مكتب التكوين المهني يحمل وزارة السكوري مسؤولية تأخر صرف منح المتدربين
أكد مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، في بلاغ توضيحي، رفضه تحميله مسؤولية أي اختلالات تتعلق بتدبير منح المتدربين، موضحاً أن هذه المسؤولية لا تعود إليه، ومعبراً عن استغرابه لما تم تداوله إعلامياً من تصريحات وصفها بأنها تتناقض مع المعطيات الواقعية والموثقة.
وأوضح المكتب في بلاغه أن نظام منح التكوين المهني تم تنظيمه منذ سنة 2017 في إطار اتفاق واضح ومشترك مع وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، ينص على أن دور المكتب يقتصر على المساعدة التقنية المتمثلة في إعداد لوائح المستفيدين وإرسالها للوزارة، بينما تتكفل هذه الأخيرة بعملية تحويل الاعتمادات المالية وصرف المنح للمتدربين في الآجال المحددة.
وأشار المكتب إلى أن مسطرة تدبير المنح تتم وفق مراحل دقيقة، تبدأ بإرسال لوائح المتدربين المستفيدين من طرف المكتب إلى الوزارة قصد المصادقة، تليها عملية تحويل الاعتمادات المالية من طرف الوزارة إلى الخزينة العامة، ثم صرفها لفائدة المتدربين. وأكد أن هذا المسار لم يطرأ عليه أي تعديل منذ انطلاقه، مضيفاً أن المكتب يقوم بانتظام بإرسال اللوائح اللازمة وفق المعايير المعتمدة دون أي تأخير.
كما أوضح المكتب أن جميع الشكايات المتعلقة بتأخر صرف المنح ترجع إلى تأخر في تحويل الاعتمادات المالية من طرف الوزارة، مؤكداً أن هذه المسألة لا تدخل ضمن اختصاصاته أو صلاحياته. وكشف في هذا السياق أنه وجّه مراسلات متكررة منذ سنة 2018 لتسريع وتيرة تحويل الاعتمادات، خاصة بعد تراكم مبالغ مالية كبيرة تخص سنوات التكوين الممتدة من 2017 إلى 2025.
وأشار البلاغ إلى أن القيمة الإجمالية لهذه الاعتمادات بلغت حوالي 968 مليون درهم، منها 296 مليون درهم لم يتم صرفها بعد رغم المصادقة الرسمية عليها، مبرزاً أن المكتب سبق أن رفع عدة مراسلات لتذكير الوزارة المعنية بضرورة تسريع عملية التحويل وضمان انتظام صرف المنح لفائدة المتدربين.
وأضاف المكتب أن التأخر الحاصل في صرف المنح أدى إلى تأثير مباشر على المتدربين، رغم قيامه بجميع الإجراءات التقنية والإدارية اللازمة في وقتها، حيث أحالها إلى الوزارة وفق المساطر المتفق عليها. كما أعرب عن أسفه لما وصفه بـ“التصريحات غير الدقيقة” التي تتناقض مع الواقع، موضحاً أن المكتب يتوفر على وثائق ومراسلات رسمية تثبت احترامه الكامل للمساطر القانونية والتنظيمية.
كما أكد المصدر ذاته أن تأخر الإفراج عن المنح له انعكاس سلبي على سير المشاريع المندرجة في إطار البرامج الاستراتيجية، مبرزاً أن عقد اجتماعات مجلس الإدارة والمصادقة على الميزانية السنوية يعتبران مرحلة أساسية قبل تنفيذ المشاريع الكبرى، وفي مقدمتها مشروع تطوير التكوين المهني وتنزيل برنامج “مدن المهن والكفاءات” برسم سنة 2025.
وأوضح أن التأخر في تفعيل الميزانية والمصادقة عليها انعكس سلباً على دينامية المؤسسة، خاصة وأن قيمة الاعتمادات المخصصة ضمن البرنامج السنوي تبلغ حوالي 500 مليون درهم لتنفيذ مشاريع التكوين، مشيراً إلى أن هذا التأخر دام لأكثر من 14 شهراً بسبب عدم انعقاد لجنة القيادة المشتركة بين الوزارة والمكتب، رغم المراسلات المتكررة الموجهة إلى رئاسة الحكومة ووزارة المالية.
وأكد المكتب أن هذا الوضع حال دون استكمال البرامج المقررة ضمن الاستراتيجية الوطنية للتكوين المهني، والتي تهدف إلى إنشاء شبكة من مدن المهن والكفاءات في جميع جهات المملكة، موضحاً أن عدد هذه المدن بلغ حالياً عشر مدن من أصل اثنتي عشرة مدينة مبرمجة.
ورغم هذه الصعوبات، شدد المكتب على أنه واصل أداء مهامه المؤسسية بشكل طبيعي، باعتباره هيئة منظمة لا تتحمل وحدها المسؤولية، بل تعمل في إطار تكاملي مع الوزارة الوصية. كما أكد أن الهدف الأساسي من هذه الشراكة هو خدمة مصلحة المتدربين وضمان استفادتهم من المنح في وقتها المحدد.
وفي ختام بلاغه، جدد مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل تأكيده على التزامه الكامل بالعمل إلى جانب الوزارة وجميع الشركاء المعنيين لتطوير منظومة التكوين المهني وتنفيذ البرامج والمشاريع الاستراتيجية الوطنية، مشدداً على أنه سيواصل جهوده لضمان الشفافية والنجاعة في جميع عملياته التقنية والإدارية بما يخدم الشباب والمتدربين ويعزز كفاءاتهم، مع احترام تام للضوابط القانونية والمساطر المتفق عليها.
عمال غزة في عيدهم العالمي.. بطالة قياسية وانهيار شبه كامل لسوق العمل
في هذا العام يحل يوم العمال العالمي الموافق الأول من مايو/أيار، بينما يعيش عمال قطاع غزة و…











