Home اخبار عاجلة مستحضرا تحولات علاقة “الأب والإبن”.. بنكيران يوضح استقلال مسار “العدالة والتنمية” عن “التوحيد والإصلاح”
اخبار عاجلة - 54 minutes ago

مستحضرا تحولات علاقة “الأب والإبن”.. بنكيران يوضح استقلال مسار “العدالة والتنمية” عن “التوحيد والإصلاح”

مستحضرا تحولات علاقة “الأب والإبن”.. بنكيران يوضح استقلال مسار “العدالة والتنمية” عن “التوحيد والإصلاح”

أكد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن حركة التوحيد والإصلاح هي التي أنجبت الحزب، مشيرا إلى أن العلاقة بين الطرفين تتطور مع مرور الوقت، مستحضرا صورة الأب والابن لتوضيح التحولات التي تطرأ على هذه العلاقة. وقال بنكيران، خلال كلمة ألقاها في افتتاح المؤتمر الثامن لحركة التوحيد والإصلاح، أول أمس الجمعة : «تريدون الآن إنكار الأمر، لكن حركة التوحيد والإصلاح هي التي أنجبت حزب العدالة والتنمية. غير أن الأب يكبر، والابن يكبر بدوره، وعندما يكبر الابن يصحح مساره، ويصبح هو الذي يتولى تدبير شؤون والدته». وفي مستهل كلمته، أشار بنكيران إلى انه تردد في إلقاء كلمته بسبب ما وصفه بفقدان الرغبة في الكلام خلال هذه المرحلة، وقال: “أظن أنكم تعلمون جميعا أنني عندما آخذ الكلمة أطيل الحديث، لكنكم وجدتموني في مرحلة فقدت فيها شهية الكلام، دون أن أحتاج إلى ذكر الأسباب. كنت أفكر في إلقاء كلمة، لكنني خشيت أن يُفسر موقفي على نحو غير صحيح إذا لم أتحدث”. وأضاف بنكيران أن حديثه عن العلاقة بين الحركة والحزب يأتي في سياق استحضاره مرحلة ترؤسه حركة التوحيد والإصلاح، مؤكدا أنه لا يزال عضوا فيها، قبل أن ينتقل إلى الحديث عن مفهوم الاستقامة وعلاقته بأداء المنتمين إلى الحركة والمتعاطفين معها في الحياة العامة. واعتبر أن نجاح الدعوة لا يتحقق بمجرد انتقاد الأوضاع أو النضال في مختلف المجالات، بل يقتضي أن تنعكس المبادئ المعلنة على سلوك الأفراد وأدائهم المهني، بما يجعلهم نماذج يقتدي بها الآخرون. وتطرق الأمين العام لحزب العدالة والتنمية إلى محور المقاومة الوارد في شعار المؤتمر، قائلا إن هذا المفهوم لا يحتاج إلى من يشرحه، لأن الجميع متفق على أهميته، لكنه أقر بوجود تقصير في هذا الجانب، خصوصا تجاه الفلسطينيين. وأضاف: «صحيح أنكم تستجيبون لدعوات التظاهر والتضامن بمختلف أشكالهما وإمكاناتهما، وإن كانت متواضعة، لكن ألسنا دون المستوى الذي ينبغي أن نكون عليه؟»، داعيا إلى تقييم مستوى المساندة المقدمة للفلسطينيين وعدم الاكتفاء بما تحقق. وانتقل بنكيران إلى محور الاستقامة، مستحضرا لقاءات عقدها خلال فترة ترؤسه الحركة مع عبد الرحيم الشيخ والحسين الموس، لمناقشة أوضاع الحركة الإسلامية وأشكال انتقادها للأوضاع العامة ونضالاتها في مختلف المجالات. وقال إن هذه النقاشات أظهرت، بحسب روايته، أن الاستقامة بمعناها المرتبط بالسلوك اليومي لم تحظ بالاهتمام الكافي، رغم ما وصفه به من التزام أعضاء الحركة، رجالا ونساء، بصفاء العقيدة وحسن العبادة وفعل الخير. وأضاف: «هناك مجتمع اعتاد بعض أفراده مخالفة مبادئ دينهم دون اكتراث، وهذا لا يمكن أن يجعل دعوتنا تحقق النتائج المطلوبة»، معتبرا أن التحدي لا يقتصر على التزام أعضاء الحركة بمبادئهم، بل يشمل قدرتهم على تقديم نموذج عملي في المجتمع، يجعل الدعوة إلى القيم الدينية مرتبطة بسلوك ملموس في مختلف مجالات الحياة. وأشار بنكيران إلى أن اللقاءات التي جمعته بالشيخ والموس أفضت إلى إعداد وثيقة تناولت هذا الموضوع، موضحا أنها لا تزال موجودة في صيغة مكتوبة، كما توجد في تسجيل بصوته. وقال إن الوثيقة أُنجزت بمشاركة الأطراف الثلاثة، بينما تولى حسن الموس كتابتها حرفيا، داعيا أعضاء المؤتمر إلى قراءتها، كما أشاد بدور الموس في إعدادها. وشدد بنكيران على أن الاستقامة ينبغي أن تظهر في أداء المسؤوليات المهنية والاجتماعية، لا أن تظل محصورة في الممارسة التعبدية أو الخطاب. وقال: «ينبغي أن يؤدي المعلم الذي ينتمي إلى هذه الحركة أو يتعاطف معها عمله بإخلاص منقطع النظير، وأن يؤدي الطبيب عمله بالإخلاص نفسه». وأضاف أن الأمر يشمل الحرفيين والتجار والموظفين والسياسيين وكل من يتحمل مسؤولية أو يمارس عملا، داعيا إلى أن يصبح كل عضو في الحركة نموذجا في مجاله. وضرب مثالا بالميكانيكي الذي ينبغي أن ينصح الناس بعضهم بعضا باللجوء إليه بسبب جودة عمله، وبالمدرسة التي يطمئن إليها الآباء لضمان تعليم جيد لأبنائهم. واعتبر أن المنتمين إلى الحركة والمتعاطفين معها ينبغي أن يكتسبوا سمعة إيجابية في مجالات عملهم، بما يجعل الناس يثقون في كفاءتهم ونزاهتهم، ويجدون في سلوكهم اليومي تجسيدا للقيم التي يدعون إليها.

لكممصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

nineteen − 15 =

Check Also

بلجيكا: 64 تدخلا لفرق الإطفاء في بروكسل بسبب عاصفة جديدة

نفذت مصالح الإطفاء البلجيكية بجهة بروكسل العاصمة 64 تدخلا، بين مساء أمس السبت وصباح اليوم …