Home اخبار عاجلة معهد الجيوفيزياء: النشاط الزلزالي يشهد هزات ضعيفة ومتكررة في المغرب
اخبار عاجلة - August 29, 2026

معهد الجيوفيزياء: النشاط الزلزالي يشهد هزات ضعيفة ومتكررة في المغرب

معهد الجيوفيزياء: النشاط الزلزالي يشهد هزات ضعيفة ومتكررة في المغرب

كشف المعهد الوطني للجيوفيزياء أن “المنحى العام للنشاط الزلزالي بالمغرب، بعد مرور ثلاث سنوات على زلزال الأطلس الكبير الذي ضرب البلاد في بداية شتنبر 2023، يتجه نحو تسجيل زلازل صغيرة ومتكررة”، خصوصا أن الهزات المسجلة في الـ12 شهرا الأخيرة تقل قوتها عن 5 درجات على سلم ريشتر، موضحا أن “المعطيات المتوفرة، إلى حدود الآن، لا تتضمن مؤشرات تدل على تشكل زلازل تفوق قوتها هذه الدرجة”. وأوضح المعهد، ضمن معطيات قدمها لجريدة هسبريس الإلكترونية بمناسبة مرور 3 سنوات على الزلزال المدمر، أن الاتجاه الشمولي المسجل حاليا يظل، وفق المعطيات المتاحة، هو المنحى السائد منذ نحو سنة تقريبا، والذي جعل أغلب الهزات غير محسوسة؛ حيث لا يشعر بها المواطنون إلا في حالات محدودة، خصوصا خلال الليل وفي فترات الهدوء، عندما يمكن لبعض السكان الإحساس باهتزازات خفيفة. وأكد عبد الناصر جبور، مدير المعهد الوطني للجيوفيزياء، أن طبيعة النشاط المسجل حاليا تشير إلى استمرار عملية الإفراغ على مستوى القشرة الأرضية، في وقت تتواصل فيه متابعة النشاط الزلزالي في باطن الأرض؛ بما في ذلك النشاط العميق نسبيا. ولفت جبور، في تصريح لجريدة هسبريس، الانتباه إلى أن النشاط الزلزالي الذي تشهده المنطقة يندرج في إطار عملية إفراغ تكتوني لا تزال مستمرة، دون أن تقدم معطيات حقيقية حول زلزال مدمر قادم يفوق 5 درجات. وأوضح مدير المعهد الوطني للجيوفيزياء أن “نسبة النشاط الزلزالي ارتفعت، منذ وقوع زلزال الأطلس الكبير، بما يتراوح بين 10 و15 في المائة في جل مناطق المملكة”، مشيرا إلى أن “منطقة الحوز، على وجه الخصوص، شهدت زيادة معتبرة في النشاط ذاته، شملت نحو 6 أو 7 أقاليم بدرجات متفاوتة؛ وهو أمر كان متوقعا في أعقاب الهزة الأرضية الكبيرة التي ضربت المنطقة”. وذكر المتحدث أن “طبيعة الهزات تغيرت مع مرور الوقت؛ ففي المرحلة الأولى التي أعقبت الزلزال الرئيسي كانت المنطقة تعرف هزات ارتدادية، بينما أصبحت الهزات حاليا متباعدة زمنيا، وإن كانت تظهر من حين إلى آخر ويشعر بها بعض المواطنين”. وشدّد على أن “استمرار هذه الهزات أمر طبيعي في سياق النشاط الزلزالي الذي أعقب زلزال الأطلس الكبير”، ومبرزا في الوقت ذاته أهمية معرفة كيفية التعامل مع هذه الظواهر واعتماد السلوك المناسب عند حدوثها، في ظل توقع استمرار الإفراغ التكتوني لسنوات. وأشار مدير المعهد الوطني للجيوفيزياء إلى أن “زلزال 2023” كان مفاجئا بالنسبة إلى المختصين؛ بالنظر إلى أن المعطيات المتوفرة قبل وقوعه، سواء المتعلقة بالمعالم الجيولوجية أو بالإجهاد التكتوني في الأطلس الكبير، لم تكن تعطي صورة واضحة عن إمكانية وقوع زلزال بهذه القوة. وأضاف المسؤول سالف الذكر أن وسائل المراقبة والقياسات المتاحة في ذلك الوقت لم تكن توفر معطيات كافية تسمح بتوقع هذا الحدث؛ غير أن الزلزال نفسه أتاح، بعد وقوعه، معطيات إضافية مهمة لفهم النشاط الزلزالي بالمنطقة. وسجل جبور أن هذا النشاط لم يتوقف منذ 8 شتنبر من السنة ذاتها، مؤكدا أن الملاحظات المسجلة خلال السنوات الثلاث الماضية أظهرت، إلى جانب استمرار النشاط، “ارتفاعا نسبيا في مستواه على مستوى تراب المملكة، وكذلك في المناطق البحرية المجاورة”. وتابع: “يعكس ذلك، حسب المعطيات المقدمة، استمرار المتابعة العلمية للحركة الزلزالية بالمغرب، في وقت أصبحت فيه الهزات الحالية، في معظمها، أقل قوة ومتباعدة زمنيا مقارنة بالفترة التي أعقبت الزلزال الرئيسي”. وفي ما يتعلق بالوعي بالمخاطر الزلزالية، اعتبر مدير المعهد الوطني للجيوفيزياء أن “المغاربة أخذوا العبرة من زلزال الأطلس الكبير، وأصبح لديهم قدر أكبر من المعرفة بهذه الظاهرة وبالمخاطر المرتبطة بها”، معربا عن أمله في تعزيز الاحتياطات مستقبلا، ولا سيما في مجال البناء، من خلال ضمان احترام معايير السلامة في البنايات والمنشآت، بما من شأنه المساهمة في الحد من الأضرار المحتملة في حال وقوع زلازل مستقبلية، مؤكدا أن الوقاية وتعزيز السلامة يظلان عنصرين أساسيين في مواجهة المخاطر الزلزالية. وبالتوازي مع ذلك، أبرز المسؤول ذاته وجود “اجتهاد واسع على مستوى الدولة” في مجال الوقاية والاستباق، سواء عبر وضع القوانين أو من خلال ما يعرف بالقراءات والخرائط المتصلة بقابلية التعمير على مستوى مختلف مناطق المملكة. كما أوضح جبور أن هذه القراءات تتضمن معطيات جيوفيزيائية مرتبطة بالمناطق المعنية، وتوفر مؤشرات حول النقاط الإيجابية والسلبية، فضلا عن معطيات تساعد على تحديد طرق استعمال التراب والتخطيط والتعمير، وأخذ خصائص التربة بعين الاعتبار، خالصا إلى أن هذا النهج يكتسي طابعا استباقيا؛ لأنه يتيح تقصي المخاطر قبل الشروع في البناء، حيث يصبح اختيار الأرض وتحديد نوع البناء مصحوبَيْن بإجراءات واعتبارات احتياطية تهدف إلى تعزيز السلامة وتقليص آثار المخاطر المحتملة. The post معهد الجيوفيزياء: النشاط الزلزالي يشهد هزات ضعيفة ومتكررة في المغرب appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

هسبريس – علي بنهرارمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

3 + eighteen =

Check Also

المغرب يدعو الجزائر والبوليساريو إلى مفاوضات “بحسن نية ودون شروط مسبقة”

أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، اليوم الثلاثاء بنيويورك، أن ق…