مقبرة المسلمين بتطوان بين الإهمال والاستياء

بريس تطوان
في مشهد مؤلم يمس كرامة الموتى قبل الأحياء، تعيش بعض أجزاء من مقبرة المسلمين بمدينة تطوان وضعا مقلقا يتنافى مع قيم المجتمع واحترام حرمة الأموات، حيث تحولت أجزاء من هذه المقبرة إلى فضاءات مهملة ومرتعا للمنحرفين والمشردين.
وحسب صور حديثة التُقطت من طرف أحد المواطنين، خلال زيارته لقبر والدته، عرّت عن واقع صادم، نتيجة وجود إشعال نيران داخل محيط المقبرة، وانتشار الأوساخ بشكل يبعث على الاستياء، وغياب أي أثر لعناية تليق بقدسية المكان.
هذه المشاهد أثارت موجة غضب واسعة لدى الزوار الذين وجدوا أنفسهم أمام واقع لا يشرف مدينة تحمل لقب “الحمامة البيضاء”.
وما يزيد من حجم المفارقة أن المقابر الإسلامية تبدو في وضع لا يُقارن بمثيلاتها اليهودية أو المسيحية في تطوان، حيث تظهر الأخيرة أكثر تنظيما ونظافة، وتحظى بعناية خاصة وصيانة منتظمة.
هذا التباين الصارخ يطرح أكثر من سؤال حول أسباب غياب الاهتمام بمقابر المسلمين، رغم مكانتها الرمزية والدينية العميقة.
عدد من الفاعلين الجمعويين دعوا إلى تدخل عاجل من طرف السلطات المحلية والمجالس المنتخبة، من أجل إعادة الاعتبار لهذه الفضاءات التي تمثل ذاكرة المدينة، وحرصا على صون حرمة الموتى، بما يعكس القيم الحضارية والإنسانية التي لطالما ميزت المجتمع التطواني.










