بالدعاء بأن يجبر الله الفتن التي ظهرت في الأمة، وأن يردها إلى دينها ردا جميلا، وأن يجعل المغرب وسائر بلاد المسلمين آمنة مطمئنة، مؤكدا في الوقت ذاته على أهمية التعامل مع هذه القضايا بما يجمع بين تعظيم مقام النبوة، والانضباط العلمي، واحترام القانون، وتحصين السلم المجتمعي. The post مركز السراج يحذر من الإساءة إلى مقام النبوة ويدعو إلى ضبط النقاش وتجريم التجاوزات appeared first on هوية بريس.
وزارة العدل تحاصر موظفيها بقواعد صارمة جديدة.. منع توجيه المتقاضين وحماية سرية الملفات
<p>أصدرت وزارة العدل مدونة جديدة للأخلاقيات والقيم المهنية، تضم 30 مادة موزعة على أر…










_1791679273.webp?w=406&resize=406,233&ssl=1)