Home الصحافة المغربية مغاربة العالم و أوراش المغرب 2030: بين الحقوق الدستورية والانتظارات التنموية

مغاربة العالم و أوراش المغرب 2030: بين الحقوق الدستورية والانتظارات التنموية

مغاربة العالم و أوراش المغرب 2030: بين الحقوق الدستورية والانتظارات التنموية

مغاربة العالم و أوراش المغرب 2030: بين الحقوق الدستورية والانتظارات التنموية هوية بريس – ذ. محمد المهدي اقرابش – أكاديمي وعضو منتدى الإسلام بفرنسا تحتفي المملكة المغربية باليوم الوطني للمهاجر، في اليوم العاشر من شهر غشت من كل سنة، اعترافا وإشاذة بمجهودات مغاربة العالم في تنمية بلادهم المغرب. وما كان لِيَتِمَّ هذا الأمر لولا القرار الملكي السامي، الذي أصدره صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله سنة 2003 ميلادية. يدل هذا القرار على العناية المولوية التي يوليها ملك البلاد للمغاربة المقيمين بالخارج، والذين يُعَدُّون بالملايين، لِمَا لهم من ارتباط وثيق بوطنهم الأم، و حرصٍ على المساهمة في تنمية بلادهم اقتصادياً و اجتماعياً و ثقافيا. لقد خصص الدستور المغربي الفصول 18,17,16 و الفصل 163 لمغاربة العالم; وجعل من مجلس الجالية للمغاربة المقيمين بالخارج مؤسسة استشارية دستورية, تعنى بشؤون مغاربة العالم. أما من الناحية الدينية فقدأنيط بالمجلس الأوروبي للعلماء المغاربة فقد أنيط به التأطير الديني للمغاربة والمسلمين بأوروبا. إن الحكومة المغربية مطالبة ببذل مزيد من الجهود في مواكبة مغاربة العالم, و الاستجابة لمطالبهم في كل ما هو إداري، واقتصادي، وثقافي واجتماعي وديني. و هو حقٌّ لهم بنص الدستور والقانون، و لايمكن أن يتحقق هذا المطلب إلا عبر قوانين تنظيمية و آليات وأجهزة تنفيذية متخصصة. وإننا في هذا السياق، لنستبشر خيرا بالمؤسسة المحمدية للمغاربة المقيمين بالخارج، التي أعلن عنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في خطابه السامي يوم 6 نونبر 2024 ميلادية. نثمن سلاسةَ عملِ القنصليات المغربية في تلبية الحاجيات الإدارية و القانونية للحصول على الوثائق الرسمية، مثل جوازات السفر و البطاقات الوطنية، و نثمن مواكبتها للمغاربة في تطلعاتهم للاستثمار في المغرب. و مع هذا، لا تزال هناك حاجة ماسة إلى مزيد من التبسيط في المساطر والإجراءات لضمان وحماية حقوق و ممتلكات الجالية المغربية داخل أرض الوطن. لطالما طالب مغاربة العالم بتسهيل إجراءات الاستثمار، و نقل الأموال، وحل النزاعات الإدارية و القضائية عن بُعْد، و تغليب مسطرة الوساطة في بعض النزاعات لتوفير الوقت و المال، و عدم إهدار العطل السنوية للجالية المغربية. أما فيما يتعلق بالمواكبة الاجتماعية و الثقافية، فإنها ضرورية للحفاظ على الهوية المغربية و اللغة العربية، والأمازيغية، و قيم الدين الإسلامي للأجيال الناشئة بالخارج؛ خاصة إذا علمنا أن شريحة من أبناء الجالية لا يتحدثون بالدارجة المغربية فضلا عن اللغة العربية. يحتاج بعض المغاربة المقيمين بالخارج إلى الرعاية الاجتماعية في حالات الأزمات، مثل نقل الأموات أو الدعم في ظروف الطوارئ دون أن نغفل بطبيعة الحال الوضعية الهشة للمغاربة الذين يقيمون بطريقة غير نظامية في دول الاستقبال. إنه من الضروري إنشاء خطط و برامج لتقوية الروابط الروحية و الوطنية بين مغاربة العالم و الوطن الأم، عبر تنظيم ورشات عمل ولقاءات و أنشطة و زيارات منتظمة للمغرب. إن المبادرات الاستثمارية للمغاربة المقيمين بالخارج تحتاج إلى تحفيزات مالية وضريبية، لتحقيق التنمية المحلية و الجهوية من خلال مشاريع تضامنية و اقتصادية. إن النهوض و الاهتمام بشؤون الجالية المغربية سينعكس إيجابا على تنمية المجتمع المغربي بصفة عامة؛ لأن الجالية المغربية وطنية و تمثل اقتصاديا، الجهة الثالثة عشرة في المملكة المغربية، و دورهم في خدمة أوراش مغرب 2030 مهم و حيوي جدا. حفظ الله صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وولي عهده الآمير مولاي الحسن، وسائر الاسرة العلوية الشريفة و الشعب المغربي قاطبة؛ و وفق الله مغاربة العالم إلى خدمة الوطن و المواطنين. -امين. The post مغاربة العالم و أوراش المغرب 2030: بين الحقوق الدستورية والانتظارات التنموية appeared first on هوية بريس.

(هوية بريس)مصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

1 × five =

Check Also

ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال كولومبيا إلى أكثر من 100 قتيل

هوية بريس – وكالات ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزال الذي ضرب غربي كولومبيا بقوة 7.4 درجات على مق…