Home الصحافة المغربية “مشاريع انتخابية” تورط وزراء قبيل انطلاق الحملة الانتخابية

“مشاريع انتخابية” تورط وزراء قبيل انطلاق الحملة الانتخابية

“مشاريع انتخابية” تورط وزراء قبيل انطلاق الحملة الانتخابية

هوية بريس- متابعات اختار وزراء حزبيون اللحظات الأخيرة من عمرهم الحكومي، ليفرجوا عن مشاريع تنموية ممولة من قبل المال العام، لفائدة أبناء حزبهم المرشحين، الأمر الذي يشكل عنوانا عريضا لعدم تكافؤ الفرص ودعاية انتخابية مبكرة لربح رهان الانتخابات التشريعية المقبلة. وحسب يومية الصباح، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 23 شتنبر المقبل، تتزايد الانتقادات الموجهة إلى بعض الوزراء، بسبب تحركاتهم الميدانية، خلال ما تبقى من عمر الحكومة، وسط اتهامات باستغلال تدشين مشاريع ممولة من المال العام، لخدمة أجندات حزبية وانتخابية، مشيرة إلى أن الزيارات الميدانية التي يقوم بها بعض الوزراء إلى دوائر وكلاء لوائح أحزابهم، خصوصا تلك التي تتزامن مع تقديم مشاريع تنموية جديدة، تثير تساؤلات حول حدود الفصل بين العمل الحكومي والعمل الحزبي، خاصة عندما تتحول هذه الأنشطة إلى مناسبات لحضور منتخبين ومرشحين ينتمون إلى أحزاب الوزراء المشرفين على القطاعات المعنية. وأوضحت اليومية، أن منتقدين يرون أن تدشين مشاريع عمومية في هذا التوقيت، وقبل أسابيع قليلة من موعد الاستحقاقات التشريعية، قد يمنح مرشحي أحزاب بعينها فرصة إضافية للظهور أمام الناخبين وتقديم أنفسهم باعتبارهم أصحاب الفضل في إنجاز مشاريع تمول من المال العام، معتبرين أن هذا الأمر قد يثير نوعا من عدم تكافؤ الفرص بين المتنافسين. وأضافت، أن حساسية هذا الموضوع تزداد عندما تتحول المشاريع التنموية إلى منصات للصور والخطب والترويج للإنجازات، بما قد يجعل المواطن أمام مشهد تختلط فيه المسؤولية الحكومية بالدعاية الانتخابية، معتبرا أنه كان من الممكن، في نظر عدد من المتابعين، تأجيل بعض التدشينات والمناسبات الرسمية إلى ما بعد إجراء الانتخابات، تفاديا لأي تأويل سياسي، وضمانا لمبدأ الحياد وتكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين. وكشفت الصباح، أن الانتقادات لا تقف عند حدود التدشينات، بل تمتد أيضا إلى بعض الاتفاقيات والشراكات التي يجري الإعلان عنها أو تفعيلها في الفترة الأخيرة من الولاية الحكومية، والتي تتضمن اعتمادات مالية مهمة لفائدة جماعات ومنتخبين، خصوصا عندما يكون هؤلاء المنتخبون منتمين إلى الأحزاب المشكلة للحكومة، مبينة أن هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول توقيت هذه الاعتمادات وطريقة الإعلان عنها، وما إذا كانت تخضع بالقدر نفسه لمقتضيات الحكامة والشفافية والحياد، أم أنها قد تتحول، بشكل مباشر أو غير مباشر، إلى ورقة انتخابية يستفيد منها منتخبون يستعدون لخوض الاستحقاقات المقبلة. واعتبرت اليومية، أن المال العام ليس ملكا لحزب أو مرشح، والمشاريع العمومية ليست مادة انتخابية قابلة للتوظيف السياسي، ولذلك، فإن المرحلة التي تسبق الانتخابات تستدعي قدرا أكبر من الحذر والمسؤولية، حتى لا تتحول الإنجازات الحكومية إلى أدوات للتأثير في اختيارات الناخبين، مضيفة أنه وفي انتظار انطلاق الحملة الانتخابية الرسمية، يبقى الرهان الحقيقي هو ضمان تكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين، والفصل الواضح بين ما هو حكومي وما هو حزبي، حتى تكون الانتخابات المقبلة محطة للتنافس على أساس البرامج والكفاءة، وليس على أساس القدرة على استثمار المشاريع والاعتمادات العمومية في الدعاية الانتخابية المبكرة. The post “مشاريع انتخابية” تورط وزراء قبيل انطلاق الحملة الانتخابية appeared first on هوية بريس.

عبد الصمد ايشنمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

ten − four =

Check Also

رهان تشكيل الحكومة بعد انتخابات 2026 والخطاب الملكي السامي: بين منطق الأغلبية وتحدي التعاقد السياسي

يشكل تشكيل الحكومة عقب الانتخابات التشريعية لحظة مفصلية في مسار البناء الديمقراطي، باعتبار…